هل تكشف العين لكي حقيقة الإعجاب بشخص ما؟
تواجه كثير من الفتيات تساؤلًا متكررًا في العلاقات الاجتماعية: هل إعجاب الطرف الآخر حقيقي أم مجرد مجاملة عابرة؟ وفي هذا السياق، توصل باحثون إلى أن العين قد تعكس بعض المشاعر الداخلية، من خلال تغيرات لا إرادية تطرأ على حدقة العين.

حدقة العين والإعجاب
وبحسب أماندا ماير ومونيكا زيماني، الباحثتين في علم التشريح بجامعة جيمس كوك، فإن حدقة العين تميل إلى الاتساع عند الشعور بالانجذاب أو الاهتمام القوي بشخص ما.
وأوضحتا، في مقال علمي، أن هذه الاستجابة الجسدية كثيرًا ما استُخدمت في الأدب لوصف الانجذاب، كما يتم الإشارة إليها أحيانًا ضمن نصائح التواصل غير اللفظي.
فعند الشعور بالهدوء أو الاسترخاء، تنقبض العضلات داخل حدقة العين فيصغر حجم الحدقة. في المقابل، تتسع الحدقة تلقائيًا في حالات الانتباه الشديد، أو التأثر العاطفي، أو التركيز العالي، دون وعي من الشخص.

متى تتسع حدقة العين؟
وأوضح العلماء أن اتساع حدقة العين قد يحدث نتيجة عدة عوامل، من أبرزها:
- التركيز والانتباه
- التأثر العاطفي
- التوتر أو الترقب
- التفاعل القوي مع شخص أو موقف معين
وبالتالي، فإن ملاحظة العين قد تعطي إشارات عن مستوى الاهتمام أو التفاعل، لكنها لا تشير بالضرورة إلى سبب واحد محدد.

التفاعل المتبادل بين الأشخاص
ومن جهة أخرى، يشير الباحثون إلى أن تزامن اتساع حدقة العين بين شخصين قد يكون علامة على وجود انسجام وتفاعل متبادل. ويحدث هذا التزامن بشكل لا إرادي، ليعكس حالة من التواصل غير اللفظي المشترك، وغالبًا ما يرتبط بتحسن التفاهم والانجذاب الإنساني.
ورغم هذه النتائج، يؤكد الخبراء أن اتساع حدقة العين وحده لا يكفي للحكم على مشاعر الطرف الآخر، إذ تتداخل عوامل عديدة قد تؤثر على العين، مثل الإضاءة، والحالة النفسية، وطبيعة الموقف.
لذلك، تظل إشارات العين ولغة الجسد أدوات مساعدة للفهم، لكنها لا تغني عن التواصل المباشر ومراعاة السياق الكامل لأي علاقة إنسانية.
