الخميس 25 فبراير 2021 الموافق 13 رجب 1442
رئيس مجلس الإدارة
خالد جوده
رئيس مجلس الاداره
خالد جوده

سميرة إسلام.. أول سيدة سعودية تشغل منصبًا رفيعًا بـ "الصحة العالمية"

الجمعة 19/فبراير/2021 - 11:38 ص
هير نيوز


تسطع سيرتها، بما حققته من إنجازات علمية، بمثابة نموذجًا لامرأة واجهت الكثير من الصعوبات والتحديات، حتى أصبحت مصدر فخر لوطنها وعائلتها بحصولها على أول شهادة جامعية ودكتوراه في الخليج، حيث لم يسبقها أحد إلى ذلك،وتم اختيارها من قبل منظمة اليونسكو كأهم عالم متميزة من ضمن 32 شخصية لتمثيل العالم العربي والإسلامي في هذا المرفق الدولي.

آمنت بمقولة " طلب العلم من المهد للحد"، و" مَن عمل عملًا فليتقنه"،على هذه المبادئ تربت وتعلمت البروفيسورة السعودية، "سميرة بنت إبراهيم مصطفى إسلام"، والتى ولدت في مدينة الهفوف، بمنطقة الإحساء، وحصلت على درجة دكتوراه الفلسفة في العلوم الصيدلية عام 1970م.

وكانت دائمًا ما تميل لدراسة الهندسة المعمارية، قبل أن يسدي صديق والدها نصيحة بتغيير تخصصها لعدم وجود مجال لعمل المهندسات السعوديات كما هو الحال حاليًا، فاستمعت لنصيحة صديق والدها والتحقت بمجال الصيدلة لتفوقها في الكيمياء، وأكملت مسيرتها من خلالها حتى تخرجت، ونبغت في كثير من المجالات إلى جانب الصيدلة،كهواية امتطاء الخيل والتمثيل،وشاركت في مسرحية “ماكبيث” لوليام شكسبير، أثناء دراستها في مصر، والتي حضرها السفير الأمريكي في ذلك الوقت.

أمضت السنوات الأولى من دراستها،عندما كان والدها يعمل في مالية الإحساء،وكانت هى بالمنطقة الشرقية من المملكة، ثم انتقل والدها من مكة المكرمة إلى جدة، للعمل في فرع وزارة المالية، وانتقلت من مكة المكرمة لتعيش مع أسرتها؛ فكانت تتلقى دروس العلم في طفولتها من "الكتاتيب"، التي كانت تتردد عليها صباحًا؛ وفي المساء كانت تحصل على دروسها على يد بعض المدرسين التابعين لمدارس تحضير البعثات في المنزل.

وقد أثارت الإعجاب كونها أول فتاة في الخليج العربي تحصل على البكالوريوس، وتم تكريم والدها نظير تشجيعه لابنته، ثم صادفتها عقبة في ذلك الوقت كون المهن الوحيدة المتاحة كانت التمريض والتدريس فقط، ولم تستطع أن تجد وظيفة ولهذا قررت أن تكمل دراستها في مصر وتحصل على الماجستير، وحتى بعد حصولها على الماجستير، لم تجد الوظيفة التي تناسب تخصصها حيث واجهتها الكثير من العقبات في ذلك الوقت،وايقنت بأنه ليس أمامها سوى العودة إلى مصر لاكمال الدكتوراه.

وبدأت الانطلاقة التعليمية، حينما انتقلت إلى مدينة الإسكندرية بجمهورية مصر العربية؛ ثم الانتقال إلى بريطانيا فيما بعد؛ لتُكمل دراستها،وتصبح أول شخصية سعودية تحصل على درجة الأستاذية في مجال علم الأدوية،وذلك كان عام 1983م، لتكون أول السعوديين رجالًا ونساءً في الحصول على درجة الأستاذية في علم الأدوية، وتصبح الحاصلة على أول شهادة جامعية ودكتوراه في الخليج.

وبعد مشوار حافل بالعطاء أصبحت اول امرأة تحصل على لقب وكيلة لكلية، حيث أسست أول الكليات الأهلية في المملكة، وأصبحت عميدة لها، حيث استحدثت كلية العلوم للطالبات بمنشآت كلية الطب وعكفت على تطويرها حتى أصبحت كلية مستقلة بالجامعة، تحت اسم " كلية عفت الأهلية للبنات "، وأنشأت وحدة مراقبة الأدوية، في مركز الملك فهد للبحوث الطبية في جامعة الملك عبدالعزيز بجدة، كما كان لها الفضل في تأسيس عدة أقسام مثل الفيزياء والكيمياء والأحياء بكلية التربية في ذات الجامعة.

قامت بإجراء الأبحاث المتعددة بمجال مراقبة الدواء في دم المريض، واهتمت خلال تلك الأبحاث بتأثير العوامل البيئية والجينات الوراثية التي قد تؤثر في مفعول الدواء، كما قامت بنشر أبحاث عديدة دوريا، بما يزيد عن خمس وسبعين بحثًا؛ من بينهم اثنين وثلاثين تم نشرهم بالمجلات العلمية، وقامت بعلاقات تعاونية متبادلة مع منظمة الصحة العالمية،وذلك من أجل تبادل الخبرات الخاصة بمجال التعليم الطبي،ولتحقيق التنمية الخاصة بالقوى البشرية في المجال الطبي.

كما قامت بعمل ندوات متعددة داخل وخارج المملكة؛ وساهمت بعشرة أبحاث خدمية خلال تلك المؤتمرات، وحصلت على عضويات من عشر هيئات مختلفة بالمستويين العالمي والمحلي؛ كما تميزت بحصولها على جائزة مكة المكرمة في مجال التميز العلمي والتقني برعاية صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل في عام 2009م؛ لتصبح بذلك البروفيسور سميرة إسلام رائدة في مجال علم الأدوية بالعالم العربي والإسلامي.

وتقلدت عدد من المناصب الرفيعة منها، رئيسة وحدة مراقبة الأدوية بجامعة الملك عبدالعزيز وذلك في الفترة ما بين عامي "1971م _ 2003م"؛ كما عملت كعضو في هيئة التدريس بجامعة الملك عبدالعزيز أيضًا خلال الفترة "1996م_ 1998م" ؛ كما أصبحت أول سيدة سعودية تشغل منصب مستشار إقليمي لمنظمة الصحة العالمية؛ فى برنامج الأدوية الأساسية، وكانت عميدة مؤسسة لـكلية عفت الأهلية للبنات، كما عملت كرئيسة لوحدة قياس ومراقبة الأدوية،في مركز الملك فهد للبحوث الطبية.

وشاركت في المؤتمر العربي الأول للعلوم الفيسولوجية بالقاهرة عام 1969م، والمؤتمر العالمي للطب الآسيوي والتقليدي في استراليا عام 1979م، والمؤتمر العالمي الثاني للتعليم الصيدلي في بوسطن بالولايات المتحدة الأمريكية عام 1980م، واجتماع جمعية الفا رماكولوجي البريطانية عام 1980م، والمؤتمر الإقليمي الثاني للمرأة في الخليج والجزيرة العربية عام 1981م، والمؤتمر العربي الثالث لأمراض وزراعة الكلى بالرياض عام 1993م، وتتمتع بعضوية عشر هيئات ولجان وجمعيات على المستويين المحلي والعالمي.

ترجم لها في معجم أسبار للنساء السعوديات، الجزء الأول، وكذلك فى موسوعة الشخصيات السعودية، لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر الجزء الأول الطبعة الثانية، كما ترجم لها في الموسوعة الحرة " ويكيبيديا" ومنها: قدمت بكلية طب سانت ماري في جامعة لندن بحثًا في مجال التصنيف الجيني للمجتمع السعودي ويعتبر الأول من نوعه في المراجع العلمية المتخصصة.

وتعتبر “إسلام” أول امرأة بالعالم العربي والإسلامي تمنح جائزة " لوريال- اليونسكو" العالمية للمرأة والعلوم المخصصة لنساء العام وذلك في عام 2000،، التي تتنافس عليها أفضل 32 عالمة حول العالم، استحققن جائزة المرأة والعلوم بمجال العلوم، من بين 400 مرشحة تقدمن للحصول على الجائزة، قد رُشحن من قارات العالم، كما كانت أول سيدة وثانى شخصية سعودية تتولى منصبًا فى منظمة الصحة العالمية، كما كانت أول سعودية تنال درجة البكالوريوس والدكتوراة والأستاذية في علم الأدوية.













ads