رئيس مجلس الأدارة
خالد جودة
رئيس التحرير
هند أبو ضيف
هير نيوز هير نيوز
رئيس مجلس الأدارة
خالد جودة
رئيس التحرير
هند أبو ضيف

أبو الغيط: الدولة الفلسطينية حتمية تاريخية رغم بطش الاحتلال

هير نيوز

أكد الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط أن  القضية الفلسطينية تمر اليوم بواحدة من أصعب لحظاتها وأكثرها قسوة على الشعب الفلسطيني الصامد، وعلى كل الداعمين للحرية والعدالة في العالم. فقد سعت حرب الإبادة التي شنّها الاحتلال الإسرائيلي على مدى عامين كاملين إلى محو مجتمع كامل من الوجود، وإغلاق أي أفق لإقامة الدولة الفلسطينية في المستقبل.

وخلال هذين العامين، سقطت الكثير من الأقنعة وظهر الاحتلال على حقيقته، كياناً متجرداً من الأخلاق والإنسانية، لا يتورع عن ممارسة أقصى درجات العنف والوحشية قتلاً وتدميراً وتجويعاً، بل واستهدافاً للأطفال الذين فقدوا حياتهم وأحلام طفولتهم ومدارسهم، ووجدوا أنفسهم مشردين بين أطلال خلفها الاحتلال شاهداً على الوحشية المطلقة.

وفي المقابل، برزت بطولة الشعب الفلسطيني في أبهى صورها، وتمسّكه بأرضه حتى الرمق الأخير. كما اتسعت عزلة إسرائيل على الساحة الدولية بصورة غير مسبوقة، حتى بين أقرب حلفائها.

و أوضح الأمين العام للجامعة العربية إننا نحيي اليوم "اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني"، الذي اعتمدته الأمم المتحدة ليكون مناسبة سنوية لإبراز عدالة القضية الفلسطينية والتأكيد على واجب التضامن الكامل مع الشعب الفلسطيني في نضاله المشروع من أجل إقامة دولته المستقلة.

لقد عانى الفلسطينيون لعقود طويلة، وبلغت هذه المعاناة ذروتها خلال العامين الماضيين، ليس فقط في غزة، بل أيضاً في الضفة الغربية التي شهدت توسعاً استيطانياً غير مسبوق، وهجمات متزايدة شنّها المستوطنون، هي الأعنف منذ عشرين عاماً وفق تقارير الأمم المتحدة. كما استُشهد في الضفة الغربية خلال العامين الأخيرين أكثر من ألف فلسطيني، وتعرض عشرات الآلاف للاعتقال، يقبع نحو تسعة آلاف منهم في سجون الاحتلال حتى اليوم

و أكد أبو الغيط إن مشروع الدولة الفلسطينية لم ينطفئ. لم تستطع آلة الاحتلال إخماد أصوات الأحرار في العالم المطالبين بإقامة الدولة الفلسطينية. بل إن الاعترافات الدولية بدولة فلسطين تزايدت لتصل إلى 157 دولة، من بينها دول لعبت دوراً تاريخياً سلبياً في إنشاء إسرائيل، مما يؤكد أن حركة التاريخ تتجه نحو إقامة الدولة الفلسطينية، لا نحو تكريس الاحتلال.

وقد وضع "إعلان نيويورك"، الذي أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر 2025، مساراً واضحاً نحو الدولة الفلسطينية. كما جاءت خطة الرئيس ترامب ذات العشرين نقطة، مدعومة بجهود الوساطة المصرية والقطرية والتركية، لتساهم في وقف إطلاق النار في غزة. تلا ذلك صدور قرار مجلس الأمن رقم 2803، الذي تبنّى خطة السلام وأجاز إنشاء قوة دولية مؤقتة في غزة، في خطوة نأمل أن تمهّد لتطبيق حق تقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية.

ويمثل هذا القرار بداية مرحلة جديدة تتطلب جهداً حقيقياً لترجمة بنوده إلى واقع ملموس يسهم في انسحاب إسرائيلي كامل، وفتح المجال لدخول المساعدات دون عوائق، والشروع في إعادة الإعمار، دعماً لصمود الشعب الفلسطيني وإفشال مخططات التهجير والاستيلاء على الأرض. ولن ينجح الاحتلال في فصل الضفة عن غزة، فهما معاً إقليم واحد للدولة الفلسطينية المرتقبة، وتبقى منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني، وصاحبة الولاية الحقيقية في الإدارة والحكم عبر السلطة الفلسطينية.

إن المشروع الوطني الفلسطيني باقٍ وممتدّ، يستند إلى دعم عربي راسخ، وإسناد دولي من كل من يؤمن بقيم العدالة والإنسانية. ورغم بطش الاحتلال، فإنه إلى زوال، وستقوم الدولة الفلسطينية على أرضها، لأنها الحل العادل والدائم الذي أقره المجتمع الدولي لتحقيق السلام القائم على العدل والتعايش.

تم نسخ الرابط