رئيس مجلس الأدارة
خالد جودة
رئيس التحرير
هند أبو ضيف
هير نيوز هير نيوز
رئيس مجلس الأدارة
خالد جودة
رئيس التحرير
هند أبو ضيف

السردين “بوتوكس طبيعي”؟ بين الحقيقة والترند.. كيف أصبح هوس الفتيات؟

السردين وصحة الفتيات
السردين وصحة الفتيات

في الآونة الأخيرة، تحوّلت الأسماك الدهنية مثل السردين المعلّب والسلمون والماكريل إلى ترند واسع على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث يُروَّج لها باعتبارها “بوتوكس طبيعياً” يمنح البشرة نضارة وشباباً من الداخل. ويعود ذلك إلى غناها بالعناصر الغذائية، مثل أحماض أوميغا-3، البروتين، الفيتامينات، والمعادن الأساسية.

السردين من ترند إلى تساؤل حقيقي

في هذا السياق، بدأ الاهتمام يتزايد بفكرة “تناول العناية بالبشرة”، أي أن ما نأكله ينعكس بشكل مباشر على صحة الجلد. ورغم أن السردين كان خياراً غذائياً شائعاً لدى الكثيرين، إلا أن ربطه بمفهوم “البوتوكس الطبيعي” أثار تساؤلات حول مدى صحة هذا الادعاء.

هل السردين بديل للبوتوكس؟

من جانبها، توضّح اختصاصية التغذية داليا حرب أن هناك فرقاً جوهرياً بين الاثنين، إذ يعمل البوتوكس عبر التأثير المباشر على العضلات لتقليل التجاعيد، بينما يختلف دور السردين كغذاء.

وتشير إلى أن السردين يدعم صحة البشرة من الداخل، من خلال تقليل الالتهابات، وتعزيز إنتاج الكولاجين، وتحسين الترطيب، ما ينعكس تدريجياً على نضارة البشرة. ومع ذلك، تؤكد أنه لا يمكن اعتباره بديلاً فعلياً للإجراءات التجميلية.

فوائد غذائية تنعكس على البشرة

إلى جانب ذلك، يُعد السردين من الأطعمة الغنية بالعناصر المفيدة للبشرة، حيث:

  • تسهم أحماض أوميغا-3 في تقليل الالتهابات وتعزيز ترطيب الجلد
  • يدعم فيتامين D تجدد الخلايا ويحافظ على حيوية البشرة
  • يساعد فيتامين B12 في توحيد اللون وتقليل الشحوب
  • تعمل مضادات الأكسدة مثل السيلينيوم والزنك على مكافحة الشيخوخة المبكرة
  • يساهم البروتين في تعزيز إنتاج الكولاجين ومنح البشرة مرونة طبيعية

وبالتالي، فإن إدخال السردين ضمن نظام غذائي متوازن يمكن أن يدعم صحة البشرة بشكل ملحوظ على المدى الطويل.

“صيام السردين”.. مبالغة قد تضر

في المقابل، ذهب بعض المستخدمين إلى تبنّي ما يُعرف بـ“صيام السردين”، أي الاعتماد عليه بشكل شبه كامل لعدة أيام بهدف الحصول على نتائج سريعة.

لكن، وعلى الرغم من فوائده، تحذّر داليا حرب من الإفراط في تناوله، خاصةً الأنواع المعلّبة، بسبب ارتفاع نسبة الصوديوم، ما قد يؤثر على ضغط الدم لدى البعض.

كما أن احتواءه على البيورينات قد يرفع مستويات حمض اليوريك، مما يزيد خطر الإصابة بالنقرس لدى الأشخاص المعرّضين، إضافة إلى احتمال التسبب في اضطرابات هضمية عند تناوله بكميات كبيرة.

الاعتدال هو الحل

لذلك، يبقى الاعتدال هو الأساس، إذ يُنصح بتناول السردين بكميات معتدلة تتراوح بين 100 و120 غراماً في الحصة الواحدة، وبمعدل مرتين إلى ثلاث مرات أسبوعياً، للحصول على فوائده دون التعرض لأضراره.

وللاستفادة منه بشكل يومي، يمكن تناوله بطرق متنوعة، مثل إضافته إلى السلطات مع الليمون وزيت الزيتون، أو تقديمه على خبز أسمر مع الأفوكادو، أو استخدامه في الساندويشات الصحية وأطباق المعكرونة، كما يمكن مزجه مع الخضار أو تناوله مع الحمص والطحينة لوجبة متكاملة.

في النهاية، قد لا يكون السردين “بوتوكس طبيعياً” بالمعنى الحرفي، لكنه بلا شك عنصر غذائي قوي يدعم صحة البشرة من الداخل، ويعزز إشراقتها بطريقة طبيعية ومستدامة.

تم نسخ الرابط