نرجسية الأباء والأمهات.. يغارون من أبنائهم ويحتاجون تعاملا من نوع خاص
الوالد النرجسي لا يرى أبناءه كأفراد مستقلين، بل كامتداد له، لذا قد يغار منهم حين ينجحون أو يتفوقون عليه، كذلك الأم النرجسية قد تفعل الشيء نفسه مع بناتها، قد يبدو هذا غريبًا لمن نشأ في بيئة سوية، لكنه واقع يعيشه كثيرون، فالنرجسي لا يتحمل فكرة أن يفقد السيطرة، فيسعى لإبقاء أبنائه داخل دائرته، حتى لو كان ذلك على حساب سعادتهم، هذا وتتجلى هذه الغيرة في عدة سلوكيات سوف نوضحها خلال التقرير التالي.
المنافسة
ومن هذه السلوكيات المنافسة فقد يتنافس الوالد النرجسي مع أطفاله بشكل مباشر أو غير مباشر، محاولاً دائماً أن يكون هو بؤرة الاهتمام والتفوق.

تقويض الثقة
يستخدمون أيضًا الكلمات الجارحة والنقد المستمر لإحباط الأبناء وتقويض ثقتهم بأنفسهم، حتى يظلوا في مكانهم ولا يشكلوا تهديداً لتفوق الوالد.
الشعور بالتهديد من الاستقلالية
يشعرون بالتهديد من استقلالية أطفالهم المتزايدة، ويريدون إبقاءهم مرتبطين بهم وملتزمين بتلبية احتياجاتهم ورغباتهم.

نسب الإنجازات
قد ينسب الوالد النرجسي نجاحات أبنائه لنفسه أو يشعر بأنه هو الأحق بكل شيء، كما يقومون بتفضيل ابناً على آخر (الابن الذهبي) لأنه يغذي نرجسيتهم أكثر، بينما ينبذون الآخرين ليشعلوا بينهم الخلافات.
كيفية التعامل مع هذه الغيرة
على الإبن أو الإبنة وضع حدوداً صارمة فلا يتقاسم تفاصيل حياته الشخصية أو نجاحاته معه، كما يجب أن يُقلل التواصل ويُنشئ مسافة عاطفية لتجنب الاستفزازات.
لا تبرر أو تدافع
لا تدخل في جدالات حول إنجازاتك أو قيمتك؛ فالنرجسي لن يرى إلا نفسه، ركز فقط على حياتك وأهدافك بعيداً عن موافقتهم، وابنِ هويتك الخاصة.

اعترف بالواقع
ادرك أنهم غير قادرين على تقديم الحب غير المشروط، وأن محاولة إرضائهم لن تجدي نفعاً، حافظ فقط على هدوئك وتجنب إظهار رد فعل عاطفي من غضب أو حزن، لأن هذا هو ما يبحثون عنه لإثبات تفوقهم.
اطلب المساعدة
تحدث مع معالج نفسي لفهم سلوكهم وتطوير استراتيجيات حماية نفسك على المدى الطويل، ولا داعي في أن تلوم نفسك فإنجازاتك ليست خطأ، وسلوكهم يعكس مشاكلهم الداخلية، وليس قيمتك الحقيقية، لذا ركز على ذاتك وإدعم نفسك.