رئيس مجلس الأدارة
خالد جودة
رئيس التحرير
هند أبو ضيف
هير نيوز هير نيوز
رئيس مجلس الأدارة
خالد جودة
رئيس التحرير
هند أبو ضيف

من لحظة الزغرودة العفوية لجدل عالمي.. سابرينا كاربنتر بمرمى نيران الجمهور

سابرينا كاربنتر مع
سابرينا كاربنتر مع شاكيرا

في عرض بصري مبهر افتتحت به النجمة سابرينا كاربنتر مشاركتها كأول نجمة رئيسية على مسرح كوتشيلا 2026، بدا كل شيء متكاملاً من حيث الأداء والإبهار. غير أن لحظة عفوية لم تتجاوز ثواني كانت كفيلة بتحويل المشهد من احتفال فني إلى نقاش ثقافي واسع.

ماذا قالت سابرينا كاربنتر؟ 

في البداية، وأثناء جلوسها خلف البيانو، تردّد صوت “زغرودة” من بين الجمهور، ما دفع سابرينا كاربنتر للتوقف والتعليق بأنها تظن أنها سمعت “يودلينغ”، معبّرة عن عدم استحسانها للصوت. لكن المفاجأة جاءت من إحدى الحاضرات التي سارعت بالرد مؤكدة أن هذا الصوت جزء من ثقافتها، في لحظة كشفت عن فجوة في الفهم بين ثقافتين مختلفتين.

ومن ناحية أخرى، زاد الموقف حساسية عندما قارنت كاربنتر المشهد بأجواء مهرجان Burning Man، ووصفت ما يحدث بأنه “غريب”، وهو ما اعتبره البعض تقليلاً من قيمة تعبير ثقافي يحمل دلالات الفرح والاحتفال في العديد من المجتمعات العربية.

ولفهم هذا الالتباس، يجدر التمييز بين “اليودلينغ” — وهو أسلوب غنائي نشأ في جبال الألب ويعتمد على التنقل بين طبقات صوتية — وبين “الزغرودة” التي تُعد تعبيرًا شعبيًا عن الفرح في ثقافات الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ما يجعل المقارنة بينهما غير دقيقة من حيث الأصل والمعنى.

رد سابرينا كاربنتر

علاوة على ذلك، لم يتأخر رد الفعل، إذ واجهت سابرينا كاربنتر موجة من الانتقادات، ما دفعها إلى تقديم اعتذار عبر منصة X، أوضحت فيه أن تعليقها جاء بدافع الارتباك وليس بقصد الإساءة، مؤكدة أنها أصبحت تدرك معنى الزغرودة وترحب بجميع أشكال التعبير.

وفي سياق متصل، أعاد هذا الموقف إلى الأذهان لحظة مختلفة تمامًا قدمتها النجمة شاكيرا خلال عرضها في Super Bowl 2020 إلى جانب جينيفر لوبيز، حين استخدمت الزغرودة كجزء من أدائها، في إشارة فنية لافتة إلى جذورها الثقافية. ورغم أن تلك اللحظة أثارت في البداية تساؤلات، إلا أنها تحولت سريعًا إلى مساحة للتعريف بهذا التعبير الثقافي وتقديره عالميًا.

وفي المقابل، يبرز الفارق بين التجربتين بوضوح: عندما يُقدَّم العنصر الثقافي من داخله يصبح احتفاءً، أما حين يُقابَل بسوء فهم أو سخرية، يتحول إلى جدل.

وفي الختام، تقف سابرينا كاربنتر اليوم أمام فرصة جديدة لإعادة تقديم نفسها بوعي أكبر، خاصة مع مشاركتها المرتقبة في الأسبوع الثاني من المهرجان. ففي زمن يتسم بتداخل الثقافات، لم يعد الاعتذار كافيًا، بل يصبح الفهم والإصغاء ضرورة، لأن الزغرودة ليست مجرد صوت عابر، بل ذاكرة فرح… وقد تتحول، إن فُهمت، إلى جسر حقيقي بين الشعوب.

تم نسخ الرابط