تريند التجاهل التربوي تحت المجهر.. هل يصنع أطفالًا أقوى أم أكثر اضطرابًا؟
انتشر مؤخرًا على منصات التواصل ما يُعرف بـ“تريند التجاهل التربوي”، والذي يعرض مواقف يُترك فيها الطفل يبكي أو ينهار دون أي استجابة من الأم بهدف “تعليمه الاعتماد على نفسه” أو “عدم التدليل الزائد”.
تريند التجاهل التربوي
ورغم أن فكرة التربية في تريند التجاهل التربوي على الاستقلال ووضع حدود سلوكية للأطفال أمر مهم وأساسي في أي عملية تربوية سليمة، إلا أن كثيرًا من المختصين يفرّقون بين “التجاهل التربوي الواعي” في مواقف سلوكية محددة، وبين “الإهمال العاطفي” أو ترك الطفل في لحظات خوف أو انهيار دون احتواء أو توجيه.
التفاعل الكبير مع تريند التجاهل التربوي مع هذه المقاطع فتح نقاشًا واسعًا بين مؤيدين يرون أن هذه الأساليب تساعد الطفل على ضبط سلوكه، ومعارضين يحذرون من أن غياب الاستجابة العاطفية في لحظات الاحتياج قد يؤثر على إحساس الطفل بالأمان والثقة، ويصنع أنماطًا سلوكية مضطربة لاحقًا.

تأثير التجاهل التربوي
ويرى متخصصون في التربية أن الطفل في تريند التجاهل التربوي لا يحتاج دائمًا إلى “حل سريع” بقدر ما يحتاج إلى “احتواء واعٍ”، أي أن يشعر أن مشاعره مفهومة ومقبولة، حتى لو كان هناك رفض للسلوك نفسه.
في النهاية، تبقى التربية بشأن التجاهل التربوي توازنًا دقيقًا بين الحزم والرحمة، وبين وضع الحدود وعدم كسر الإحساس الإنساني الأساسي لدى الطفل: أنه مسموع.
فيما كتبت إحدى الأمهات عبر حسابها الرسمي على منصة “فيسبوك”: “لا صح أننا نتجاهل الطفل طول الوقت ولا نستجيب لرغباته طول الوقت، الطفل مجرد مابنستجيب لعياطه بيعيط على كل حاجه و بتلاقى نفسك عملتى عيل زنان مابيبطلش عياط، الصح إننا نتجاهل زن الضغط و لما بيهدى بنحضن و بنفهم و بنشرح إننا مابنفهمش بالعياط و المفروض نطلب بلساننا”.
بينما كتبت أخرى: “اعتقد الوسط هو أفضل شئ لا طول الوقت نستجيب ولا طول الوقت نتجاهل و حسب قدر وصعوبة الموقف”.
