رئيس مجلس الأدارة
خالد جودة
رئيس التحرير
هند أبو ضيف
هير نيوز هير نيوز
رئيس مجلس الأدارة
خالد جودة
رئيس التحرير
هند أبو ضيف

القلق في مرحلة ما قبل انقطاع الطمث.. ما الأعراض والأسباب وسبل التعامل؟

قلق انقطاع الطمث
قلق انقطاع الطمث

يحدث انقطاع الطمث عندما تتوقف الدورة الشهرية لدى المرأة لمدة 12 شهرًا متتالية، وهو ما يشير إلى نهاية مرحلة الحيض. وقبل الوصول إلى هذه المرحلة، تمر المرأة بما يُعرف بـ فترة ما قبل انقطاع الطمث، وهي مرحلة انتقالية تبدأ فيها الدورة الشهرية بالتغيّر وعدم الانتظام. وخلال هذه الفترة، قد تواجه بعض النساء مشاعر قلق متزايدة نتيجة التغيرات الهرمونية والجسدية المصاحبة لها.

أعراض فترة ما قبل انقطاع الطمث

 

خلال هذه المرحلة، تظهر مجموعة من الأعراض التي تختلف في شدتها من امرأة لأخرى، ومن أبرزها:
 

  • الهبات الساخنة
  • اضطرابات النوم، مثل الأرق
  • جفاف أو تهيّج المهبل
  • ألم أو انزعاج أثناء التبول
  • أعراض الاكتئاب
  • القلق والتوتر
  • الصداع
  • صعوبة التفكير أو ضعف التركيز
  • تغيّر في مدة أو انتظام الدورة الشهرية
  • نزيف غير منتظم

وعادةً ما تمتد فترة ما قبل انقطاع الطمث من ثلاث إلى أربع سنوات، حيث تبدأ الدورات الشهرية في التباعد تدريجيًا، بالتزامن مع ظهور أعراض جسدية ونفسية أخرى.

أسباب القلق خلال فترة ما قبل انقطاع الطمث

في المقام الأول، ترجع هذه الحالة إلى التغيرات الهرمونية، إذ تبدأ مستويات هرموني الإستروجين والبروجسترون في الانخفاض. وقد أظهرت الدراسات وجود ارتباط وثيق بين تقلبات هرمون الإستروجين ومشاعر القلق.

إلى جانب ذلك، تساهم الهبات الساخنة واضطرابات النوم في زيادة التوتر، فضلًا عن الضغوط المرتبطة بمنتصف العمر أو المخاوف من التقدّم في السن.

وغالبًا ما تزداد حدة القلق في ساعات الصباح الأولى، ويعود ذلك إلى ارتفاع مستوى هرمون التوتر «الكورتيزول» خلال الساعات الأربع الأولى بعد الاستيقاظ، مما قد يفاقم الشعور بالقلق وعدم الارتياح.

كما تشمل أبرز العوامل التي قد تزيد من احتمالية القلق خلال هذه المرحلة:

  • ارتفاع مستويات التوتر اليومي
  • الهبات الساخنة المتكررة أو الشديدة
  • اضطرابات النوم المزمنة
  • الضغوط أو المشكلات المالية
  • تدهور الحالة الصحية العامة

العلاقة بين القلق قبل وأثناء فترة ما قبل انقطاع الطمث

تشير الأبحاث إلى أن النساء اللواتي عانين من مستويات مرتفعة من القلق قبل هذه المرحلة، يكنّ أكثر عرضة لاستمرار القلق أو زيادته خلالها. وفي المقابل، قد تكون النساء اللواتي لم يعانين من قلق سابق أكثر عرضة للإصابة به أثناء أو بعد انقطاع الطمث.

خيارات علاج القلق المصاحب لهذه المرحلة

تتعدد طرق التعامل مع القلق خلال فترة ما قبل انقطاع الطمث، ومن أبرزها:

  • مضادات الاكتئاب: خاصة الأدوية التي تؤثر على السيروتونين، والتي تساعد في تخفيف القلق والاكتئاب واضطرابات النوم.
  • العلاج النفسي: أثبت فعاليته في تقليل القلق وتحسين التوازن النفسي.
  • العلاج السلوكي المعرفي: يساهم في السيطرة على القلق وتقليل الهبات الساخنة.
  • تقنيات العقل والجسم والرياضة: مثل التأمل والتمارين المنتظمة، لما لها من دور فعّال في تحسين المزاج وتقليل التوتر.
  • العلاج بالهرمونات البديلة: قد يخفف بعض الأعراض المرتبطة بتغير الهرمونات، رغم أنه ليس علاجًا أساسيًا للقلق.

تقنيات العقل والجسم

تشمل هذه التقنيات أساليب متعددة تهدف إلى تحسين الصحة العامة وتقليل القلق، مثل:

  • التأمل
  • الارتجاع البيولوجي (للتحكم في وظائف الجسم كنبض القلب)
  • يوجا الضحك
  • التنويم الإيحائي العلاجي

الوقاية وإدارة القلق

رغم صعوبة منع القلق تمامًا خلال هذه المرحلة، إلا أنه يمكن الاستعداد له عبر:

  1. تنمية مهارات التأقلم الصحي
  2. تعلّم تقنيات العقل والجسم المناسبة
  3. استشارة الطبيب عند الحاجة
  4. الاهتمام بالصحة الجسدية والنفسية قبل سن اليأس

كما يُنصح بمراجعة الطبيب إذا أصبح القلق مؤثرًا على الحياة اليومية أو في حال ظهور نوبات هلع. إذ يمكن للطبيب تحديد الخطة العلاجية الأنسب، وتحويل الحالة إلى مختصين عند الحاجة، للمساعدة في إدارة القلق المصاحب لفترة ما قبل انقطاع الطمث بشكل فعّال.

تم نسخ الرابط