رئيس مجلس الأدارة
خالد جودة
رئيس التحرير
هند أبو ضيف
هير نيوز هير نيوز
رئيس مجلس الأدارة
خالد جودة
رئيس التحرير
هند أبو ضيف

تكنولوجيا إسرائيل اللا أخلاقية

هير نيوز

في مفاجأة من العيار الثقيل، كشفت صحيفة "هآرتس" العبرية، منذ أيام، أن 3 شركات إسرائيلية قد نجحت في تطوير تكنولوجيا سيبرانية متقدمة تستطيع اختراق أنظمة السيارات، وجمع معلومات استخباراتية عن أصحابها، فضلًا عن مطابقة البيانات وتحديد الهدف من بين عشرات الآلاف من السيارات على الطريق، مع إمكانية تتبع تحركات المركبة والتنصت على من بداخلها.

وعلى الرغم من خطورة ما كشفت عنه الصحيفة الإسرائيلية، إلا أنه قد لا يكون بجديد، لا سيما وأن السنوات القليلة الماضية قد شهدت دخول الأجهزة الذكية بقوة في بنية الأساسية للسيارات لدرجة حسّنت من تجربة القيادة، غير أنها باجتماع الخبراء شكلت خطرًا على الخصوصية، وباتت تمثل تهديدًا يطلق عليه الأمنيون اسم "كارإنت"، في إشارة إلى المعلومات المستخرجة من السيارات.

غير أن الأخطر في تقرير "هآرتس" أنه كشف صراحة عن أن إحدى الشركات الإسرائيلية الثلاث قد شارك في تأسيسها رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود باراك، وأنها نجحت في تطوير أداة هجومية يمكنها التنصت على ميكروفونات وكاميرات السيارات، إلى حد يصل للتنصت على السائق واختراق الكاميرات المثبتة على لوحة القيادة وحول السيارة، بل والأكثر خطورة أنها نجحت في تطوير وبيع أنظمة قادرة على اختراق الوسائط المتعددة في السيارات، وتحديد موقعها وتتبع حركتها رغم اختلاف الطراز وشركة التصنيع.

الصادم في تقرير "هآرتس" أنه كشف صراحة عن أن المنتج غير الأخلاقي للشركة الإسرائيلية قد تم عرضه وبيعه بموافقة وزارة الدفاع الإسرائيلية، وهو ما اعترفت به الشركة في ردها على ما نشر، مؤكدة أنها توقفت عن بيع المنتج في عام 2026.

ولأن السلوك اللا أخلاقي الإسرائيلي لا يتوقف، فقد كشفت "هآرتس" أيضًا أن شركة الاستخبارات السيبرانية الإسرائيلية "رايزون" قد بدأت في بيع أداة لمراقبة المركبات، إلى جانب مجموعة من الأدوات الموجهة لجمع البيانات ومطابقتها عبر شركة فرعية، بعد أن نجحت في وقت سابق في تطوير أداة تتيح تعقب الأهداف وتحديد هويتها، إلى جانب تطوير أدوات استخباراتية بعد 7 أكتوبر 2023 اتاحت للجيش الإسرائيلي تحديد مواقع السيارات التي استولى عليها مقاتلو حركة حماس من القواعد العسكرية الإسرائيلية.

يبقى القول إنه رغم الكارثة اللا أخلاقية التي كشفت عنها الصحيفة الإسرائيلية، إلا أن هناك شبه إجماع من الخبراء على أن استغلال ثغرات السيارات أمر صعب للغاية، لأن كل سيارة تختلف عن الأخرى، وأن أنظمة كل منها تتطلب التواصل بطريقة مختلفة، وأن اختراق أي منها يتطلب ضرورة امتلاك إمكانية التشغيل، في الوقت الذي تتيح فيه تكنولوجيا الاتصالات الحالية إمكانيات اكتشاف عمليات الاختراق إلى حد كبير.

تم نسخ الرابط