سوزان إسكندر تُبهر جمهور دار الأوبرا المصرية بمعرض “أطياف الحرمين”
أقامت المصورة السعودية سوزان إسكندر معرضًا فوتوغرافيًا مميزًا بعنوان “أطياف الحرمين” في دار الأوبرا المصرية، وسط حضور لافت ضم نخبة من الساسة والدبلوماسيين والفنانين، إلى جانب عدد من الإعلاميين الدوليين والمهتمين بالشأن الفني.
وقد حظي المعرض بإشادة واسعة من الحضور، الذين أثنوا على المستوى الفني الرفيع للأعمال المعروضة، وما تحمله من رؤى إبداعية توثق جماليات الحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة. ويُعد أبرز ما يميز المعرض الصور الجوية التي التُقطت من على متن الطائرة، والتي قدمت مشاهد بانورامية آسرة لمكة المكرمة، خاصة قبيل غروب الشمس، إضافة إلى صور للحرم المكي خلال شهر رمضان، ولقطات جوية لساعة مكة، والكعبة المشرفة، وباب الكعبة، ومقام إبراهيم عليه السلام، وجبلي الصفا والمروة

وتُعد سوزان إسكندر نموذجًا نسائيًا متميزًا في مجال التصوير الفوتوغرافي، حيث بدأت شغفها بهذه المهنة منذ سن التاسعة، وتمكنت من تطوير تجربتها لتصبح من أبرز المصورات العربيات، مقدمةً أعمالًا تحمل طابعًا فنيًا وإنسانيًا فريدًا. وقد تنقلت عدستها بين العديد من دول العالم، مقدمةً تجربة مميزة في التصوير الجوي، خاصة لمعالم المملكة العربية السعودية، مع تركيز خاص على مكة المكرمة والمدينة المنورة

.وخلال مسيرتها الفنية، نجحت إسكندر في التقاط أكثر من 500 ألف صورة جوية للحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة منذ عام 2003 وحتى العام الماضي، عُرضت مجموعة مختارة منها في معارضها المختلفة داخل المملكة وخارجها. كما وظّفت موهبتها في هذا المعرض من خلال 80 صورة جوية وأرضية، التُقطت باستخدام ثلاث كاميرات احترافية في أوقات مختلفة من الليل والنهار، لتوثيق توسعات الحرمين وقصص الحجيج الإنسانية، فضلًا عن صور خاصة للكعبة المشرفة.

وشاركت إسكندر بمعرض “أطياف الحرمين” ضمن فعاليات مهرجان “رمضاننا كدا 2”، حيث عملت على صقل مهاراتها وتطوير أدواتها الفنية، ما جعلها إضافة بارزة لمعارض التصوير الفوتوغرافي على المستويين المحلي والإقليمي.
وقد حازت المصورة السعودية على تكريم مميز، حيث أصبحت ثاني مصورة عربية وأول خليجية تُكرم من اتحاد المصورين الرياضيين العرب في المغرب، تقديرًا لعمل فني مبتكر بتقنية ثلاثية الأبعاد، يجسد الحرمين الشريفين تتوسطهما صورة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود.

في تصريحات لها، أوضحت إسكندر أن بداياتها في التصوير الجوي جاءت من خلال فرصة للعمل مع الأمن العام في جدة، حيث استغلت تلك الفرصة لالتقاط صور فريدة لبوابة مكة من أعلى، مشيرة إلى أن هذا النوع من التصوير يمنح رؤية مختلفة تمامًا للمكان.
كما أشادت بدور زوجها نور الدين الفتياني رحمة الله عليه الذي وصفته بـ"الجندي المجهول"، لدعمه المستمر لها من خلال توفير أحدث المعدات والتقنيات، فضلًا عن مساهمته في إصدار كتاب يضم صور الحرمين الشريفين.
وأعربت إسكندر عن حبها الكبير لمصر، مؤكدة أنها قامت بتصوير عدد من معالمها، خاصة منطقة الحسين ومصر القديمة، كما وثّقت ظاهرة تعاقب الكواكب فوق الأهرامات الثلاثة.

ويُذكر أن معرض “أطياف الحرمين” جاب عددًا من العواصم العربية والدولية، حيث انطلق في عدة محطات منها دبي وأبوظبي، قبل أن يصل إلى الدار البيضاء بالمغرب، كما افتُتح في مدينة شيكاغو الأمريكية، وانتقل بين أكثر من 40 ولاية، مستقطبًا آلاف الزوار.
ويُبرز المعرض في نسخته المقامة بدار الأوبرا المصرية جماليات الحرمين الشريفين عبر سنوات طويلة، من خلال صور متنوعة توثق لحظات إنسانية مؤثرة لحجاج ومعتمرين وزوار المسجد النبوي الشريف، في تجربة بصرية تجمع بين الفن والتوثيق والروحانية.
