رئيس مجلس الأدارة
خالد جودة
رئيس التحرير
هند أبو ضيف
هير نيوز هير نيوز
رئيس مجلس الأدارة
خالد جودة
رئيس التحرير
هند أبو ضيف

الحالمة بالوحدة العربية.. ليلي الهمامي امراة بألف أمرأة

هير نيوز

عانت كثيرا في حياتها تحملت ما لاتتحملة امرأة .لكنها كانت قويه بالقدر الذي جعلها تمضي في طريق تحقيق حلمها ان تكون امراة مختلفة عظيمة تؤثر ولا تتأثر.. هيا المفكرة السياسية والخبيرة بالاقتصاد وصاحبة نظريات تستحق التأمل في مجال الوحده العربية وتوحد الامة العربية

انها بنت تونس الخضراء التي مزجت بين القوة والرومانسية .في لندن وباريس تعلمت وتفوقت .وفي تونس يعرفونها وينتظرون منها الكثير.نموذج للمرأة العربيه المشرفة
 

تتحدث ليلي عما تتعرض له الوحده العربية فتقول:

لا يضرب الوحدة العربية إلا عميل للدوائر الغربية الصهيونية أو عميل إيراني، أو عميل لتركيا :
بمنطق الديموغرافيا، بمنطق الجغرافيا، بمنطق الثروة، ليس هنالك رقم في العلاقات الدولية أهم من الرقم العربي. 
العرب يمثلون قوة في قلب العالم. بمنطق الجغرافيا في علاقة بالاتحاد الاوروبي، في علاقه باهميه الشرق الاوسط والخليج، في علاقه باهميه الثروات في علاقه بالحجم الديموغرافي؛ العرب موضوعيا من مصلحتهم الوحدة. 
لكن كلما طرحنا فكره الوحدة العربية، الا وتلقينا وتم استهدافنا بنيران:
عملاء طهران، 
عملاء تركيا أنقرة،
وعملاء الدوائر الغربية الصهيونية. 
أكيد وواضح أن أول طرف مستهدف وأول طرف معاد للوحدة العربية هو الطرف الإسرائيلي الصهيوني. 
ثانيا، المشروع التوسعي الإيراني لا يمكن أن ينسجم مع مشروع الوحدة العربية، مع الحلم العثماني الذي يراود العدالة والتنمية وأردوغان، كل هذه المعطيات تؤكد أن مفهوم الوحدة العربية هو غاية نبيلة سامية، لا يمكن أن يعاديه، لا يمكن أن يشكك فيه إلا العميل الذي وكّلته دوائر الهيمنة العالمية والاقليمية، لضرب ما به يمكن للعرب أن يستعيدوا مكانتهم، في الساحة العالمية.

تطرح الهمامي رؤيه مختلفة في اطار التعاون العربي من خلال برلمان عربي مؤثر وفاعل

جامعة عربية تضم برلمانا عربيا منتخبا مباشرة من الشعوب العربية
الظرف الراهن وما حصل في الجامعة العربية مناسب ومؤاتٍ لنعمّق التفكير في مستقبل العمل العربي المشترك، على الرغم من الهزائم على الرغم من التفكك، على رغم من التمزق داخل الجسد العربي. لكن اصرّ على ان نواصل التفكير في هذا الموضوع.


الجامعة العربية تًقبَـرُ من أجل بناء جديد. وأن نصلح القديم بنفس الآليات وبنفس المناهج، ليس هو المطروح. المطروح بناء جامعة أو رابطة للعمل العربي الموحد، بآلية ديمقراطية، بمناهج تشاورية، وأيضا في إطار شراكة مباشرة بين مختلف مكوناتها؛ والأهم من كل هذا ببرلمان عربي منتخب مباشرة من الشعوب العربية.

تطالب ليلي الهمامي بضرورة الاستقلال عن الغرب فتقول
مصائرنا بأيدينا .. من مصائب الحالة السياسية العربية ارتهان الساحة السياسية بالأوامر والإرادات الغربية.  
الإرادة الغربية؛ من تنتقيه، من تختاره، من توكله على شؤون الدول العربية، تلك هي صورة التبعية... تبعية تجسدها عمليا وفي الكواليس، عملية الإستقواء بالاجنبي. 
هنا لا أميز ولا أتهم وإنما أتحدث عن حالة سياسية منذ خمسينات القرن الماضي. حالة أصبحت جزءً من الحبكة السياسية. 
هذا يعني أن محترف السياسة في العالم العربي عليه أن يتمكن معرفيا وعمليا من آليات الإلحاق التي تكرسها الدول الأجنبية في علاقة بالدول العربية... ومن حين إلى لآخر، ولليوم، تطالعنا الصحف وشبكات التواصل الإجتماعي بوجوه، -هكذا وبصفة مجانية-، تباغتنا برهوط،  ليقال بأن هذا الرهط مصيركم، وهذا مستقبلكم... 
هذه الحالة من الخضوع، هذه الحالة من التبعية، هذه الحالة من الإرتهان، هي التجسيد الفعلي والعملي الملموس للهزيمة التي نحن فيها.
مصائرنا بأيدينا !!! 
علينا أن نرفض كل أشكال الإملاء، ليس لأننا خارج العالم، نحن في قلب العالم، نتفاعل، لكن نتفاعل بإرادتنا. لسنا من هواة العنتريات، ولا من هواة الثورجية المثالية الفارغة، وإنما نقول: لنختر، نحن، من يحكم مصائرنا من ضمننا، قد نخطئ، قد لا نخطئ لكن تلك مسؤوليتنا نحن !!!


عن ايران تقول

إيران، يد الشيطان في المنطقة  لنطرح الأشياء كما هي بعيدا عن دخان العواطف الملتهبة والمريضة. 
١- إيران تسعى إلى السيطرة على جزء كبير من الفضاء العربي وتسعى إلى ان تكون قوة معادلة او متفوقة على إسرائيل وتركيا. 
٢- ايران ومنذ ١٩٧٩ أسست نظام البروباجندا على استقطاب المعارضات العربية على أساس أنها تجسّد الإسلام الثوري المعادي لل"امبريالية" وتجسد لطموحات الجماهير... خديعة انطلت على بعض المهووسين بالمعارضة لغاية المعارضة او الذين دفعت بهم مغامرات النضال المسلح الى دهاليز التاريخ كالمناضل اللبناني اليساري جورج ابراهيم عبد الله الذي بمجرد مغادرته السجن في فرنسا، تحول الى بوق للدعاية للسياسات الايرانية. جورج ابراهيم عبد الله الذي نسي او لعله تناسى وأغلب الظن أنه أُقنِع أن حسين مرُوّة ومهدي عامل انتحرا سنة ١٩٨٧... 
هكذا باغتني جورج ابراهيم عبد الله في احدى تجمعات اليسار اللبناني محرضا ضد "الرجعيات العربية" داعيا لدعم ومساندة قتلة رفاقه... وهذا وجه آخر من وجوه الماساة العربية. 
٣- في سياق التداعيات السياسية والفكرية للحرب، واجهتني حجة أن ما يحصل خروج عن أطر الشرعية الدولية، وتقديري ان الأمر مفروغ منه ولسنا نحتاج لاثبات جديد لكي نفهم ان القانون الدولي جُعِـل فقط لتبرير سحق الدول الضعيفة... 
لكن لنستحضر أصل الخلاف بين الامريكان وإيران: إيران تحتل المرتبة الثالثة عالميا من حيث احتياطي البترول عالميا. والمرتبه الثانيه عالميا من حيث احتياطي الغاز. بمعنى ان الشعب الايراني، من المفروض ان يحيى في أعلى درجات الرفاه. لكن الدولة الثيوقراطية في إيران قررت بعد إعدامها وتشريدها لمن شاركوها ثورة ١٩٧٩، أن تصدر الثورة، ان تمتلك السلاح النووي،  ومن أجل ذلك داست على قيم وقواعد حسن الجوار، مستهينة بالأمن القومي العربي وبسيادة دول مستقلة: لبنان العراق اليمن البحرين... فجيشت وسلحت ودربت أذرعا، وظفتها واستخدمتها لخدمة مصالحها الضيقة والانانية. 
٤- هنالك من يقول بأن لإيران حق التسلح النووي. وهذا موقف لا اعتراض عليه. لكن ضروري أن نوضح أن السلاح النووي الإيراني لن يكون ضد اسرائيل، بما انها تمتلكه، وانما سيكون سيف دموقليس على رقاب العرب!!! 
فليس السلاح النووي الا مشروع توسع على حساب العرب وشراكة مع اسرائيل وتركيا تحت رعاية أميركية. 
٥- من أهم النقاط التي برزت بكثافة على هامش هذه الحرب، مسألة القواعد العسكرية الامريكية في الخليج.  في هذا الإطار، ضروري أن نوضح أن الموضوع يتعلق بقرار سيادي يخص بلدان الخليج لا يمكن الطعن فيه من زاوية الشرعية.   وللتذكير، فان هذه القواعد بدأ انشاؤها في بداية الحرب الباردة وفي ظل التهديد الشيوعي. وتفاقمت بعد الثورة الايرانية وبروز سياسات تصدير الثورة الايرانية، إضافةً الى تهديد نظام البعث في العراق لاستقرار بلدان الخليج ولسياداتهم على اراضيهم (اجتياح الكويت) سنة ١٩٩٠...
لا يمكن مؤاخذه بلدان الخليج على اعتمادهم نظرية التحالف الاستراتيجي مع الولايات المتحدة الامريكية دفاعا عن أنفسهم من مخاطر التوسع والهيمنة الايرانية. واذا كانت بلدان الخليج تقيم قواعد عسكرية امريكية على أراضيها، فإن إيران تتفاوض مع "الامبريالية" الامريكية بحثا عن صفقة تضمن للنظام استمراره. فليس ثمة إذاً ما يُحرج في حالٍ، ويبهر في حال آخر ... 
أسوق هذه الملاحظات ليلزم كل طرف حدوده لكي لا يزايد أحد بشعار الثورة ومعاداة الامبريالية. فلدينا في ذاكرتنا من معطيات ما يسقط أوهام المرتزقة والاتباع من حاملي العقول فاقدي الأدمغة.


من السياسة الي الحب
وعن الحب عند العرب تقول ليلي الهمامي .
نحن أمة مجنون ليلى: العرب لا يعرفون الحبّ  العربُ ذائقتُـهم، مهجتُـهم، مخيالُهم محمولٌ على الحِقد، على البغضاء، على الضغينة، على الثأر! 
هم هكذا؛ يُبدعون في كل ما له علاقة بالكراهية. يكرهون الأشياء حتى القريبة منهم. يكرهون الذّوات. يكرهون الآخر. يكرهون أنفسهم! 
وإن أحبُّوا في واقعة نادرة وفي واقعة استثنائية، تنتهي قصتهم "الرومانسية" إلى مآسي، تنتهي إلى الإنتحار، تنتهي مجددا إلى العنف والضغينة، تنتهي إلى التيه والجنون. من مجنون ليلى إلى مجنون بثينة... والمجانين ليسو بقلائل في هذه الشعوب الغريبة. 
العرب ليسو في ذائقتهم  وفي مهجتهم، وفي مخيالهم أهلا للرومانسية. لا يتَمثّلُون الحبَّ إلا لينتهي بهم إلى كارثة. هم في آخر الأمر يحبّون المأساة، هم يحبّون الكوارث لذلك حتى حبهم ينتهي إلى ذلك التيه إلى ذلك الجنون إلى ذلك التشرد. حُبُّـهم شريد، لا يَجد له مقرّا في وطنهم.
.

تم نسخ الرابط