دراسة طبية: النشاط البدني المكثف لا يعوض دائماً أضرار الجلوس لفترات طويلة
كشفت دراسة حديثة أجراها علماء من المركز الطبي بجامعة "فاندربيلت" الأمريكية، أن أضرار الجلوس لفترات طويلة والمكثفة لا يمكن تعويضها دائماً بممارسة النشاط البدني اليومي، حيث أثبت الباحثون أن نمط الحياة الخامل يمثل عاملاً صحياً خطيراً ومستقلاً بذاته.
نمط الحياة الخامل: خطر لا تمحوه الرياضة
وأكد العلماء في دراستهم التي نشرتها مجلة Nature Communications، أن أضرار الجلوس لفترات طويلة تعتبر تحدياً صحياً لا يمكن تعويضه بالكامل بمجرد المشي أو ممارسة التمارين الرياضية.
وقد استند هذا الاستنتاج إلى تحليل بيانات 15 ألف متطوع ارتدوا أجهزة تتبع اللياقة البدنية لمدة 3.7 سنوات، حيث تبين أنهم يقضون حوالي 12 ساعة يومياً في وضعية الجلوس رغم ممارستهم للمشي.
العلاقة بين الجلوس الطويل والأمراض المزمنة
وأظهرت النتائج وجود صلة مباشرة بين أضرار الجلوس لفترات طويلة وزيادة خطر الإصابة بمجموعة من الأمراض المزمنة، ومن أهمها:
- السمنة والنوع الثاني من داء السكري.
- ارتفاع مستوى ضغط الدم ومرض الكبد الدهني.
- انقطاع النفس النومي، الاكتئاب، وأمراض القلب والأوعية الدموية.
ورغم أن النشاط الإضافي قلل المخاطر في بعض الحالات، إلا أن التأثير الإيجابي استقر عند حدود معينة دون أن يلغي تماماً المخاطر الناجمة عن الخمول.
حدود النشاط البدني المفرط
وفيما يخص أمراض القلب التاجية، لاحظ الباحثون أن النشاط البدني المكثف لم ينجح في تلاشي أضرار الجلوس لفترات طويلة تماماً. كما أشاروا إلى أن النشاط المفرط (أكثر من 12 ألف خطوة) قد يؤدي أحياناً لزيادة المخاطر مجدداً، مما يعزز فرضية أن تقليل ساعات الجلوس هو المفتاح الحقيقي للصحة.
نصائح الخبراء لحماية الجسم
ويشدد الباحثون على أن مواجهة أضرار الجلوس لفترات طويلة تتطلب ما هو أكثر من مجرد خطوات المشي؛ إذ يجب أخذ فترات راحة منتظمة أثناء العمل المكتبي والتحرك المستمر، مؤكدين أن تقليل فترات السكون لا يقل أهمية عن ممارسة الرياضة اليومية لضمان كفاءة الجهاز الدوري والوقاية من الأمراض.