رئيس مجلس الأدارة
خالد جودة
رئيس التحرير
هند أبو ضيف
هير نيوز هير نيوز
رئيس مجلس الأدارة
خالد جودة
رئيس التحرير
هند أبو ضيف

هل يجوز تخصيص ليلة الإسراء والمعراج بعبادات محددة؟.. الإفتاء تحسم الجدل

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

  ورد سؤال إلى  دار الإفتاء المصرية ،  عبر موقعها الرسمي،  جاء نصه:  “ هل يجوز تخصيص ليلة الإسراء والمعراج بعبادات محددة؟”.

وتعرض "هير نيوز"  تفاصيل الإجابة الخاصة بدار الإفتاء المصرية على هذا السؤال ، وذلك من خلال السطور التالية.  

 

هل يجوز تخصيص ليلة الإسراء والمعراج بعبادات محددة؟

 

 

 حسمت دار الإفتاء المصرية الجدل الدائر حول حكم الاحتفال بذكرى الإسراء والمعراج، مؤكدة أن إحياء هذه الليلة بأنواع الطاعات أمر مشروع ومستحب شرعًا، كما أن إقامة الولائم فيها من المندوبات التي يثاب المسلم على فعلها، إذا قصد بها الشكر لله تعالى، والتقرب إليه، وإظهار المحبة لرسوله الكريم صلى الله عليه وآله وسلم.
 

وأكدت دار الإفتاء أن الراجح عند جمهور كبير من العلماء أن ليلة الإسراء والمعراج كانت في ليلة السابع والعشرين من شهر رجب، وهو القول الذي عليه عمل المسلمين قديمًا وحديثًا، وقد نقله واعتمده عدد من كبار الأئمة والمحققين.

فقد نص الإمام أبو حامد الغزالي في إحياء علوم الدين على استحباب إحياء ليلة السابع والعشرين من رجب، وصرح الإمام ابن الجوزي بأنها ليلة المعراج، كما جزم بذلك الحافظ سراج الدين البلقيني، والإمام النووي الشافعي، وغيرهم من أعلام الأمة، وأكدوا أن هذا هو المعمول به في سائر الأمصار.

ونقل العلامة السفاريني الحنبلي أن هذا القول هو الذي استقر عليه عمل الناس، وهو ما يعكس إجماعًا عمليًا متوارثًا عبر العصور.
 

وأوضحت دار الإفتاء أن ما يقوم به المسلمون في هذه الليلة من قراءة القرآن الكريم، والاستماع إلى الدروس العلمية، والذكر، والصلاة على النبي، والمديح النبوي، والدعاء، يندرج تحت ما يعرف بـمجالس الذكر، وهي من الأعمال التي دلت نصوص القرآن الكريم والسنة النبوية على فضلها واستحبابها.
 

فالقرآن الكريم حافل بالأمر بذكر الله، وبيان عظيم أجر الذاكرين، كما أن السنة النبوية أكدت أن مجالس الذكر تحفها الملائكة، وتغشاها الرحمة، وتنزل عليها السكينة، ويذكر الله أهلها فيمن عنده، وهو فضل عظيم لا يُنكر.

كما أن تخصيص هذه الليلة بالعبادة لا يُعد بدعة، بل هو داخل في معنى التذكير بأيام الله، التي أمر بها القرآن الكريم، وجرى عليها عمل النبي صلى الله عليه وآله وسلم حين كان يعظم بعض الأيام والأوقات بزيادة الطاعة، كما في صيام يوم الاثنين شكرًا لله على يوم مولده وبعثته.

وقد استقر عمل الأمة، سلفًا وخلفًا، على إحياء هذه الليلة بشتى أنواع القربات، شكرًا لله تعالى على ما أفاض به فيها من نعم عظيمة، وعلى ما خص به نبيه الكريم وأمته من فضل.


أقوال العلماء في تعظيم هذه الليلة

نقلَت دار الإفتاء أقوال عدد من العلماء الذين أكدوا فضل هذه الليلة واستحباب إحيائها، ومنهم الإمام ابن الحاج المالكي الذي أوضح أن السلف الصالح كانوا يعظمون ليلة السابع والعشرين من رجب، ويقابلونها بزيادة العبادة، والقيام، والتضرع، شكرًا لله تعالى على نعمه، وامتثالًا لسنة النبي صلى الله عليه وآله وسلم في تعظيم ما عظمه الله.

كما أشار العلامة أبو الحسنات اللكنوي إلى اشتهار هذه الليلة بين المسلمين، واستحباب إحيائها بالإكثار من العبادة، شكرًا لله على فرض الصلاة، وعلى ما أفاضه من الفضل والرحمة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم في هذه الليلة المباركة.
 

وفيما يتعلق بإقامة الولائم احتفالًا بهذه المناسبة، أكدت دار الإفتاء أن ذلك مشروع ومندوب شرعًا، سواء كان بقصد الشكر لله تعالى على نعمه، أو من باب إطعام الطعام، وهو من أجلّ القربات التي حثت عليها الشريعة الإسلامية.

فإطعام الطعام من خصال البر التي مدح الله بها عباده الصالحين، وحث عليها النبي صلى الله عليه وآله وسلم، والوليمة في أصلها اسم لكل طعام يُصنع لفرح أو سرور حادث، وليس مقصورًا على الزواج فقط، كما نص على ذلك جمهور الفقهاء.

وقد قرر علماء المذاهب أن من قصد بوليمته شكر نعمة الله، أو إدخال السرور على المسلمين، أو إطعام الفقراء والمحتاجين، فإنه مأجور على ذلك، ويُثاب عليه بإذن الله.

كما أشارت دار الإفتاء إلى ورود أحاديث تدل على مشروعية الذبح في شهر رجب، المعروف بـ«العتيرة» أو «الرجبية»، وهو ما يعزز مشروعية إقامة الولائم في هذا الشهر، ومن بينها ليلة الإسراء والمعراج.

وبناءً على ما سبق، أكدت دار الإفتاء المصرية أن: الاحتفال بذكرى الإسراء والمعراج بقراءة القرآن، والذكر، والمديح، والصلاة على النبي، والاستماع إلى الدروس العلمية أمر مشروع ومستحب شرعًا.

تخصيص ليلة 27 رجب بهذه الأعمال داخل في تعظيم أيام الله، وشكر نعمه، وهو مما جرى عليه عمل الأمة.

إقامة الولائم في هذه الذكرى من الأعمال المندوبة التي يُثاب المسلم عليها، إذا اقترنت بالنية الصالحة.
 

تم نسخ الرابط