رئيس مجلس الأدارة
خالد جودة
رئيس التحرير
هند أبو ضيف
هير نيوز هير نيوز
رئيس مجلس الأدارة
خالد جودة
رئيس التحرير
هند أبو ضيف

مفاجآت بالجملة في الجونة.. «ولاد رزق 4» يعود بوجوه شابة وحلمي وهند صبري يجتمعان لأول مرة

السيناريست تامر حبيب
السيناريست تامر حبيب في مهرجان الجونة السينمائي 2026

تحولت أجواء الدورة التاسعة من مهرجان الجونة السينمائي إلى مساحة للكشف عن عدد من المفاجآت الفنية والمشروعات السينمائية المنتظرة، بعدما استغل نجوم وصناع السينما لقاءاتهم على هامش حفل الافتتاح للحديث عن أعمالهم الجديدة، وكشف ملامح خطواتهم المقبلة، في تصريحات جمعت بين عودة سلاسل سينمائية ناجحة، وتجارب كوميدية مختلفة، وتعاونات تجمع أسماء بارزة للمرة الأولى.

وبينما تحدث المطرب أبو عن ألبوم غنائي جديد ودويتوهات يستعد لتقديمها، كشف المنتج محمد حفظي عن تفاصيل فيلم «حدوتة» الذي يجمع أحمد حلمي وهند صبري، فيما تحدث المخرج طارق العريان عن تطورات الجزء الرابع من «ولاد رزق». وعلى جانب آخر، فتح المخرج رامي إمام الباب أمام تجربة جديدة في الكوميديا، بينما استعاد حسين فهمي وحسن الرداد محطات فنية ارتبطت بالمخرج الراحل محمد خان.

من «ولاد رزق 4» إلى «حدوتة».. تعاونات جديدة ومفاجآت تنتظر الجمهور

في البداية، كشف المخرج طارق العريان عن آخر مستجدات الجزء الرابع من فيلم «ولاد رزق»، مؤكدًا أن المشروع لا يزال في مرحلة التحضير، مع الاستعداد لاستكمال السلسلة التي حققت نجاحًا جماهيريًا في أجزائها السابقة.

وأوضح العريان أن الفيلم سيشهد مشاركة مجموعة من الوجوه الشابة، من بينهم أحمد مالك وحسن مالك ويوسف رأفت وزياد ظاظا، إلى جانب ظهور أحمد غزي ضيف شرف بشخصية «الشايب». وجاءت هذه التصريحات على هامش افتتاح المهرجان، الذي حضره المخرج برفقة زوجته الفنانة نيكول سعفان، التي أعربت عن أمنيتها في أن يقدم أعمالًا مختلفة عن تجاربه السابقة، إلى جانب خوض تجربة سينمائية أجنبية.

وفي سياق متصل، كشف المنتج محمد حفظي عن تفاصيل فيلم «حدوتة»، الذي يجمع أحمد حلمي وهند صبري للمرة الأولى على الشاشة، في عمل يتولى عمر هلال كتابته وإخراجه، بينما يتولى أحمد بدوي إنتاجه.

وأشار حفظي، خلال حديثه لقناة النهار، إلى أن الفيلم من المقرر طرحه خلال العام الجاري، كما أوضح أنه سيُعرض قبل عمل آخر انتهى أحمد حلمي من تصويره، رغم أن تصوير الفيلم الآخر بدأ أولًا. وتأتي هذه التجربة ضمن المشروعات التي ينتظر أن يعود من خلالها حلمي إلى دور العرض، فيما يمثل اجتماعه بهند صبري محطة جديدة في مشوار النجمين.

أما المخرج رامي إمام، فكشف عن جانب مختلف من مشروعاته المقبلة، متحدثًا عن فيلم «ميعاد عشا»، الذي يجمع هدى المفتي وأحمد عبد الوهاب، ويخوض من خلاله تجربة الكوميديا للمرة الأولى في مشواره الإخراجي. وأوضح أن العمل ينتمي إلى كوميديا الجريمة، وهو اللون الذي كان يتطلع إلى تقديمه منذ فترة، معربًا عن حماسه للتعاون مع مجموعة من الشباب الذين يأمل أن يلفتوا الأنظار عند عرض الفيلم.

ولم يقتصر حديث رامي إمام على السينما، إذ تطرق إلى التطور المتسارع في تقنيات الذكاء الاصطناعي، خاصة بعد تداول صور مفبركة لوالده الفنان عادل إمام باستخدام هذه التكنولوجيا. واعتبر أن هذه التقنيات تشهد تطورًا كبيرًا، لكنها تحمل جوانب إيجابية وأخرى سلبية، بحسب طريقة استخدامها، مشيرًا إلى أن المجتمع يحتاج إلى وقت للتعامل مع التحولات التكنولوجية، كما حدث عند انتشار الإنترنت.

ومن جانبه، تحدث الفنان حسن الرداد عن مشروعاته المقبلة، كاشفًا عن مشاركته في فيلم «طه الغريب»، المأخوذ عن رواية تحمل الاسم نفسه للكاتب محمد صادق، ومن إنتاج أحمد السبكي وإخراج عثمان أبو لبن. وأشار إلى أن العمل من المقرر طرحه الشهر المقبل، كما يستعد لفيلم آخر يمزج بين الأكشن والكوميديا، مع احتمالية مشاركته في عمل درامي خلال موسم رمضان المقبل.

وفي الوقت نفسه، استعاد الرداد مشروعًا سينمائيًا لم يرَ النور مع المخرج الراحل محمد خان، موضحًا أنه كان يتمنى العمل معه، وأنه تلقى عرضًا للمشاركة في فيلم بعنوان «استنلي» خلال الأيام الأخيرة من حياة المخرج، إلا أن المشروع لم يكتمل.

كما تطرق إلى التغيرات التي طرأت على خريطة عرض المسلسلات، مؤكدًا أن انتشار المنصات الرقمية أسهم في تغيير عادات المشاهدة، فلم يعد الجمهور ينتظر موسم رمضان وحده لمتابعة الأعمال الدرامية الجديدة.

رسائل سياسية وذكريات سينمائية.. الجونة يفتح ملفات الفن وصناعه

وبعيدًا عن الإعلانات المتعلقة بالأعمال الجديدة، شهدت لقاءات المهرجان مناقشات حول دور السينما في التعبير عن القضايا الإنسانية والسياسية، إذ كشف الفنان حسين فهمي، رئيس مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، عن الدلالة التي يحملها بوستر الدورة الجديدة من المهرجان، المستوحى من شخصية فؤادة التي قدمتها الفنانة الراحلة شادية في فيلم «شيء من الخوف».

وأوضح فهمي أن الجدل الذي أثير حول التصميم ارتبط بعدم وضوح ملامح شادية بالصورة المعروفة لدى الجمهور، مشددًا على أن المقصود هو استحضار شخصية فؤادة وما تمثله من رفض للظلم. واستشهد بأحداث الفيلم، الذي تفتح فيه فؤادة الهويس لتصل مياه النيل إلى الأراضي الزراعية، موضحًا أن هذه الصورة تحمل رسالة تتصل بالواقع، في إشارة إلى محاولات إغلاق الهويس ومنع ما يحتاج إليه الناس من حياة.

وأكد أن الفكرة تتجاوز مجرد استعادة شخصية سينمائية شهيرة، مشيرًا إلى أن الملصقات الفنية يمكن أن تحمل رسائل تتخطى حدود الفن، كما حدث في بوستر الدورة السابقة الذي ارتبط بالحرب في غزة والدعوة إلى السلام.

وفي الإطار نفسه، استعاد حسين فهمي تجربته مع المخرج الراحل محمد خان، متحدثًا عن رؤيته المميزة في بناء الشخصيات وتقديم الأبطال بعيدًا عن القوالب التقليدية. وتوقف عند فيلم «موعد على العشاء»، الذي شارك في بطولته مع الفنانة الراحلة سعاد حسني، موضحًا أن أعمال خان اتسمت بالاهتمام بالتفاصيل النفسية والإنسانية للشخصيات، وهو ما يرتبط بمفهوم «البطل المضاد» (Antihero).

ومن المنتظر أن تتناول ندوة مخصصة لتجربة محمد خان ملامح أسلوبه السينمائي وطريقته في بناء الشخصيات، بمشاركة حسين فهمي والفنان أحمد داود، في لقاء يستعيد تجربة مخرج ترك بصمة خاصة في السينما المصرية.

أما المطرب أبو، فأكد ارتباطه بمهرجان الجونة واعتزازه بالمشاركة فيه منذ دورته الأولى، معربًا عن سعادته بالحضور في كل عام. ولم يتوقف حديثه عند المهرجان، إذ كشف عن استعداده لطرح ألبوم غنائي يضم تسع أغنيات، إلى جانب مشروع فني كبير يعمل عليه حاليًا، وصفه بأنه يحمل مفاجآت لجمهوره.

وأضاف أنه يحضر لدويتوهين غنائيين منفصلين، يجمعه أحدهما بفنان مصري والآخر بفنانة مصرية، معربًا عن حماسه للتعاونين، من دون الكشف عن أسماء المشاركين أو تفاصيل إضافية بشأن موعد طرحهما.

وعلى صعيد المهرجان، أشاد المنتج محمد حفظي بتطوره المستمر، معتبرًا أن استمراره في دعم صناعة السينما يعزز مكانته عامًا بعد عام. كما لفت إلى أهمية حضور المنتجين والموزعين ومديري المهرجانات وشخصيات مؤثرة في الصناعة الدولية، لما يتيحه ذلك من فرص للتواصل وتبادل الخبرات وفتح آفاق أمام مشروعات جديدة.

ويشهد المهرجان في دورته التاسعة تكريم الفنانة منى زكي بمنحها «جائزة الإنجاز الإبداعي»، تقديرًا لمسيرتها الفنية وإسهاماتها في السينما والتلفزيون والمسرح. كما يتضمن البرنامج نحو 70 فيلمًا من الإنتاجات العربية والعالمية، موزعة على مسابقات الأفلام الروائية الطويلة والوثائقية الطويلة والقصيرة، إلى جانب عروض خارج المسابقة وبرنامج يحتفي بأسماء تركت أثرًا في تاريخ السينما.

وتبلغ القيمة الإجمالية للجوائز المالية المخصصة للأعمال الفائزة 230 ألف دولار أمريكي، فضلًا عن دروع «نجمة الجونة» والشهادات التقديرية.

وهكذا، جمعت انطلاقة الدورة الجديدة بين أخبار المشروعات المنتظرة، وعودة أسماء إلى تجارب سينمائية مختلفة، واستعادة رموز صنعت تاريخ الفن السابع، لتؤكد أن المهرجان لا يقتصر على عروض الأفلام والتكريمات، بل يشكل أيضًا منصة يلتقي فيها صناع السينما لطرح أفكارهم والكشف عن خطواتهم المقبلة.

تم نسخ الرابط