فتاة تسأل: أضعت فرصة زواج مناسبة كيف أتعامل مع الندم؟
روت فتاة مشكلتها عبر حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي، وطلبت من متابعيها ردودا وحلولا لها، لتفادي ما حدث معها واستقرار حياتها.
وقالت الفتاة في شكواها:
مرحبًا، عندي مشكلة ياريت تناقشوها، فقد ضيعت فرصة زواج مناسبة كيف أتعامل مع الندم؟ أنا في عملي معي شاب أراد أن يتقدم لي، وهو جيد المواصفات من كل ناحية، وشكله جميل، وظلّ يبيّن لي إعجابه ويلاحقني، وأنا كنت أحسّ بنفور منه، مع أنه شخص لا يُرفض، وظللت أشعر بهذا النفور حتى إنه شعر بذلك.
بعدها تقدم لي رسميًا، وأنا وافقت أن يتقدم لكنني من داخلي كنت مترددة، لكن والدته رفضتني، ولم يعجبها شيء معيّن في، ولما انتهى الأمر وألغيت الخطبة، شعرت نحوه بمشاعر وصرت أتقبله، وحاولت أن أتواصل معه وأصلح الموضوع، لكن للأسف ابتعد بسرعة وخطب فتاة أخرى وأحبها.
والآن أراه وقلبي حزين لأنني أشعر أنني بسبب صدي له لم يتمسّك بي، ودائمًا أسأل نفسي: لماذا عندما كان يريدني ويلاحقني كنت أنفر منه؟ وكأن الصورة اتضحت الآن، وفعلاً عقلي وقلبي الآن يريانه فرصة لا تتكرر، وشابًا مناسبًا جدًا، لكن بعد فوات الأوان.
طيب، لماذا كنت أشعر بالنفور سابقًا؟ كما أريد أن أذكر سبب رفض أهله لي: السبب هو فرق الطول، فهو طويل وأنا قصيرة، وعندما جاء أهله لخطبتي، وبما أنني لم أكن مقتنعة به كثيرًا، دخلت أمامهم بدون كعب، وكان الشتاء، فدخلت لابسة الجوارب فقط، وأنا أعرف أنه إذا لم ألبس كعبًا فإن طولي لا يبدو جذابًا، طولي 150 سم وهو 185 سم.
ودائمًا أشعر بتأنيب الضمير، لأنني أحس أنني مقصرة، وأنني السبب لأنني لم ألبس كعبًا، وأيضًا لأنني عندما كان يحاول التقرب مني كنت أبتعد وأنفر وأشعره بذلك، ومرة قلت له إنني لا أملك مشاعر تجاهه، وأن الموضوع مجرد خطبة فقط، هل أنا أخطأت، وهل جعل الله سبحانه أخطائي سببًا حتى لا يتم النصيب؟.
وجاءت الردود عليها كالتالي..
دعينا ننظر للأمر من زاوية "الرسائل الكونية" والقدرية الصرفة بعيداً عن العواطف؛ فما حدث معكِ لم يكن سلسلة من الأخطاء العفوية، بل كان "تعطيلاً ربانياً" لغاية لا تدركينها الآن، فجسدكِ وقلبكِ اللذان شعرا بالنفور لم يكونا مخطئين، بل كانا بمثابة رادار داخلي يحذركِ من الدخول في علاقة تفتقد للتناغم الروحي الحقيقي منذ البداية. إن دخولكِ للمقابلة بجواربكِ وبدون كعب لم يكن إهمالاً، بل كان اختباراً إلهياً كشف لكِ "معدن" العائلة التي كنتِ ستنتسبين إليها، فلو كانت هذه الأم هي من ستربي أطفالكِ أو تشارككِ حياتك، فهل كنتِ ترغبين حقاً في العيش مع عقلية ترفض إنساناً بسبب 30 سنتيمتراً من الطول؟ إن الله سبحانه سلب منكِ الرغبة فيه حين كان متاحاً، ثم سلب منكِ القبول عند أهله، ليحميكِ من مستقبل كنتِ ستشعرين فيه بالدونية أو عدم الكفاءة الجمالية في نظرهم. إن "الحزن" الذي تشعرين به الآن هو مجرد رد فعل طبيعي لغريزة التملك التي تبرز عند الخسارة، وليس دليلاً على أنكِ أخطأتِ الاختيار، فمن يذهب لغيركِ بهذه السرعة لم يكن يوماً "نصيبك" الذي ينتظره قلبك، بل كان مجرد عابر سبيل في حياتك المهنية ليُعلمكِ درساً في تقدير ذاتك كما هي، بعيداً عن مقاييس الكعب العالي أو إرضاء الآخرين.
السلام عليكم، نصيحة مني ربما تفيدك اي شخص يشعرك بعدم الرضا عن شكلك او اي شيء في مظهرك، يعني ان هذا الشخص ليس مناسب لك، صدقيني ربما هذا خير لك. طولك جميل وأغلب الجميلات اللواتي رأيتهن كنا قصيرات القامة. طولك ليس عيب، وطبيعي، والأهم انك بصحة وعافية. لا تلومي نفسك، فربما لم يكن مناسب لك. تذكري: النصيب لا يخيب وما قدر للإنسان سيأتيه لا محالة في الوقت المناسب سواء في الرزق او الزواج او اي امر من أقدار الحياة. اما عن شعور النفور الذي كنتي تشعرين به النفور لا يأتي عبث وغالبا له سبب داخلي او لاحظتي شي او شعور معين لم تكوني مدركة له وقتها. اعرف ان رؤيته في العمل مؤلمه لك لكن قولي لنفسك “لو كان خير لي ، لكان لي.” وبالنسبة لأنه خطب فتاة أخرى وأحبها، فهذا يدل على أنه لم يكن يحبك بعمق، فالشخص الذي يحب بصدق يحاول أن يتمسك بمن يحب مهما حصل. تخيلي لو تزوجتيه وجاءت امه أو هو نفسه انتقد طولك هل كنت ستظلين ترتدين الكعب طوال حياتك؟ هذا قد يهدم ثقتك بنفسك ويمنعك من الشعور بالراحة معه اختاري شريك حياة يتقبلك ويحبك كما انتي بكل مافيك. بالتوفيق.
لاتانبى ضميرك ، ليس من نصيبك، و ليس مكتوب عند الله ان يكون زوجك، وسياتى النصيب ان شاءالله، وعسى ان تحبوا شيء فهو شر لكم والله يعلم وأنتم لاتعلمون.
ابنتي الكريمة، هو لم يكن من نصيبك من البداية، فلماذا تزعجين نفسك إلى هذه الدرجة، لا تفكري بهذه الطريقة، صدقيني سوف يكون لك نصيبك الذي ينتظرك من الآن، لا تشغلي بالك وتتعبي نفسك.
قلبي معكِ وأعلم أن رؤيته يومياً في العمل تزيد من ألمكِ. لكن اسمعيني جيداً: النفور الذي شعرتِ به كان "رسالة من الله" بأن هذا ليس مكانكِ. نحن الفتيات أحياناً نخرب الأمور دون قصد عندما نشعر بالخوف من الارتباط، وهذا ما حدث معكِ. لكن تيقني أن الله لا يجعل أخطاءنا سبباً في ضياع الخير عنا إلا ليدفع بنا نحو خير أعظم. لا تندمي على قولكِ الحقيقة له، فالصدق أفضل من زواج مبني على مجاملة تنتهي بالطلاق. أنتِ قصيرة وجميلة كما أنتِ، ومن يحبكِ سيراكِ أطول النساء في عينه. اغلقي هذا الملف تماماً، ولا تحاولي معرفة أخبار خطيبته، واهتمي بنفسكِ، فالعوض قادم وستضحكين يوماً على هذه اللحظات.