رئيس مجلس الأدارة
خالد جودة
رئيس التحرير
هند أبو ضيف
هير نيوز هير نيوز
رئيس مجلس الأدارة
خالد جودة
رئيس التحرير
هند أبو ضيف

رحيل أسطورة الرقص الشرقي سهير زكي.. أسرار شخصية ومحطات فنية مثيرة للجدل

سهير زكي
سهير زكي

رحلت عن عالمنا الفنانة سهير زكي عن عمر ناهز 81 عامًا، بعد صراع مع المرض، لتطوي صفحة واحدة من أبرز رموز الرقص الشرقي في مصر والعالم العربي، والتي امتدت شهرتها منذ ستينيات القرن الماضي وحتى اعتزالها في التسعينيات، تاركة إرثًا فنيًا فريدًا يصعب تكراره.

سهير زكي بدايات مبكرة وشغف بالفن

وُلدت سهير زكي في مدينة المنصورة باسم سهير زكي عبد الله، ثم انتقلت مع أسرتها إلى الإسكندرية، حيث بدأت ملامح موهبتها في الظهور مبكرًا. ومع انفصال والديها وهي صغيرة، وجدت في الفن والموسيقى والرقص مساحة للتعبير عن نفسها منذ سن التاسعة.

وفي أكثر من لقاء، روت أنها كانت تهرب من المدرسة أحيانًا لمشاهدة السينما، وتشارك في رقصات بسيطة في المناسبات، حتى جاء اكتشاف موهبتها خلال عيد ميلاد إحدى صديقاتها، ليبدأ بعدها أول عرض فعلي لها، بموافقة صعبة من والدتها.

انطلاقة سينمائية وشهرة واسعة مع سهير زكي 

كانت البداية الاحترافية في السينما عام 1962، حين ساعدها سعيد أبو السعد والمخرج محمد سالم في دخول هذا العالم، قبل أن تنتقل إلى القاهرة وتشارك في برنامج “أضواء المسرح”، لتبدأ مرحلة جديدة من الانتشار.

لاحقًا، أصبحت سهير زكي واحدة من أبرز نجمات الرقص الشرقي في مصر، خاصة بعد تقديمها رقصات على أنغام أم كلثوم، وهو ما اعتُبر تحولًا مهمًا في شكل الأداء الاستعراضي آنذاك.

“راقصة الملوك والرؤساء”

لم تقتصر شهرتها على السينما والمسارح، بل امتدت إلى المناسبات الرسمية الكبرى، حيث قدمت عروضًا أمام شخصيات بارزة، من بينهم جمال عبد الناصر، وريتشارد نيكسون، والحبيب بورقيبة، إضافة إلى زيارتها لموسكو بدعوة رسمية في عهد الاتحاد السوفيتي.

وعلى مدار مسيرتها، شاركت في أكثر من 50 فيلمًا سينمائيًا، من بينها “مطلوب زوجة فورًا”، “عائلة زيزي”، “زوجتي والكلب”، و“أنا وهو وهي”، لتصبح واحدة من أبرز نجمات العصر الذهبي للسينما المصرية.

محطات فنية مثيرة للجدل

ومن أبرز محطاتها الفنية، تقديمها رقصة على أغنية “أنت عمري” لأم كلثوم، وهو ما أثار جدلًا في حينه، قبل أن يتم لاحقًا الإشادة بموهبتها، حتى أن الموسيقار محمد عبد الوهاب تدخل لتخفيف حدة الخلاف حول ذلك الأداء.

على الصعيد الشخصي، تزوجت سهير زكي من المصور محمد عمارة، وأنجبت ابنها الوحيد محمد، قبل أن تبتعد تدريجيًا عن الأضواء لتتفرغ لتربيته. كما عُرفت بعلاقاتها الإنسانية المميزة، منها صداقتها مع الفنانة العالمية إليزابيث تايلور.

كما تحدثت في أكثر من مناسبة عن نصائح تلقتها للحفاظ على رشاقتها، وعن تأثير الفنانة سامية جمال في تفكيرها حول الزواج والإنجاب.

الاعتزال والابتعاد عن الأضواء

في أوائل التسعينيات، قررت سهير زكي اعتزال الفن بعد مسيرة حافلة، مبررة قرارها بأن متطلبات العمل الفني أصبحت مرهقة، من أزياء واستعدادات وفرق موسيقية وتكاليف لم تعد قادرة على الاستمرار معها.

برحيلها، تطوي الساحة الفنية صفحة واحدة من أهم رموزها، حيث تُعد سهير زكي نموذجًا فريدًا في تاريخ الرقص الشرقي، واسمًا ارتبط بالعصر الذهبي للفن المصري، لتبقى أعمالها ومحطاتها شاهدة على مسيرة استثنائية امتدت لعقود.

تم نسخ الرابط