«كلنا أهلها».. أهالي بني سويف يحتفلون بزفاف عروسة دار الأيتام
في مشهد إنساني لافت يجسد أصالة المجتمع السويفي وروح التكافل المتجذرة بين أبنائه، تفاعل المئات من أهالي محافظة بني سويف مع دعوة عقد قران وحفل زفاف العروسة «دنيا»، إحدى بنات دار الأيتام، مؤكدين دعمهم الكامل ومشاركتهم فرحتها في واحدة من أهم محطات حياتها.
وانتشرت دعوة الزفاف عبر مواقع التواصل الاجتماعي، لتتحول سريعًا إلى حالة واسعة من التعاطف والمساندة، حيث عبّر المواطنون عن مشاعرهم الصادقة تجاه العروسة، مؤكدين أنها ليست وحدها، وأن أبناء بني سويف جميعًا أهلٌ وسندٌ لها. وجاءت التعليقات معبرة عن هذا المعنى النبيل، من بينها: «كلنا أهلها»، و«كلنا سندها»، و«هنحضر ونفرح بيها لأنها بنتنا وأختنا».
وأكد عدد كبير من الأهالي عزمهم حضور حفل الزفاف، المقرر إقامته بقاعة «ليالي» بمدينة بني سويف، بهدف إدخال البهجة على قلب العروسة ومشاركتها فرحتها، خاصة في ظل نشأتها داخل دار أيتام، وهو ما لامس مشاعر الكثيرين واستدعى روح المسؤولية المجتمعية والتكافل الإنساني.
وتعكس هذه الحالة من التفاعل الإيجابي صورة مشرقة عن أبناء بني سويف، الذين ضربوا مثالًا حيًا في التضامن والإنسانية، مؤكدين أن الفرح يكتمل بالمشاركة، وأن الوقوف إلى جانب الأيتام واجب إنساني وأخلاقي يعبر عن تماسك المجتمع وقيمه الأصيلة.
ومن جانبه، أعرب محمد سيد عبد القادر، مسؤول دار الأيتام ببني سويف، عن سعادته الكبيرة بحجم التفاعل والدعم الذي حظيت به العروسة دنيا، مؤكدًا أن هذا المشهد يعكس معدن أهل بني سويف الأصيل، ويمنح أبناء الدار شعورًا بالأمان والانتماء، ويبعث برسالة أمل مفادها أن المجتمع لا يتخلى عن أبنائه.
وشهدت الدعوة تفاعلًا ملحوظًا من عدد من المواطنين الذين أعلنوا مشاركتهم في الحفل، من بينهم محمد إبراهيم، ومصطفى سناري، وأحمد فتحي، إلى جانب مئات غيرهم، في صورة إنسانية تؤكد أن الأفراح الجماعية قادرة على رسم البسمة وصناعة ذكريات لا تُنسى.
وتبقى فرحة العروسة «دنيا» نموذجًا راقيًا للتكافل المجتمعي، يؤكد أن بنت دار الأيتام يمكن أن تصبح بنت محافظة بأكملها، وأن الفرح حين يُشارك يصبح أعمق أثرًا وأصدق معنى، لتبدأ دنيا حياتها الجديدة محاطة بمحبة الناس ودعواتهم الصادقة.
