رئيس مجلس الأدارة
خالد جودة
رئيس التحرير
هند أبو ضيف
هير نيوز هير نيوز
رئيس مجلس الأدارة
خالد جودة
رئيس التحرير
هند أبو ضيف

أبو الغيط أمام مجلس الأمن: تعزيز التعاون مع الجامعة العربية ضرورة استراتيجية لمواجهة تحديات المنطقة

هير نيوز

ألقى الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، إحاطة مهمة أمام جلسة رفيعة المستوى لمجلس الأمن الدولي، خُصصت لمناقشة سبل تعزيز التعاون بين المجلس والمنظمات الإقليمية، وعلى رأسها جامعة الدول العربية، وذلك في مقر الأمم المتحدة بنيويورك في 2 أبريل 2026.
واستهل أبو الغيط كلمته بتهنئة مملكة البحرين بمناسبة توليها رئاسة مجلس الأمن، مشيدًا بدورها في إدراج هذه الجلسة ضمن أولويات جدول أعمال المجلس، بما يعكس حرصها على تعزيز التنسيق مع الجامعة العربية في ظل التحديات المتصاعدة إقليميًا ودوليًا.
وأكد الأمين العام أن انعقاد الجلسة في هذا التوقيت الدقيق يعكس الحاجة الملحّة لاضطلاع مجلس الأمن بمسؤولياته الكاملة في حفظ السلم والأمن الدوليين، مشددًا على أن المجلس يجب أن يكون الملاذ الأول للدول التي تتعرض لاعتداءات أو تهديدات تمس سيادتها وأمنها، بما يضمن تحقيق الاستقرار العالمي.
وأوضح أن التعاون بين مجلس الأمن والجامعة العربية لم يعد خيارًا، بل ضرورة استراتيجية تفرضها طبيعة التحديات المعقدة التي تواجه المنطقة العربية، مشيرًا إلى أن الجامعة أثبتت كونها شريكًا موثوقًا وفاعلًا في دعم جهود التسوية السياسية التي تقودها الأمم المتحدة.
وفي سياق التحديات الإقليمية، أدان أبو الغيط بشدة الهجمات الإيرانية التي تستهدف عددًا من الدول العربية، مؤكدًا أنها تمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. وأشار إلى أن هذه الاعتداءات طالت منشآت مدنية وبنية تحتية حيوية، ما أسفر عن سقوط ضحايا مدنيين وخسائر مادية جسيمة.
كما شدد على ضرورة وقف هذه الاعتداءات فورًا، محمّلًا إيران المسؤولية الكاملة عن تداعياتها، ومطالبًا مجلس الأمن باتخاذ إجراءات حاسمة لإلزامها بوقف تلك الانتهاكات، خاصة في ظل مخالفتها لقرار المجلس رقم 2817 الصادر في مارس 2026.
وفيما يتعلق بأمن الملاحة الدولية، حذّر الأمين العام من خطورة الإجراءات التي تستهدف تعطيل حركة الملاحة في مضيق هرمز وباب المندب، مؤكدًا رفض الجامعة لأي تهديد لحرية الملاحة الدولية، وداعمًا الجهود الرامية إلى إصدار قرار أممي يضمن حماية أمن الممرات البحرية.
وعلى صعيد القضية الفلسطينية، شدد أبو الغيط على أنها تظل في صدارة أولويات العمل العربي، مشيرًا إلى استمرار التدهور الإنساني في قطاع غزة، ومنددًا بالسياسات الاستيطانية الإسرائيلية في الضفة الغربية، والتي تقوض فرص حل الدولتين. كما حذّر من مخططات الضم والتصعيد ضد المدنيين الفلسطينيين، مؤكدًا أن السلام الدائم لن يتحقق دون إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
وفي الشأن اللبناني، أدان الغارات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية، محذرًا من تداعيات توسيع نطاق الاعتداءات، ومؤكدًا دعم الجامعة لسيادة الدولة اللبنانية وإجراءاتها لبسط سلطتها على كامل أراضيها.
كما استعرض جهود الجامعة في دعم مسارات السلام في السودان، مؤكدًا رفض أي محاولات تمس وحدة أراضيه، وداعيًا إلى تسوية سياسية شاملة تقود إلى تشكيل حكومة مدنية واستعادة الاستقرار.
وفي الملف الصومالي، جددت الجامعة دعمها لوحدة الصومال وسيادته، ورفضها لأي إجراءات أحادية تمس سلامة أراضيه، مع الترحيب بخطوات استكمال بناء مؤسسات الدولة، بما في ذلك اعتماد الدستور الجديد.
وأشار أبو الغيط إلى استمرار التنسيق مع الأمم المتحدة بشأن الأوضاع في ليبيا واليمن وسوريا، بهدف دعم الحلول السياسية وإنهاء الأزمات القائمة.
وفي ختام كلمته، وبمناسبة قرب انتهاء ولايته، أعرب الأمين العام عن تقديره للأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، مشيدًا بدوره في قيادة المنظمة خلال مرحلة دولية شديدة التعقيد.
وأكد أبو الغيط أن التحديات العالمية الراهنة، بما في ذلك القضايا الصحية والبيئية والاقتصادية، إلى جانب الإرهاب وتغير المناخ، تتطلب تعزيز التعاون متعدد الأطراف، مشددًا على أن الحلول السياسية المستدامة هي السبيل الوحيد لإنهاء أزمات المنطقة.
واختتم بالتأكيد على أهمية دور مجلس الأمن في التعامل مع الأزمات بعيدًا عن المعايير المزدوجة، والعمل وفق مبادئ العدالة والقانون الدولي، بما يضمن تحقيق الأمن والاستقرار العالميين.

تم نسخ الرابط