دراسة ألمانية: مادة «سيلدينافيل» في الفياجرا قد تمنح أملاً جديداً لعلاج متلازمة «لي» النادرة
كشفت دراسة علمية حديثة عن نتائج واعدة لاستخدام مادة «سيلدينافيل»، وهي المادة الفعالة في عقار فياجرا، في تحسين أعراض مرض متلازمة لي، وهو اضطراب وراثي نادر يصيب الدماغ والعضلات.
ونشرت نتائج الدراسة في مجلة Cell العلمية، ضمن بحث شارك فيه علماء من مستشفى مستشفى شاريتيه وعدد من المؤسسات البحثية الألمانية.
مرض نادر يصيب الأطفال
وتعد متلازمة لي اضطراباً خلقياً خطيراً يمنع الخلايا من إنتاج الطاقة بصورة طبيعية، ويظهر غالباً في مرحلة الطفولة المبكرة، مسبباً أعراضاً شديدة مثل نوبات الصرع المتكررة، وضعف العضلات، والشلل الجزئي، إضافة إلى تأخر النمو العقلي وانخفاض متوسط العمر المتوقع للمصابين.
ولا يوجد حتى الآن علاج دوائي معتمد لهذا المرض، ما يجعل نتائج الدراسة الجديدة بارقة أمل للمرضى.
تحسن ملحوظ لدى المرضى
اختبر الباحثون مادة «سيلدينافيل» على ستة مرضى تتراوح أعمارهم بين 9 أشهر و38 عاماً، حيث أظهرت النتائج تحسناً واضحاً في قوة العضلات لدى المشاركين، كما اختفت بعض الأعراض العصبية لدى بعض الحالات.
وقال البروفيسور ماركوس شولكه من مستشفى شاريتيه إن إحدى الطفلات المشاركات في الدراسة تمكنت من زيادة قدرتها على المشي من 500 متر إلى نحو 5000 متر بعد العلاج، بينما توقفت الأزمات الأيضية الشهرية لدى مريضة أخرى، كما تخلص مريض ثالث من نوبات الصرع التي كان يعاني منها.
كيف توصل العلماء للاكتشاف؟
ونظراً لندرة المرض، الذي يصيب طفلاً واحداً تقريباً من كل 36 ألف طفل، استخدم العلماء منهجاً مبتكراً في البحث، حيث جرى تحويل خلايا جلد المرضى إلى خلايا جذعية ثم إلى خلايا عصبية تحاكي المرض في المختبر.
وبعد اختبار أكثر من 5500 مركب دوائي، برز «سيلدينافيل» باعتباره الأكثر قدرة على تحسين وظائف الخلايا العصبية وتعزيز نموها في نماذج دماغية ثلاثية الأبعاد.
خطوات نحو اعتماد العلاج
وبناءً على النتائج الأولية، منحت الوكالة الأوروبية للأدوية الدواء تصنيف «دواء للأمراض النادرة»، وهو إجراء يهدف إلى تسريع إجراءات اعتماده.
ويخطط الفريق البحثي حالياً لإجراء تجربة سريرية موسعة في عدة دول أوروبية، تتضمن استخدام دواء وهمي للمقارنة، بهدف التأكد من فعالية العلاج قبل اعتماده رسمياً كخيار علاجي محتمل لمرضى متلازمة لي.