رئيس مجلس الأدارة
خالد جودة
رئيس التحرير
هند أبو ضيف
هير نيوز هير نيوز
رئيس مجلس الأدارة
خالد جودة
رئيس التحرير
هند أبو ضيف

يسرا تكشف مفاجأة عن إلهام شاهين: «رهنت بيتها عشان تصور».. وليلى علوي تفضح أزمات السينما

يسرا مع ليلى علوي
يسرا مع ليلى علوي في مهرجان الجونة

فتحت ندوة «البطولة النسائية في ميزان شباك التذاكر»، ضمن فعاليات الدورة التاسعة من مهرجان الجونة السينمائي، ملفات شائكة تتعلق بمستقبل السينما المصرية، بداية من سرقة الأفلام وحقوق صناعها، مرورًا بأزمة الإيرادات وهيمنة عدد محدود من النجوم على شباك التذاكر، وصولًا إلى الجرأة الفنية والتضحيات التي قدمتها نجمات من أجل استمرار تجاربهن السينمائية.

وشهدت الجلسة تصريحات لافتة من الفنانة ليلى علوي والمخرجة مريم أبو عوف والمخرجة إيناس الدغيدي، فيما كشفت الفنانة يسرا عن موقف استثنائي في مسيرة إلهام شاهين، مؤكدة أنها راهنت بمنزلها لاستكمال تصوير أحد أفلامها، في شهادة تعكس حجم المخاطرة التي قد يتحملها صناع السينما دفاعًا عن مشروعاتهم الفنية.

ليلى علوي تفتح النار على قرصنة الأفلام.. ومريم أبو عوف تكشف أزمة شباك التذاكر

لم تكتفِ ليلى علوي بالحديث عن تجربتها الفنية، بل طالبت الجهات المعنية بالتدخل لمواجهة سرقة الأفلام المصرية عبر المنصات غير القانونية، محذرة من استمرار تحقيق هذه المنصات أرباحًا على حساب المنتجين وصناع الأعمال، مع حرمان الدولة وأصحاب الحقوق من عوائدهم المستحقة.

وأوضحت الفنانة أنها شاركت في غرفة صناعة السينما لمدة ثماني سنوات، لكن الجهود لم تنجح في وضع حد لهذه الظاهرة، معتبرة أن مواجهتها تتطلب تحركًا أوسع وتطبيق عقوبات رادعة لحماية الملكية الفكرية.

وفي المقابل، طرحت علوي حلًا للمساهمة في استعادة الجمهور إلى دور العرض، يتمثل في إعادة فتح السينمات المغلقة، وتخصيص بعضها لتقديم تذاكر بأسعار اقتصادية، بما يتيح لشرائح أوسع فرصة مشاهدة الأفلام بعيدًا عن الأعباء المادية.

واستعادت الفنانة محطات مهمة من مشوارها السينمائي، مؤكدة أن التنوع في الأدوار كان هدفها الأساسي في البدايات، بعيدًا عن التركيز على الإيرادات، وأن فيلم «خرج ولم يعد» ساعدها على تغيير الصورة النمطية عنها لدى المخرجين والمنتجين.

كما تحدثت عن تجربتي «زمن الممنوع» و«المغتصبون»، مشيرة إلى أن الأخير كان من أصعب الأدوار التي قدمتها، وأن نجاحه الجماهيري دفعها إلى الاهتمام بصورة أكبر بإيرادات الأفلام، إلى جانب أثره في إثارة النقاش حول قضية الاغتصاب وحماية الفتيات. وتطرقت كذلك إلى تأثير حرب الخليج على توزيع الأفلام المصرية في الأسواق الخليجية، خلال تصوير «سمع هس» و«يا مهلبية يا»، مؤكدة أهمية الإيرادات المحلية في تعويض جانب من تلك الصعوبات.

ومن جانبها، رأت المخرجة مريم أبو عوف أن مناخ الإنتاج السينمائي تغير خلال السنوات الأخيرة، بعدما أصبحت المخاطرة أكثر صعوبة بالنسبة للمنتجين، وهو ما انعكس على اختياراتهم للأعمال والممثلين.

وأشارت إلى أن شباك التذاكر بات يدور حول أربعة أو خمسة نجوم، الأمر الذي يقلص فرص المجازفة بأسماء وتجارب مختلفة، ويدفع المنتجين إلى تبني اختيارات أكثر حذرًا. وأضافت أن الدراما التلفزيونية منحتها مساحة أوسع من الحرية في تناول الأفكار واختيار الممثلين، رغم اشتياقها للعودة إلى السينما.

وشددت أبو عوف على أهمية الجرأة في تقديم أعمال تترك أثرًا لدى الجمهور، محذرة من أن الخوف من انتقادات مواقع التواصل الاجتماعي والرقابة الذاتية قد يدفع صناع الفن إلى الاكتفاء بالموضوعات الآمنة، بدلًا من الاقتراب من القضايا التي تستحق النقاش.

إيناس الدغيدي تتمسك بالجرأة.. ويسرا تكشف تضحية إلهام شاهين من أجل السينما

وفي سياق متصل، دافعت المخرجة إيناس الدغيدي عن اختياراتها الفنية التي أثارت الجدل على مدار مسيرتها، موضحة أن تناول العلاقات الحميمة والموضوعات الجنسية في أفلامها لم يكن هدفًا مستقلًا أو مجرد وسيلة لجذب الانتباه، وإنما ارتبط بطبيعة الشخصيات وأزماتها النفسية والإنسانية، وبالقضايا الاجتماعية التي رأت ضرورة مناقشتها.

وجاءت تصريحات الدغيدي عبر رسالة مصورة سجلتها خصيصًا لجلسة نقاشية ضمن المهرجان، بعدما اعتذرت عن الحضور بسبب وجودها خارج مصر. وأوضحت أن التعامل مع هذه الموضوعات في المجتمعات الشرقية تحكمه اعتبارات دينية واجتماعية وأخلاقية متداخلة، وهو ما جعل الاقتراب منها سينمائيًا محفوفًا بالحساسيات والانتقادات.

واعترفت المخرجة بأن الجرأة كانت سلاحًا ذا حدين في تجربتها، إذ تعرضت بعض أعمالها للهجوم، بينما حظيت تجارب أخرى بقبول الجمهور، مؤكدة تمسكها بحق المخرج في التعبير عن رؤيته الفنية، مع ضرورة مراعاة السياق الدرامي ومتطلبات السوق.

أما المفاجأة الأبرز، فجاءت على لسان يسرا، التي كشفت جانبًا من التضحيات التي قدمتها إلهام شاهين في سبيل استكمال مشروعاتها السينمائية، مؤكدة أن الأخيرة راهنت بمنزلها من أجل إنهاء تصوير أحد أفلامها.

وقالت يسرا خلال الجلسة: «إلهام وصلت لمرحلة، هي ما بتقولهاش، أنا اللي بقول، دي راهنت بيتها عشان تكمل فيلم، مفيش أي حد فينا عمل كده».

وأشادت يسرا بشغف إلهام شاهين بالفن، ووصفتها بأنها ممثلة قوية ومنتجة جريئة ومن أعظم الممثلات في تاريخ السينما، معتبرة أن ما فعلته يعكس استعدادها لتحمل مخاطر كبيرة من أجل أعمال تؤمن بها.

كما تحدثت عن علاقتها بإلهام شاهين وليلى علوي، موضحة أن الصداقة القوية التي تجمعهن لا تعني بالضرورة اجتماعهن كثيرًا في أعمال فنية، قبل أن تستعيد تجربة مسلسل «أنف وثلاث عيون»، المأخوذ عن رواية إحسان عبد القدوس، والذي شارك في بطولته كمال الشناوي وأخرجه نور الدمرداش.

واختتمت يسرا حديثها برسالة طريفة إلى إلهام شاهين، قائلة: «سكر نباتة.. إلهام.. أنا جايبة سيرتك أهو»، لتضفي أجواء من الضحك على الجلسة التي جمعت بين شهادات شخصية وكواليس فنية ونقاشات حول الأزمات التي تواجه صناعة السينما المصرية.

وبين قرصنة الأفلام ومخاطر الإنتاج، وأزمة شباك التذاكر والجدل حول الجرأة، كشفت تصريحات نجمات وصناع السينما في الجونة عن تحديات متشابكة تواجه الصناعة، في وقت تظل فيه حرية التعبير وحماية الحقوق والقدرة على تقديم تجارب مختلفة عناصر أساسية لضمان استمرار السينما المصرية وتطورها.

تم نسخ الرابط