الثلاثاء 13 أكتوبر 2026
رئيس مجلس الأدارة
خالد جودة
رئيس التحرير
هند أبو ضيف
هير نيوز هير نيوز
رئيس مجلس الأدارة
خالد جودة
رئيس التحرير
هند أبو ضيف

الجامعة العربية: تحرك عربي ودولي عاجل لوقف الاستيطان الإسرائيلي وحماية القدس

هير نيوز

أكدت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية ضرورة اتخاذ تحرك عربي ودولي منسق لمواجهة تصاعد الاعتداءات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، ووقف التوسع الاستيطاني وعمليات التهجير القسري، وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، مع الحفاظ على المكانة القانونية والتاريخية لمدينة القدس.

جاء ذلك خلال أعمال الدورة غير العادية لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين الدائمين، المنعقدة يوم الثلاثاء 13 أكتوبر 2026، لبحث آليات مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية المتصاعدة وسياسات الاستيطان والإجراءات التي تستهدف مدينة القدس، وذلك بناءً على طلب دولة فلسطين.

وفي كلمته أمام الاجتماع، شدد السفير الدكتور فائد مصطفى، الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية ورئيس قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة، على أن الاعتداءات التي يتعرض لها الفلسطينيون ليست حوادث متفرقة، بل تأتي في إطار سياسات ممنهجة تستهدف تهجير السكان وتوسيع المستوطنات وتغيير الواقعين الجغرافي والديمغرافي للأراضي الفلسطينية، بما يقوض فرص تحقيق حل الدولتين.

وأشار إلى أن اعتداءات المستوطنين المسلحين، التي تتم تحت حماية سلطات الاحتلال الإسرائيلي، تمثل انتهاكًا خطيرًا لحقوق الشعب الفلسطيني، مؤكدًا ضرورة تحمّل المجتمع الدولي مسؤولياته القانونية والأخلاقية، ومحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات

كما أكد ضرورة إنهاء المعاناة الإنسانية في قطاع غزة، وضمان وصول المساعدات الإنسانية والإغاثية دون عوائق، وتوفير الحماية للمدنيين، ورفض أي محاولات لتهجير السكان أو اقتطاع أجزاء من القطاع، مشددًا على أن غزة جزء لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية المحتلة، وأن مستقبلها يرتبط بوحدة الأرض والشعب الفلسطيني.

وأوضح أن تحقيق السلام العادل والدائم يتطلب إنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وتمكين الشعب الفلسطيني من إقامة دولته المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

الجامعة العربية تحذر من المساس بالمكانة القانونية للقدس

وفيما يتعلق بمدينة القدس، شدد السفير فائد مصطفى على أن المدينة تمثل جوهر القضية الفلسطينية، لما تتمتع به من مكانة دينية وتاريخية وحضارية وقانونية دولية، محذرًا من أن أي إجراءات تستهدف تغيير وضعها أو المساس بمكانتها القانونية، بما في ذلك نقل السفارات إليها، تمثل انتهاكًا لقرارات الشرعية الدولي

ودعا إلى موقف عربي واضح وحازم لمواجهة هذه الإجراءات، وتكثيف الاتصالات مع الأمم المتحدة والجهات الدولية المعنية، والعمل على منع تكريس أي واقع مخالف للقانون الدولي، مع ضرورة محاسبة سلطات الاحتلال على انتهاكاتها.

من جانبه، أكد ممثل دولة فلسطين أن الشعب الفلسطيني يواجه تصاعدًا في الاعتداءات الإسرائيلية وعمليات الهدم والاستيطان في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، مشيرًا إلى أن استمرار هذه الممارسات يستدعي الانتقال من الإدانات إلى إجراءات عملية، تشمل فرض العقوبات والمقاطعة وملاحقة المسؤولين عن الجرائم والانتهاكات.

ودعا إلى مواصلة الجهود الدولية لتجريم الاستيطان الاستعماري، وإدراج الجماعات المتطرفة التي تنفذ اعتداءات ضد الفلسطينيين على قوائم الإرهاب، مؤكدًا أن إنهاء الاحتلال يتطلب تحركًا دوليًا جادًا يتجاوز التصريحات السياسية.

تصاعد اعتداءات المستوطنين وعمليات الهدم في الضفة الغربية

واستعرض الجانب الفلسطيني حجم الاعتداءات التي تشهدها الضفة الغربية المحتلة، مشيرًا إلى وجود مئات المستوطنات والبؤر الاستيطانية، إلى جانب الحواجز العسكرية التي تعيق حركة الفلسطينيين وتؤثر في وصولهم إلى المدارس والمزارع ومقار العمل ومنازلهم.

ووفقًا للبيانات التي عرضها الجانب الفلسطيني خلال الاجتماع، نفذت جماعات المستوطنين أكثر من 5500 اعتداء منذ بداية عام 2026، أسفرت عن استشهاد 30 فلسطينيًا، كما أشار إلى توثيق مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية هدم 86 مبنى خلال الفترة من 15 إلى 21 سبتمبر الماضي في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقي

وتناول الاجتماع كذلك الاعتداءات التي تستهدف موسم قطاف الزيتون، وما يتعرض له المزارعون الفلسطينيون من منع واعتداءات جسدية واعتقالات، فضلًا عن إحراق الأشجار وتكسيرها وتجريف الأراضي والاستيلاء على المحاصيل.

وبحسب البيانات الرسمية لوزارة الزراعة الفلسطينية، التي استشهد بها ممثل دولة فلسطين، تضررت أكثر من 98 ألف شجرة منذ بداية العام وحتى نهاية سبتمبر، فيما قُدرت الخسائر الناجمة عن إتلاف محصول الزيتون بنحو 157 مليون دولار خلال الفترة من 2023 إلى 2026.

تحذير من افتتاح سفارة كولومبيا في القدس

وفي سياق متصل، حذر ممثل دولة فلسطين من اعتزام كولومبيا افتتاح سفارة لها في مدينة القدس يوم الأربعاء 14 أكتوبر، معتبرًا أن هذه الخطوة تمثل انتهاكًا للمكانة القانونية الدولية للمدينة ولقرارات الشرعية الدولية، وفي مقدمتها قرارات مجلس الأمن رقما 476 و478 لعام 19

ودعا الدول العربية إلى تنفيذ قرارات القمم العربية المتعلقة بالدول التي تنقل سفاراتها إلى القدس، واتخاذ إجراءات سياسية ودبلوماسية واقتصادية وقانونية رادعة، بما يحول دون تكرار هذه الخطوات التي تتعارض مع القانون الدولي وتمس بالحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني.

واختتم الاجتماع بالتأكيد على أهمية توحيد الموقف العربي، وتعزيز التحرك الدبلوماسي على المستويين الإقليمي والدولي، والعمل مع الدول والمنظمات المتمسكة بالقانون الدولي لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، وضمان حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة

تم نسخ الرابط