بالتزامن مع عرض "حكاية نرجس".. ضحية "عزيزة بنت إبليس" يعثر على أسرته الحقيقية
مع عرض مسلسل “حكاية نرجس” في موسم رمضان 2026، عاد الجدل حول الحكاية الواقعية الشهيرة التي عُرفت إعلاميًا باسم “عزيزة بنت إبليس”، والتي كانت قضية رأي عام في مصر منذ عام 2012، لتسليط الضوء على أحداثها المروعة والمثيرة للجدل.

القصة الواقعية وراء حكاية نرجس
تعود أحداث الحكاية في مسلسل حكاية نرجس إلى ثمانينيات القرن الماضي في إحدى قرى الإسكندرية، حيث عاشت شابة تُدعى عزيزة حياة صعبة منذ زواجها المبكر في سن الخامسة عشرة من رجل يُدعى سعيد. واجهت عزيزة ضغوطًا كبيرة من زوجها وأسرته بسبب عدم قدرتها على الإنجاب، ما تسبب في معاملة قاسية ونقص نفسي متواصل.
بعد طلاقها وزواجها مرة ثانية، قررت عزيزة تنفيذ خطة شيطانية لخطف الأطفال لتقديمهم على أنهم أبناؤها، بهدف إثبات قدرتها على الإنجاب أمام الجميع، وإسكات الانتقادات والمعايرات الاجتماعية. بدأت بخطف الطفل الأول باسم “إسلام”، ثم تكرر الأمر مع طفلين آخرين أسمتهما “هشام” و”محمد”، حتى أصبحت الحكاية ثلاثية الأبعاد من الخداع والتضليل، حيث اعتمدت على التظاهر بالحمل، والتنسيق مع مساعدين وهميين لإيهام الناس بأنها أنجبت أطفالها.
لم تقتصر أساليبها على المستشفيات فقط، بل شملت الأسواق وجيرانها وأماكن عامة، مستخدمة ذكاءها وقدرتها على الإقناع لتمرير خططها دون أن يتم كشفها على الفور. ومع تزايد البلاغات من الأمهات اللاتي اختُطف أطفالهن، تمكنت الشرطة أخيرًا في 24 ديسمبر 1992 من القبض على عزيزة، حيث اعترفت بكافة جرائمها وفضح أسلوبها المبتكر في الخداع، وذلك من خلال مسلسل حكاية نرجس.

تحويل الحكاية إلى دراما في مسلسل حكاية نرجس
مسلسل “حكاية نرجس” يقدم إعادة سرد درامية لهذه الحكاية الواقعية، مع التركيز على شخصية إسلام جمعة، الطفل الذي اختُطف وعاش مع “عزيزة” قبل أن يلتقي بعائلته الحقيقية بعد أكثر من أربعين عامًا، وهو ما أضفى على العمل بعدًا إنسانيًا مؤثرًا للجمهور.
ويُبرز المسلسل الصراع النفسي والاجتماعي الناتج عن سوء المعاملة والضغوط الأسرية، بالإضافة إلى الجرائم التي يمكن أن ترتكبها شخصية ذكية ومستغلة للثقة العامة، ما يجعل العمل دراميًا متشابكًا بين الحقيقة والخيال مع رسالة قوية حول الوعي الاجتماعي وحماية الأطفال.

