كيف نحافظ على أسناننا من تأثير المشروبات الساخنة في الشتاء؟
مع انخفاض درجات الحرارة في فصل الشتاء، تصبح المشروبات الساخنة رفيقًا يوميًا للكثيرين، من الشاي والقهوة إلى الأعشاب المختلفة، بحثًا عن الدفء والشعور بالراحة.
ورغم أن هذه المشروبات تُعد جزءًا من العادات الشتوية المحببة، إلا أن الإفراط في تناولها أو شربها بدرجات حرارة مرتفعة قد يترك آثارًا غير مرغوبة على صحة الأسنان.
فبين حساسية الأسنان، وتغيّر لونها، وزيادة فرص التسوس، تبرز تساؤلات مهمة حول الطريقة الصحيحة للاستمتاع بالمشروبات الساخنة دون الإضرار بابتسامتنا.
في هذا السياق، أكد الدكتور أحمد الأتربي، طبيب الأسنان والمتخصص في زراعة الأسنان وجراحة اللثة بجامعة القاهرة، في تصريحات لـ "هيرنيوز" أن المشروبات الساخنة في حد ذاتها لا تتسبب في كسر أو تآكل مينا الأسنان، موضحًا أن مينا الأسنان تُعد أقوى نسيج في جسم الإنسان.
التغير المفاجئ بين السخن والبارد هو الخطر الحقيقي
وأوضح الأتربي أن المشكلة الحقيقية تظهر نتيجة التغير المفاجئ والمتكرر بين درجات الحرارة الساخنة والباردة، مثل تناول مشروب ساخن ثم شرب ماء بارد مباشرة، وهو ما قد يؤدي مع الوقت إلى زيادة حساسية الأسنان وتهيج الأعصاب السنية.

لماذا يُنصح بتناول المشروبات دافئة وليس شديدة السخونة؟
وأشار إلى أهمية تناول المشروبات دافئة وليس شديدة السخونة، مع تجنب الانتقال السريع بين درجات الحرارة المتضادة، حفاظًا على صحة الأسنان وتقليل فرص الإصابة بالحساسية.
الإكثار من الشاي في الشتاء وتأثيره على صحة الأسنان
وحول الإكثار من تناول الشاي خلال فصل الشتاء، أوضح الدكتور أحمد الأتربي أن الشاي، رغم فوائده الصحية، قد يؤثر سلبًا على الأسنان عند الإفراط في تناوله، لاحتوائه على مواد مُصبِّغة تُعرف بالتانينات (Tannins)، والتي تسبب تصبغات واضحة على سطح الأسنان مع مرور الوقت.

وأضاف أن إضافة السكر إلى الشاي تزيد من خطر الإصابة بتسوس الأسنان، خاصة مع التكرار اليومي، مشيرًا إلى أن شرب الشاي ساخنًا وبمعدلات مرتفعة قد يؤدي أيضًا إلى زيادة حساسية الأسنان، لا سيما لدى الأشخاص الذين يعانون من ضعف في مينا الأسنان أو مشكلات في اللثة.
واختتم الأتربي حديثه بالتأكيد على أن الاعتدال في تناول المشروبات الساخنة، وتقليل السكر، والحفاظ على روتين العناية اليومية بالأسنان، تعد من أهم الخطوات للحفاظ على صحة الفم والأسنان خلال فصل الشتاء.