الإثنين 27 يونيو 2022 الموافق 28 ذو القعدة 1443
رئيس مجلس الإدارة
خالد جودة
مدير التحرير
دعاء رفعت
رئيس مجلس الاداره
خالد جوده
مدير التحرير
دعاء رفعت

الباحثة الإعلامية نانسي نبيل تكتب: بأي ذنب قُتلت؟!

الثلاثاء 21/يونيو/2022 - 04:36 م
هير نيوز

كارثه بمعنى الكلمه، انتشار الغدر والخيانة بشكل يتعجب له الجميع يودي بحياة أرواح ليس لهم أي ذنب غير أنهم أعطوا الأمان والثقة لغيرهم وقابلوا ذلك بالغدر، قصص تتوالى وتتوالى كل قصه يكون مضمونها مفزعًا وغريبًا، نفقد في كل حدث عنصر الاطمئنان والثقة لما تحمله الأحداث التي نسمع عنها أو نراها أشياء مفزعة تذهل عقولنا وتضعنا في دائرة الخوف والأفكار لما هو قادم، نطرح على أنفسنا هل الخير انتهى، هل الثقه اندثرت بين الناس، هل الناس انجرفوا مع تيار أهوائهم وابتعدوا عن الدين في كل شيء، هل الأسر الحديثة أصبحت منعدمة القيم والتعاليم الصحيحة للأبناء حتى أصبحوا كذلك.


اختلفت القضايا وتتابع حدث تلو الآخر بدءًا من (قضايا الميراث)، والتي يقتل فيها الأخ أخته لمطالبه الأخت بحقها في الميراث دون مراعاة لحقوق الأخت ودون أن يأخذه أي رحمة اتجاه صلة رحمه وتحدي الله في كل شيء وسلم نفسه لشيطانه دون الخوف من عقاب الله في الدنيا والآخرة، فبأي ذنب قتلت هذه الفتاة التي لم تأتِ في مخيلتها أن أخاها سيتخلص منها حتى يستولي على ميراثها.


كما تم تداول في قضايا الميراث التي اقشعرت لها الأبدان قتل الولد لأمه وأبيه حتى يأخذ ما يملكون من أموال دون أن ينظر إلى أي بر أو رحمة، أغراه وسيطر عليه حب المال والحقد إلى درجة الانتقام وقتل أعز ما يملك وهو الأم والأب، وتتوالى قضايا الميراث في الوقت الحالي إلى أن امتلأت حياتنا ومسامعنا بالكثير من الأحداث.


أما القضايا التي ينفطر لها القلب أيضًا هي خيانة الصديقة لصديقتها والتخلص منها يوم عرسها بسبب الحقد والضغينة الذي أخفته عن صديقتها في وجهها المبتسم الضاحك التي تتظاهر فيه بدور الأخت وكاتمة أسرارها حتى أتتها الفرصة وأنهت حياة صديقتها.

أما عن الصديق الذي استأمنه صديقه على أمواله ووضعها أمانه في عنقه وعند مطالبة صديقه باسترداد أمانته قتله صديقه حتى يستولي على الأموال التي يملكها في جيبه أيضًا، دون مراعاة أي حقوق أو عشرة الصداقة، ولا ينظر إلى أسرته وأطفاله الذين يحتاجون أن يترعرعوا في أحضان أبيهم الذي ائتمن صديقه ووثق فيه.

أما عن قضايا الشهامة والتي حاول فيها الشاب حماية فتاة من تربص جيران السوء لها والدفاع عنها بتخليصها منهم، إلا أن الحقد ملأ قلوبهم وتربصوا به عند خروجه وقتلوه ومثلوا به، فبأي ذنب قتلت هذه النفس الكريمة صالحه الأخلاق والدين.

أما عن أحدث القضايا التي أبكت أعيننا وتجردت منها الإنسانية بجميع أشكالها ذبح وطعن فتاة ذاهبة إلى الجامعة لأداء امتحانها دون أن يتطرق في أذهانها لحظة أن هذا يوم فراقها، إنه يوم الغدر الذي غدر بها زميلها في نفس الجامعة وقتلها بشكل وحشي لمجرد رفضها الارتباط به، قتلها غدرًا لتفارق الحياة، اقتدى فيها القاتل بالرسائل التي تبث سموم الفكر والعنف والتي تحرض على القتل من خلال شاشات التلفاز والمسلسلات، جميع الجرائم السابقة والحاضرة الدافع لذلك هو الحقد والغل والغدر وما يرتبط به من قدوة سيئة لأشخاص تجسد رسائل العنف في صوره قوة، وأخذ الحقوق بالذراع والسلاح الأبيض والتي ينتج عنها في النهاية وقوع المجتمع ضحية لهؤلاء؛ ليحصد المجتمع آلاف الجرائم التي نتجت من تعاليم أسرية وإعلامية تحرض على العنف والعداء، مع تجاهل جميع الأمور الدينية لتجعل المجتمع فريسة للعنف والإرهاب.