أميرة صابر ترد على منتقدي مقترح بنك التبرع بالأنسجة: هدفنا إنقاذ الأرواح وبناء منظومة وطنية لعلاج الحروق
ردت النائبة أميرة صابر، عضو مجلس الشيوخ، على موجة الانتقادات التي طالت مقترحها بإنشاء بنك وطني للتبرع بالأنسجة البشرية بعد الوفاة، لاستخدامها في علاج مصابي الحروق، مؤكدة أن الهدف الأساسي من المبادرة هو إنقاذ الأرواح ومواجهة ما وصفته بـ«التغييب» حول القضايا الصحية الحيوية.
وكتبت النائبة عبر صفحتها على مواقع التواصل الاجتماعي: «في مثل هذه القضايا، فليشتم الشاتمون ويلعن اللاعنون، فأحد أدوارنا الرئيسية أن نجابه التغييب بحضور الوعي»، مضيفة: «أن نواجه الترند بصدق المسعى وبالتصدي للقضايا المهمة مهما كان الثمن، ولو أن إنسانًا واحدًا عاد من الموت للحياة بعد سنوات طويلة بسبب هذا المقترح لكفى».

ردود فعل متباينة
وكان مقترح النائبة بشأن إنشاء بنك للأنسجة البشرية وتيسير إجراءات التبرع بعد الوفاة قد أثار ردود فعل متباينة، غلب عليها الرفض، في ظل تساؤلات مجتمعية وقانونية حول آليات التنفيذ والضمانات التنظيمية.
تكلفة الاستيراد تدفع نحو الحل المحلي
وتضمن المقترح الإشارة إلى أن مؤسسة «أهل مصر» لعلاج الحروق استقبلت مؤخرًا شحنة من الجلد الطبيعي المحفوظ من متبرعين متوفين، في خطوة اعتبرتها النائبة نموذجًا يمكن البناء عليه لتأسيس منظومة وطنية متكاملة للتبرع بالأنسجة ومعالجتها، بدلًا من الاعتماد على الاستيراد، الذي تصل تكلفته إلى نحو مليون جنيه للحالة الواحدة.
القانون يجيز التبرع.. والتحدي في التطبيق
واستندت أميرة صابر في طرحها إلى قانون تنظيم زراعة الأعضاء البشرية رقم 5 لسنة 2010 وتعديلاته، الذي يجيز التبرع بالأعضاء والأنسجة بعد الوفاة، مشيرة إلى أن العقبة الأساسية لا تكمن في الإطار التشريعي بقدر ما ترتبط بمعوقات إدارية وثقافية تحول دون التطبيق الفعلي.
الحروق أزمة صحية والأطفال الأكثر تضررًا
وأكدت النائبة أن الحروق تمثل أزمة صحية عامة في مصر، لافتة إلى أن نحو نصف المرضى في وحدات الحروق بالمستشفيات الجامعية من الأطفال، ولا سيما من تقل أعمارهم عن خمس سنوات، في حين تسجل معدلات الوفيات نسبًا أعلى مقارنة بالدول المتقدمة، مع تعرض كثير من الناجين لإعاقات دائمة بسبب نقص الجلد المتاح للعلاج.
دعوة لمشروع وطني تجريبي
واختتمت النائبة حديثها بالإشارة إلى تجارب دول نامية وعربية نجحت في إنشاء بنوك أنسجة منخفضة التكلفة باستخدام تقنيات حفظ بسيطة، مطالبة الحكومة بإطلاق مشروع تجريبي لإنشاء بنك أنسجة وطني داخل أحد المستشفيات المتخصصة، بالتعاون مع الجامعات والمراكز البحثية، بهدف تطوير بروتوكولات محلية تتوافق مع المعايير الدولية وتدعم علاج مصابي الحروق داخل مصر.