الثلاثاء 18 مايو 2021 الموافق 06 شوال 1442
رئيس مجلس الإدارة
خالد جودة
مدير التحرير
وصفي ابو العزم
رئيس مجلس الاداره
خالد جوده

كريمة العدلية.. قارئة للقرآن صباحًا.. ومُطربة ليلاًَ

الإثنين 03/مايو/2021 - 11:46 م
كريمة العدلية
كريمة العدلية

من أشهر قارئات القرآن الكريم في النصف الأول من القرن العشرين، توفي والدها وهي في الرابعة من عمرها، وكانت ضعيفة النظر في طفولتها وحفظت القرآن بأكمله وهي في سن الحادية عشرة، وفقدت البصر تمامًا وهي في السادسة عشر من عمرها.. هكذا هي الشيخة «كريمة العدلية».

قارئة للقرآن صباحًا
ولدت «العدلية» في 1914، وتعلمت الغناء والعزف علي آلة العود والغناء، وسجلت بعض الأغنيات علي الإسطوانات، وقرأت القرآن وغنت في الإذاعات الأهلية.

ومع إنشاء الإذاعة المصرية عام 1934، تم اعتمادها في الإذاعة كمطربة وقارئة للقرآن، ولكنها تركت الغناء وتفرغت لتلاوة القرآن، في الإذاعة ومآتم العزاء والاحتفالات الدينية.

كريمة العدلية مطربة ليلًا
ظهر شغفها في تلاوة القرآن الكريم منذ أن كانت تحرص على الذهاب إلى مسجد الحسين يوميًا – رغم كونها كفيفة- لتأدية صلاة الفجر هناك بغرض الاستماع إلى صوت الشيخ على محمود وهو يرفع الأذان ويتلو القرآن الكريم، وكان الشيخ علي محمود حينها واحدًا من أشهر المقرئين والمنشدين المصريين على الإطلاق.

بدأت الشيخة كريمة العدلية بعد ذلك في تلاوة القرآن الكريم للسيدات في المصلى المخصص لهن داخل مسجد الحسين، وكان الشيخ علي محمود يحب الاستماع إلى تلاوتها، وكان هو أيضًا كفيفًا، وتزوجا الشيخان.

وظلت الشيخة كريمة العدلية تشدو بصوتها عبر مكبرات الإذاعة الأهلية والمصرية حتى اندلاع الحرب العالمية الثانية، لتتوقف بعدها عن تلاوة القرآن الكريم، ومن المؤسف أنها لم تترك خلفها أي تسجيلات صوتية لها.

يقول إبراهيم عناني - عضو اتحاد المؤرخين العرب- أنه تم اعتماد 30 قارئة في الإذاعة المصرية عام 1934 بعد الإعلان عن مسابقة لقبول قارئات جديدات. وتقدمت كثيرات للاختبار من مختلف المناطق والمؤهلات الدراسية، حتى إن كثيرات منهن لسن أزهريات ونجحن بتفوق، والغريب أن يتم هذا فى وقت كان محرمًا على المرأة التعليم والعمل.

اقرأ أيضًا.. في ذكرى رحيلها.. «شجرة الدر» امرأة جلست 90 يومًا على عرش مصر


يوضح أن من من الأصوات النسائية الطيبة كريمة العدلية وزوجها الشيخ علي محمود الذي كان أستاذًا للموسيقى العربية، وكلاهما كفيفان، وحرصت كريمة على أداء صلاة الفجر فى مسجد الحسين لتتمكن من الاستماع إلى محمود وهو يرفع الأذان، وكان هو يفضل صوت كريمة على كثير من القراء الرجال.

وبلغت شهرة الشيخة كريمة العدلية لدرجة أن قدمتها الإذاعة مرتين في يوم واحد الأولى كقارئة للقرآن في السابعة صباحًا، والثانية كمطربة في العاشرة وأربعين دقيقة مساءً. حسبما رصدت مجلة الراديو المصري في عددها الخامس والخمسين، الصادر في الأيام الأولى من أبريل عام 1936.