«القصة الكاملة» تفتح ملفات الجرائم الحقيقية.. محمد فراج في مواجهة «لعبة جهنم»
تستعد منصة «شاهد» لطرح سلسلة درامية جديدة تحمل اسم «القصة الكاملة»، تنطلق غدًا الجمعة 28 أغسطس، وتقدم مجموعة من الحكايات المستوحاة من جرائم ووقائع حقيقية، في معالجة درامية تعتمد على التحقيقات الصحفية والوثائق الرسمية.
ولا تكتفي السلسلة باستعراض الجريمة ونتائجها، بل تحاول الغوص في حياة الشخصيات التي ارتبطت بها، والكشف عن الظروف النفسية والاجتماعية والضغوط التي سبقت وقوع الأحداث، لتطرح سؤالًا رئيسيًا حول الطريق الذي قاد أصحابها إلى نهايات مأساوية.
ويشرف مجدي الهواري على المشروع فنيًا وإنتاجيًا، فيما تقوم فكرته على تقديم قصة جديدة كل شهر، تتكون من ثلاث حلقات تُعرض متتالية، مع منح كل حكاية أسلوبًا بصريًا ودراميًا يتناسب مع تفاصيلها.

محمد فراج في «لعبة جهنم».. حين تتحول اللعبة إلى جريمة
تفتتح السلسلة أولى حكاياتها من خلال «لعبة جهنم»، بطولة محمد فراج، بمشاركة عمر رزيق، منذر مهران، كريمة منصور وياسر عزت.
وتدور الأحداث حول شابين يتعارفان من خلال العالم الافتراضي، رغم اختلاف ظروفهما وحياتهما، قبل أن تقودهما هذه العلاقة إلى مسار أكثر خطورة.
ويظهر أحد الشابين في صورة مراهق شديد الذكاء يعيش حياة مزدوجة ويخفي أسرارًا غامضة، بينما يجسد محمد فراج شخصية «الشيخ علاء»، الرجل الذي يبدو هادئًا ومتدينًا أمام الآخرين، لكنه يعيش في داخله صراعًا نفسيًا وضغوطًا متراكمة.
ومع تصاعد الأحداث، لا تبقى اللعبة حبيسة العالم الرقمي، وإنما تنتقل آثارها إلى الواقع، لتقود الشخصيات إلى جريمة تكشف الجانب المظلم للعالم الافتراضي، وتضع «الشيخ علاء» في قلب مأساة لم يكن يتوقع الوصول إليها.

من الجريمة إلى دوافعها.. ماذا تريد السلسلة أن تكشف؟
وأكد محمد فراج أن ارتباط «لعبة جهنم» بجريمة حقيقية جعل الاستعداد للشخصية أكثر تعقيدًا، إذ لم يقتصر التحضير على المظهر الخارجي، وإنما شمل طريقة الكلام والحركة والتعامل مع المحيطين، إلى جانب دراسة الحالة النفسية للشخصية.
وجاء ذلك بالتعاون مع المخرج إسلام خيري والمؤلفة نجلاء الحديني، خاصة أن الشخصية تمر بتحولات نفسية متتالية وصولًا إلى اللحظة التي يصبح فيها «الشيخ علاء» أحد ضحايا اللعبة.
وأشار فراج إلى أن أصعب ما واجهه خلال التصوير كان الحفاظ على الحالة النفسية المضطربة للشخصية لساعات طويلة، خصوصًا مع طبيعة المشاهد التي تتطلب استمرار الإحساس ذاته وعدم الخروج منه بسهولة.
ومن جانبه، أوضح مجدي الهواري أن «القصة الكاملة» لا تعتمد على إعادة سرد الجرائم لمجرد تحقيق الإثارة، وإنما تنطلق من محاولة فهم ما الذي حدث قبل الجريمة؟ وكيف وصلت الشخصيات إلى هذه النقطة؟
وبالتالي، تسعى السلسلة إلى إعادة بناء الأحداث منذ بداياتها، مع التركيز على حياة الشخصيات والبيئة المحيطة بها والدوافع التي دفعتها تدريجيًا نحو النهاية.
كما تحافظ كل قصة على هويتها الخاصة من خلال مخرج مختلف ورؤية بصرية مستقلة، مع الالتزام بالروح العامة للمشروع، القائمة على الواقعية واحترام حقيقة الأحداث والضحايا.

