بلاغ يتهم شركة تابعة لـ«مودرن غاز» بتعطيل مشروع توصيل الغاز ويطالبون وزارة البترول بالتدخل (مستند)
صعّد أهالي قرية مشطا التابعة لمركز طما بمحافظة سوهاج من لهجتهم تجاه الشركة الحديثة للغاز «مودرن غاز» وشركة «ديكو» التابعة لها، متهمين القائمين على تنفيذ مشروع توصيل الغاز الطبيعي بممارسات وصفوها بـ«غير المبررة» و«المخالفة لروح المشروع»، ومطالبين وزارة البترول والثروة المعدنية بالتدخل الفوري لوضع حد لما أسموه حالة العبث التي يشهدها التنفيذ.
وتقدّم عدد من أهالي القرية، بينهم محامون، ببلاغ رسمي إلى النيابة العامة بمركز طما، أشاروا فيه إلى ما اعتبروه تعنتًا متكررًا منسوبًا إلى المهندس (أ.ع.ا) والمقاول (أ.ع)، المسؤولين عن التنفيذ، مؤكدين أن هذه الممارسات عطّلت المشروع وأفرغته من مضمونه الخدمي، وأساءت إلى الجهود التي تبذلها الدولة في إطار مبادرة «حياة كريمة».
وبحسب ما ورد في شكوى الأهالي، فإن تنفيذ المشروع يتم بصورة انتقائية تثير التساؤلات، حيث يتم توصيل الغاز لبعض المنازل وترك منازل أخرى دون إبداء أسباب واضحة، رغم استيفائها الشروط الفنية، وهو ما اعتبروه خروجًا صريحًا عن خطة التنفيذ المعتمدة، ومصدرًا لحالة من الغضب والاحتقان داخل القرية.
وأشار المواطنون إلى تكرار مشادات بين القائمين على التنفيذ وعدد من الأهالي، فضلًا عن صدور عبارات وصفوها بغير اللائقة من بعض العاملين، والتعامل بأسلوب يتسم بالتعالي، مؤكدين أن مثل هذه الممارسات لا تتسق مع طبيعة مشروع خدمي يفترض أن يُنفذ لصالح المواطن وليس ضده.
وأضاف الأهالي أنهم طرقوا جميع الأبواب، وتوجهوا أكثر من مرة إلى مقر الشركة، كما تدخلت شخصيات عامة وقيادات وظيفية لمحاولة احتواء الأزمة، إلا أن الوضع – على حد تعبيرهم – ظل على حاله، دون أي حلول حقيقية على أرض الواقع.
ولفت مقدمو البلاغ إلى ما وصفوه بمخاوف تتعلق بعوامل السلامة، بعد ملاحظتهم توصيل الغاز لبعض المنازل غير المطابقة للمواصفات الفنية، مقابل تجاهل منازل أخرى مستوفاة للشروط، محذرين من أن مثل هذه الممارسات – إن صحت – قد تحمل مخاطر مستقبلية تمس سلامة المواطنين.
وأكد الأهالي أن الأزمة لم تعد مجرد خلاف تنفيذي عابر، بل تحولت إلى حالة فقدان ثقة كاملة في الشركة المنفذة، وانعكست سلبًا على صورتها داخل القرية، وهو ما دفعهم إلى اللجوء للقانون، باعتباره المسار الأخير لحماية حقوقهم.
وفي ختام ندائهم، طالب أهالي قرية مشطا وزارة البترول والثروة المعدنية بفتح تحقيق عاجل وشفاف في وقائع الشكوى، ومراجعة آليات تنفيذ المشروع على أرض الواقع، مؤكدين أن الحفاظ على هيبة الدولة ومصداقية مشروعاتها القومية يبدأ من محاسبة أي تقصير، وترسيخ مبدأ أن خدمة المواطن حق أصيل لا يجوز العبث به تحت أي مبرر.

