زوجي يتحدث مع فتاة في لعبة وأنا خائفة على زواجنا
روت سيدة مشكلتها مع زوجها، عبر حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي، وطلبت من متابعيها ردودا وحلولا لها، لتفادي ما حدث معها واستقرار حياتها.
وقالت السيدة في شكواها:
السلام عليكم، زوجي يتحدث مع فتاة في لعبة وأنا خائفة على زواجنا، أنا متزوجة منذ تسع سنوات، كان زوجي يخرج مع أصدقائه ويمزح معهم بحديث البنات، لكنه لم يتحدث يومًا مع فتاة عبر الهاتف أو في الواقع، فقط كان يخفف دمه ويمزح حتى مع الأقارب والغرباء.
لكن منذ بداية هذا رمضان، قام أحد أصدقائه بدلالته على لعبة "جواكر"، والمشكلة أنه بدأ يرى موضوع دعوة صديقه على أنه مزاح وتسلي، ويقول: "أنا عندي حدود لا أتجاوزها، وأخاف الله، وأنا صاين نفسي، ولا أهينها، ولا أتحدث بشكل غير لائق، فقط داخل اللعبة"
حاليًا، يكون في اللعبة هو وأصدقاؤه، وتكون هناك فتاة تتدلل، ويوجهون الكلام لبعضهم، أنا خائفة عليه من الشيطان، ودائمًا أنصحه وأقول له: لا تسمع لأصدقائك، لأن بعضهم سلوكهم خاطئ، فهناك من هو متزوج ويخرج مع بنات بدون تلامس، ويقنعونه أن هذا عادي، وهو يرفض تفكيرهم وينصحهم، ويقول لهم: عندكم زوجات
حتى أولاد خالاته، أغلبهم يتحدثون مع غير زوجاتهم ويخرجون معهم، المهم، من خوفي، فتحت حساب اللعبة على جهازي وواجهته، في البداية كذب، وقال إن صديقه هو من أخبرني أنه شاهده في اللعبة، ثم تحدثت معه بهدوء، وقلت له إنني خائفة عليه وأريده أن ينتبه لنفسه، فهذا من خطوات الشيطان
هو يقول: "لا، عادي، أنا أعرف حدودي"، لكني أخاف أنه طالما وافق على هذا الكلام، فقد يتطور الأمر لاحقًا، أنا لا أريد هذا الشيء، يهمني بيتي وزوجي، ولا أريد أن يتغير مع هذا الزمن، هو واعٍ جدًا، ودائمًا ينصح المخطئ أن يرجع إلى ربه، لكنه الآن مبسوط، ويقول إن الأمر مجرد تسلية في رمضان بسبب الوقت، وليس شيئًا كبيرًا
قال إنه بعد العيد سيتحدث مع أهلي، لكن الآن يريد أن يمر العيد على خير، وبعدها قد يطلقني بسبب أني تجسست عليه، أنا لست حزينة من ذلك، لكن حزني أني ارتكبت خطأ بالتجسس عليه، وهذا لا أرضاه
أنا خائفة، لا أريد أن يستمر في هذا الأمر، وقد بدأ يكذب عليّ بسبب اللعبة، هل أستمر في مراقبته أم أتوقف؟ أنا أحبه، وخائفة أن أستمر في الحرام بالتجسس، وخائفة عليه في نفس الوقت، لا أعرف ماذا أفعل.
وجاءت الردود عليها كالتالي..
ما شاء الله يتصرف وكأنه لا يقع ابدا .واثق بنفسه جدا .. وكما يقول المثل لا يقع الا الشاطر. وهذا الشاطر نسي قول الله تعالى بعد أعوذ بالله من الشيطان الرجيم " يا أيها الذين آمنوا لا تتبعوا خطوات الشيطان..." فالشيطان لا يدفع المؤمن مره واحده للرذيله بل يبدأ معه خطوه بخطوه .وما يفعله زوجك هو إهدار للوقت ..إطلاق للبصر والسمع ومن بعدها تأتي الخطوات الأخرى بعد ان يكون قد اعتاد الشيء . " ومن يتبع خطوات الشيطان فانه يأمر بالفحشاء والمنكر" وما يفعله زوجك هو فعلا منكر لا يرضي الله ابدا . لانه هذا " الذكي" واقع بالفتنه ويظن انه سيسلم.. ونسي انه مجرد بشر لولا رحمة الله وفضله لما ثبت على دينه " ولولا فضل الله عليكم ورحمته ما زكى منكم من احد ابدا..." والمؤمن لا يضيع وقته بما لا يرضي الله ويقول انا اعرف حدودي ..حسنا واين حدود الله مما يحصل !! هو تعدى اصلا حدود الله التي تحثنا على عدم الاختلاط وعدم الاستهانه بإطلاق السمع والبصر بل والعمل على حفظهما .. ومن تعدى بخطوه فاكيد سيتعدى بخطوات.. ونسي هذا "الذكي" ان البيئه او الرفقه او الصحبه هي المؤثر الاول والكبير على نتائج مسار الحياه ..فالذي يكون في بيئه فاسده فاكيد لن يبقى صالحا .. فكم من حديث لرسول الله صلى الله عليه وسلم يحثنا على اختيار البيئه الصالحه والابتعاد عن مواطن الشبهات فالانسان الذي يبتعد يسلم .اما الذي يظن انه ذكي فاكيد سيقع. فالامر ليس فقط المعرفه بحدود الله وحدود النفس بل ايضا الاستعانه بالله على حفظ تلك الحدود ..وكيف اطلب من الله ان ابقى نظيفا وانا أغوص وسط مستنقع قذر !! لذا للاسف زوجك عرف شيئا وغابت عنه اشياء . واسأل الله ان يصلحه ويرده الى دينه ردا جميلا . لانه صدقا واقع بالفتنه ويظن انه على خير . انا اقول الأفضل ان تخبري انت اهلك بالأمر قبل ان يخبرهم هو ويأول الكلام .. وخوفك عليه مبرر فواضح انه خوف محبه لمؤمن لا خوف غيرة نساء . لكن زوجك هذا غرته نفسه حتى اصبح يرى الحق باطلا..ويرى الباطل حقا . اكثري له من الدعاء ..ولا حول ولاقوة الابالله..وانا لله وانا اليه راجعون.
أهلاً بكِ يا أختي، وأقر الله عينك بصلاح زوجك وهدوء بيتك. إن خوفكِ هذا نابع من حب صادق وغيرة محمودة على حدود الله وعلى حصن زوجك، فجزاك الله خيراً على حرصك. يا غالية، إن ما يمر به زوجك هو بالفعل من "خطوات الشيطان" التي حذرنا الله منها، فالشيطان لا يأتي للمؤمن الواعي ليأمره بالمعصية الكبرى مباشرة، بل يستدرجه بباب "التسلية" و"تمضية الوقت" و"أنا أعرف حدودي". أخبري زوجك برفق أن القلوب ضعيفة والفتن خطافة، وأن الله تعالى قال: "يا أيها الذين آمنوا لا تتبعوا خطوات الشيطان"، والجلوس في مجالس فيها خضوع بالقول أو دلال من النساء -حتى ولو كان إلكترونياً- هو خدش في جدار التقوى الذي بناه لسنوات. أما أصدقاء السوء الذين يزينون له الصغائر بحجة أنها "عادية"، فذكريه بقوله صلى الله عليه وسلم: "المرء على دين خليله، فلينظر أحدكم من يخالل". أما بخصوص تجسسك عليه، فمن نبل أخلاقك أنكِ لمتِ نفسك، فالله عز وجل نهانا فقال: "ولا تجسسوا". والتجسس غالباً ما يفتح أبواب الشك ويغير القلوب ويدفع الطرف الآخر للعناد أو الكذب كما حدث. نصيحتي لكِ يا ابنة الأصول هي "التوقف تماماً" عن مراقبته أو فتح حسابه؛ ليس إهمالاً له، بل ثقةً في الله الذي يرى ويعلم، وحفاظاً على كرامتك ونفسيتك. كوني له الزوجة الودود، املئي وقته بالحب والحديث الطيب، وابتعدي عن كثرة العتاب والتحقيق، فالرجل الواعي كزوجك يحتاج إلى "الاحتواء" لا إلى "الرقابة". اجلسي معه جلسة هادئة في هذه الأيام المباركة، قولي له: "أنا أثق في معدنك وفي خوفك من الله، وتجسسي كان لحظة ضعف من خوفي عليك لا شكاً فيك، وأنا أعتذر عن هذا الخطأ ولن يتكرر، فبيتنا أغلى من لعبة وأكبر من نزوة عابر". دعيه يشعر بمسؤوليته تجاهك وتجاه صورته أمامك، فالرجل إذا شعر بالثقة سعى ليكون أهلاً لها. استودعيه الله دائماً، وقولي: "اللهم إني استودعتك قلب زوجي وبصره وسمعه فاحفظه من الفتن"، فمن استودع الله شيئاً حفظه سبحانه.
ما تشعرين به طبيعي، وخوفك على زوجك وعلى بيتك مفهوم، لكن التجسس ليس الحل وسيزيد الأمور سوءًا بينكما، الأفضل أن تتوقفي عن المراقبة تمامًا، وتبني ثقة جديدة معه من خلال الحوار الهادئ والواضح دون اتهام، على الأقل افتحي باب للحوار بينكما.