دعاء في خطبة العيد يثير الجدل بين السلفيين والأزهر.. والمؤسسات الدينية تحسم الجدل
أثار دعاء “اللهم بحق فاطمة وأبيها وبعلها وبنيها، وبالسر الكامن فيها” حالة واسعة من الجدل، بعدما تم ترديده خلال خطبة عيد الفطر، وسط انقسام في الآراء بين من اعتبره تعبيرًا مشروعًا عن محبة آل البيت، ومن رأى فيه مدخلًا للترويج لأفكار مذهبية.
بداية الجدل وانتقادات سلفية في دعاء عيد الفطر
في هذا السياق، جاءت أولى الانتقادات من بعض التيارات السلفية، حيث تساءل نجل الداعية أبو إسحاق الحويني عن كيفية ترديد هذا الدعاء في بلد يُعد معقلًا للمنهج الأزهري. وأشار إلى أن النبي لم يجعل النسب أو القرابة سببًا في النجاة، مستشهدًا بحديثه مع السيدة فاطمة الزهراء: “لا أغني عنكِ من الله شيئًا”.
وأكد في الوقت ذاته أن أهل السنة يجلّون آل البيت ويحبونهم، لكن دون غلو أو تجاوز للضوابط الشرعية.
الأزهر يرد ويحسم الاتهامات حول دعاء عيد الفطر
ومن جانب آخر، خرج عباس شومان ليرد على هذه الاتهامات، نافيًا بشكل قاطع ما تردد حول تبني الأزهر الشريف لأي أفكار شيعية.
وأكد أن الأزهر سيظل مؤسسة سنية أشعرية، مشددًا على أن ما يُثار بشأن “تشيّع” بعض علمائه لا يعدو كونه “ادعاءات لا أساس لها من الصحة”، داعيًا إلى ضرورة الحفاظ على وحدة الصف وعدم الانسياق وراء محاولات إثارة الفتنة.
دعم أكاديمي وديني لموقف الأزهر بخصوص دعاء عيد الفطر
وفي الإطار ذاته، دافع محمد العشماوي عن الأزهر، معتبرًا أنه يمثل حصنًا فكريًا ودينيًا في مواجهة التيارات المتطرفة، وأن استهدافه يأتي ضمن محاولات للنيل من مكانته ودوره التاريخي.
كما أوضحت وزارة الأوقاف المصرية أن التوسل بآل البيت جائز شرعًا، ويدخل في إطار المحبة والمودة التي دعا إليها الإسلام، مؤكدة أن مكانة آل البيت رفيعة في قلوب المسلمين، وأن هذا التوسل لا يعني الخروج عن منهج أهل السنة.
وبين الجدل والردود الرسمية، يبقى النقاش حول مثل هذه الأدعية مرتبطًا بتباين الاجتهادات الفقهية، في وقت تؤكد فيه المؤسسات الدينية على أهمية التمسك بالثوابت، وتجنب الانقسامات التي قد تمس وحدة المجتمع.