الثلاثاء 06 أكتوبر 2026
رئيس مجلس الأدارة
خالد جودة
رئيس التحرير
هند أبو ضيف
هير نيوز هير نيوز
رئيس مجلس الأدارة
خالد جودة
رئيس التحرير
هند أبو ضيف

دار الإفتاء تحسم حكم بيع المنتجات القريبة من انتهاء الصلاحية.. ضوابط شرعية لحماية المستهلك

دار الإفتاء
دار الإفتاء

أوضحت دار الإفتاء المصرية الحكم الشرعي لبيع السلع والمنتجات التي اقترب موعد انتهاء صلاحيتها مع طرحها بأسعار مخفضة ضمن العروض الترويجية، مؤكدة أن هذا النوع من البيع جائز شرعًا، لكنه يرتبط بمجموعة من الضوابط التي تضمن سلامة المستهلك وتمنع الغش والتدليس في المعاملات.

متى يكون بيع السلع القريبة من انتهاء الصلاحية جائزًا؟

أكدت دار الإفتاء أن قرب انتهاء مدة الصلاحية لا يمنع بيع المنتج أو تداوله في حد ذاته، ما دام المنتج صالحًا للاستهلاك ولا يمثل خطرًا على صحة المستهلك أو سلامته.

وأوضحت أن خفض سعر السلعة بسبب قرب انتهاء صلاحيتها يمكن أن يكون من صور العروض التجارية المشروعة، شريطة الالتزام بالصدق في عرض المنتج وعدم إخفاء أي معلومات جوهرية عنه.

تاريخ الصلاحية شرط أساسي في البيع

شددت دار الإفتاء على ضرورة أن يكون تاريخ صلاحية المنتج مدونًا بصورة واضحة على السلعة، وألا يتعمد البائع تغييره أو طمسه أو إخفاءه عن المشتري.

وأشارت إلى أن تدوين تاريخ الصلاحية بصورة واضحة أصبح في العصر الحديث وسيلة أساسية لبيان حالة المنتج ومدى صلاحيته، بما يحفظ حق المستهلك في اتخاذ قراره على أساس من المعلومات الصحيحة.

الإخفاء والتضليل يدخلان في الغش

فرقت دار الإفتاء بين العرض الترويجي الحقيقي الذي يعرف فيه المشتري طبيعة المنتج وحالته، وبين التخفيضات التي تستند إلى إخفاء قرب انتهاء الصلاحية أو التلاعب بتاريخها.

وأكدت أن تعمد البائع إخفاء هذه المعلومة لإيهام المستهلك بأن التخفيض ميزة تجارية فقط، بينما السبب الحقيقي هو قرب انتهاء الصلاحية، يعد من صور الغش والتدليس المحرمة شرعًا.

ويستند الحكم إلى قاعدة أصيلة في المعاملات، وهي أن البيع يقوم على التراضي والصدق والبيان، مع تحريم إخفاء العيوب أو المعلومات التي تؤثر في قرار المشتري.

سلامة المنتج لا تقبل التهاون

وضعت دار الإفتاء شرطًا أساسيًا لجواز بيع هذه المنتجات، وهو أن تكون السلعة سليمة في ذاتها وصالحة للاستهلاك وخالية من أي ضرر يمكن أن يمس صحة المستهلك أو سلامته.

وبالتالي، فإن مجرد وجود المنتج ضمن فترة الصلاحية لا يكفي وحده إذا كانت حالته الفعلية لا تسمح بالاستخدام الآمن، لأن حفظ صحة المستهلك من الضوابط التي لا يجوز تجاوزها في البيع.

للمشتري حق رد السلعة عند التدليس

أوضحت دار الإفتاء أنه إذا أخل البائع بهذه الضوابط، سواء من خلال إخفاء تاريخ الصلاحية أو التلاعب به أو بيع منتج غير صالح للاستهلاك، فإن المعاملة تدخل في نطاق الغش المحرم، ويثبت للمشتري حينئذ حق رد المبيع.

وتؤكد الفتوى أن التخفيضات والعروض التجارية ليست محرمة لمجرد ارتباطها بسلع اقتربت من انتهاء صلاحيتها، وإنما العبرة بسلامة المنتج ووضوح بياناته وامتناع البائع عن تضليل المستهلك.

 

تم نسخ الرابط