تعيين المستشارة يمنى محمد رضا مساعد رئيس قضايا الدولة.. أول امرأة بالمنصب
سجّل الوسط القضائي المصري محطة فارقة بتعيين المستشارة يمنى محمد رضا بدير مساعدًا لرئيس هيئة قضايا الدولة لشئون المجلس الأعلى، في خطوة غير مسبوقة تُعد الأولى من نوعها، حيث أصبحت أول امرأة تتولى هذا المنصب القيادي الرفيع داخل الهيئة، في تأكيد واضح على توجه الدولة نحو ترسيخ مبدأ تكافؤ الفرص والاعتماد على الكفاءة والخبرة دون تمييز.

منصب محوري ومسؤوليات دقيقة تتولاها يمنى محمد رضا
يمثل منصب مساعد رئيس هيئة قضايا الدولة لشئون المجلس الأعلى أحد أكثر المواقع حساسية وأهمية داخل الهيئة، نظرًا لما يرتبط به من مهام تنظيمية وقانونية بالغة الدقة. وتضطلع المستشارة يمنى بدير بمسؤوليات تشمل إعداد ومراجعة الملفات المعروضة على المجلس الأعلى، ودراسة الموضوعات القانونية وشرحها تمهيدًا لاتخاذ القرارات المناسبة، فضلًا عن متابعة تنفيذ هذه القرارات وفقًا للوائح المنظمة.
كما تشرف على تنظيم جلسات المجلس الأعلى باستخدام النظم الإلكترونية الحديثة، بما يضمن سرعة الإنجاز ودقة الأداء، إلى جانب الحفاظ على أعلى درجات السرية والنزاهة في التعامل مع الملفات القضائية، وهو ما يعكس الثقة الكبيرة في كفاءتها المهنية وقدرتها على إدارة هذا المنصب بكفاءة عالية.

كفاءة قضائية وتجربة مهنية راسخة
يأتي هذا الاختيار تتويجًا لمسيرة قضائية متميزة للمستشارة يمنى محمد رضا بدير داخل هيئة قضايا الدولة، حيث عُرفت بالانضباط المهني، والدقة في الأداء، والقدرة على العمل المؤسسي المنظم. وقد رسّخت خلال سنوات عملها سمعة مهنية جعلتها محل تقدير داخل الأوساط القضائية، وأسهمت في ترسيخ نموذج للقاضية القادرة على الجمع بين الحزم القانوني والإدارة الواعية.
وفي هذا الإطار، تقدم المجلس القومي للمرأة، برئاسة المستشارة أمل عمار، بخالص التهنئة للمستشارة يمنى بدير، معتبرًا أن هذا القرار يعكس ثقة الدولة في قدرات المرأة المصرية داخل المنظومة القضائية، ويُعد خطوة مهمة على طريق دعم القاضيات وتمكينهن من تولي المناصب القيادية.
كما وجّه المجلس الشكر والتقدير إلى المستشار حسين مدكور، رئيس هيئة قضايا الدولة، مشيدًا بدوره في دعم مسار تمكين المرأة، وحرصه على فتح المجال أمام الكفاءات النسائية لتولي مواقع المسؤولية، بما يتماشى مع رؤية الدولة لتعزيز مشاركة المرأة في صنع القرار.

نموذج مُلهم للأجيال القادمة
يمثل تعيين المستشارة يمنى محمد رضا بدير رسالة قوية لكل القاضيات الشابات، مفادها أن الاجتهاد والكفاءة هما الطريق الحقيقي للوصول إلى المناصب القيادية. كما يعكس هذا القرار مرحلة جديدة من النضج المؤسسي داخل الجهات القضائية، حيث باتت المرأة شريكًا فاعلًا في تطوير العمل القضائي وصناعة القرار.
وبهذا الإنجاز، تكتب المستشارة يمنى بدير اسمها في سجل الشخصيات القضائية الرائدة، مؤكدة أن تمكين المرأة لم يعد شعارًا، بل واقعًا ملموسًا يترجم إلى قرارات ومناصب ومسؤوليات حقيقية داخل مؤسسات الدولة.
