رئيس مجلس الأدارة
خالد جودة
رئيس التحرير
هند أبو ضيف
هير نيوز هير نيوز
رئيس مجلس الأدارة
خالد جودة
رئيس التحرير
هند أبو ضيف

نادمة على رفضي للخطاب في الماضي.. ماذا أفعل؟

هير نيوز

روت فتاة مشكلتها عبر حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي، وطلبت من متابعيها ردودا وحلولا لها، لتفادي ما حدث معها واستقرار حياتها.

وقالت الفتاة في شكواها:

نادمة على رفضي للخطاب في الماضي ضيعت فرص كثيره بالزواج جتني وكانت مليحه بسبب جهلي وما كنت اسمع كلام اهلي والان عمري ٢٦ وما عيجوني خطابه مع انه ما ناقصني شي من شهاده وشكل بس كنت ما افكر صح خطبوني بالكليه ناس ملاح ومن اشتغلت ايضا وانا رفضت وما سمعت كلام اهلي ومنهم يخطبني أرفضو بدون حتى ما اعرف عنو شي.

والان كلما اذكر اتندم انقهر ومره اصريت على نفسي ونخطبت وفسخت الخطبع ما ارتحت لان الآن انا كثير متندمه ومقهورة

وجاءت الردود عليها كالتالي..

يا ابنتي الغالية ويا أختي الحبيبة حيّاكِ الله في رحاب النصح والتأني وأهلاً بنبض قلبكِ الذي يبوح بوجع الندم وحرقة العتاب للنفس إنني أستشعر بكل صدق هذا الثقل المطبق على صدركِ وتلك الدموع الخفية التي تسيل كلما التفتِ إلى الوراء ورأيتِ قطار الفرص يمر وأنتِ واقفة على رصيف الرفض ولأنني آليت على نفسي أن أكون لكِ منارة وملاذاً يغوص في ثنايا المشكلة بعمق وحنان فإنني أطلب منكِ أولاً أن تأخذي نفساً عميقاً يطرد عنكِ غبار الحزن والملامة ولنجلس معاً على أرض الإيمان الصلبة لنفكك هذه العقد عقداً عقداً بنور العقل والشرع الحنيف بفضل الله وتوفيقه.إن أول ما يجب أن تعمر به نفسكِ ويطمئن له فؤادكِ هو تدبر معنى "القدر" في ديننا الحنيف فكل شيء في هذا الكون يسير بمقادير مكتوبة ومحكومة بحكمة إلهية بالغة لا تدركها عقولنا القاصرة وما حدث في ماضيكِ من رفض لخطّاب ملاح بسبب جهل الصغر أو قلة الخبرة لم يكن ليخطئكِ وما أخطأكِ لم يكن ليصيبكِ ولو كان في أولئك الخطّاب خير مطلق لكِ لساقهم الله إليكِ رغماً عن كل الظروف ولذلك فإن الاستسلام للندم والبكاء على اللبن المسكوب هو من أعظم مكايد الشيطان الذي يريد أن يحزن الذين آمنوا ويقعدكِ عن التفاؤل والعمل لمستقبلكِ فقولي في أعماقكِ "قدر الله وما شاء فعل" واعلمي أن سن السادسة والعشرين هو سن الزهور والنضج الحقيقي الذي تبدأ فيه المرأة بفهم الحياة واختيار شريك عمرها بعقل راجح ونفس واعية فالحياة لم تنتهِ بل هي في حقيقتها تبدأ الآن.أما شعوركِ بالنقص أو التساؤل عن سبب قلة الخطّاب في هذه الفترة مع ما حباكِ الله به من جمال وشهادة مرموقة فهو تساؤل تفرضه طبيعة الحياة وتقلباتها فالرزق يأتي في سحائب يسوقها الله في أوقات مقدرة ولا يعني أبداً أنكِ معيبة أو ناقصة بل لعل الله يخبئ لكِ من يعوضكِ عن كل ما فات ويناسب نضجكِ الحالي وما فسخكِ للخطوبة الأخيرة إلا دليل على أنكِ كنتِ تحت تأثير ضغط الندم والرغبة في التخلص من شبح الماضي ولم تكوني في حالة نفسية مستقرة تسمح لكِ بالقبول والارتياح وهذا بحد ذاته درس يعلمكِ ألا تقبلي بأي طارق لمجرد الهرب من الندم بل لتختاري من يشرح الله له صدركِ ويكون كفؤاً لكِ.يا ابنتي العزيزة إن النظرة الوقائية الذكية لحالكِ الآن تقتضي منكِ إغلاق دفتر الماضي تماماً وإحراقه بنور الاستغفار والثقة بالله فالله سبحانه وتعالى يقول "وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم" وعليكِ أن تبدئي صفحة جديدة عنوانها التفاؤل والجمال الداخلي واعلمي أن البيوت تؤتى من أبوابها فاقتربي من والديكِ واطلبي منهما الرضا والدعاء بقلب خاشع وتوددي لأهلكِ وصديقاتكِ واخرجي للحياة بابتسامه واثقة فالمرأة المتعلمة الناضجة هي مطلب لكل رجل يبحث عن الاستقرار وبناء أسرة ناجحة.الزمي يا أختي الحبيبة الدعاء في جوف الليل والالحاح على الله باسمه الوهاب وصلي صلاة الحاجة بيقين تام بأن الخيرة فيما يختاره الله واشغلي وقتكِ بتطوير ذاتكِ والاستمتاع بعملكِ ونجاحكِ حتى إذا طرق الباب طارق جديد استقبلتيه بنفس منشرحة وعقل حكيم يزن الأمور بميزان الدين والخلق دون أن تقارنيه بأشباح الماضي فكوني قوية بالله مطمئنة لعدله ورحمته لتدوم الطمأنينة في صدركِ وينكشف عنكِ هذا الكرب بفضل الله وتوفيقه الكرم.

الله يرزقك الزوج الذي يكون فيه خير لك في دينك ودنياك .. ولكن صدقا اود ان اشرح لك شيء ربما غفلت عنه وهو القضاء والقدر .. اعلمي يا عزيزتي وكلنا علينا ان نعلم ان الأقدار والأرزاق وكل ما يصيب الإنسان من خير وشر ونعم ونقم هي مكتوبه من اول خلق خلقه الله وهو القلم وأمره ان يكتب الأقدار كلها ..والان تقولين ما هو القدر الذي علي ان أؤمن به . هو تماما ما يصيبك من خير او شر ..وما يفوتك ايضا من خير او شر.  فما اصابك مكتوب وما  فاتك مكتوب ايضا  .فالله قدر بتقديره الذي لا يخطيء ان فلان وفلان سيتقدم إليك وانك سترفضين. وهنا اذن الله بما  سيحصل وكتبه . ولو علم الله في الامر خيرا سواء توقيتا او دينا او لاي حكمه هو يعلمها ونحن لم نؤتى من واسع علمه الا القليل .ولذا هناك أشياء اذن الله بحصولها لحكمه هو يعلمها . فعلى الانسان ان عرف الحكمه ان يشكر وان لم يعرف ان يصبر ويتقبل ويرضى ولا يقول ليش انا وليش مش انا ومن هالحكي !! المؤمن لا يكتمل ايمانه حتى يؤمن بالقدر كله خيره وشره . لذا تجدين هناك اشخاص عند المصيبه هم اصبر وأقوى من غيرهم .واناس يولولون ويلطمون واحيانا ينطقون كفرا  وينجرون وراء هوى النفس والخ.. من السقطات .لماذا الفرق!!! الفرق  في العلم والإيمان. فالأول علم ان كل  شيء مقدر ومكتوب وباذن الله وحده .والثاني ظن انه كان يمكنه فعل شيء لتغيير القدر .نعم لا يرد القضاء الا الدعاء .لكن حتى هذه مقدره ومكتوبه انك ستدعين بدعاء معين او شخص ما سيدعو لك ويغير الله حالك او يرفع عنك هما او يعطيك رزقا او يفرج لك كربه والخ... وعلم الله ان هناك من سيستخدم عقله للبحث عن الهدايه ..وهناك من يستخدم عقله للبحث عن الضلاله ..الله لا يظلم احد . الله ينعم على الانسان بالعقل ويهديه الطريق هذا خير وهذا شر وهو يختار ..والله يقدر المقادير التي ستحدث ويأذن بحصولها او عدم حصولها . واعلمي ليس هناك اقوى من الصله بالله والإيمان بالله والتوكل على الله .. فكلما عرف الانسان ربه  ووثق الانسان حباله بحبال الله كلما رضي وسعد .لا تنظري للخيرات في الماديات فقط. انظري الى الانسان وقت المصيبه وقت الحرمان وقت الهم والغم هناك ممكن تعرفين ان كان عاقل استخدم عقله فيما ينفعه او فيما يضله . والمقياس هو العلاقه بالله ان كان الشيء لله او لغير الله . أكثرت عليك بالكلام .لكن أردتك ان تعلمي ملخص الحديث ان ما اخطأك ما كان ليصيبك الا بامر الله وباذن الله فقط . النتائج ليست من تخصصك انت. انت عليك السعي والله هو ولي التوفيق او عدم التوفيق . وتذكري لن يكتمل الإيمان الا بالإيمان  التام بالقضاء والقدر خيره وشره وان نرضى بكل ما قدر الله وما اذن به وما شاء فعل. وان الامر كله لله من قبل ومن بعد . صدقيني مجرد الإيمان ان كل شيء هو من الله هي راحه نفسيه لا تضاهيها اي راحه في الدنيا..وكما قال الإمام ابراهيم بن ادهم رحمه الله " لو علم الملوك وابنائهم ما نحن فيه من السكينه والراحه لجالدونا عليها بالسيوف" ويقصد الطمأنينه والرضا بكل ما قدر الله وكتب وشاء واختار ..فهذه السكينه مقرها القلب. ولذا لا يمكن ان يعلم بوجودها اي جاحد فينتزعها.. ولذا تجدين المؤمن لا يبالي بما يصبح وبما يمسي طالما ان كل شيء من الله فهو راضي. واعلمي انها دار اختبار وابتلاء في كل شيء'.. فاجعلي الله غايتك واسعي لرضاه ..فان رضي غير من أجلك الكون كله .. واكثري من الدعاء ومن الاستغفار فهناك ايضا ذنوب يقدر الله انها ستكون موجوده فيوقف بها رزقا ويعطل بها نعمة .. وذلك كي يعود الانسان الى ربه والى فطرته  التي فطره الله عليها ..وكله مقدر ومكتوب في اللوح المحفوظ.. وها هي أمامك فرصه عظيمه للتقرب الى الله في هذه الايام المباركه ايضا . التقرب الى الله يكون في اي وقت وفي كل وقت لكن هناك ايام تسمى ايام الله خصصها الله بان يكون فيها الخير مضاعف منها هذه الايام العشر من ذي الحجه فيها يوم عرفه العظيم  . ما زال أمامك متسع من الوقت ان تكثري فيها من الطاعات.  وفقك الله ورعاك وسدد خطاك وملأ قلبك يقينا وتقوى وايمانا. ولا حول ولاقوة الابالله..الله اكبر كبيرا والحمد لله كثيرا وسبحان الله بكرة واصيلا.  اللهم صل وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن والاه.

سنك الان اصبح مناسب للزواج اما قبل ذلك فكنت صغيرة على الزواج لا تفكري بمقاييس المجتمعات العربية لانها خاطئة فاما انك كنت ستتزوجي طفل او كنت ستتزوجي رجل فارق العمر بينك وبينه كبير لكن الان يمكن ان تتزوجي شخص يناسبك فقط اصبري ولا تتسرعي ولا تخافي

تم نسخ الرابط