رئيس مجلس الأدارة
خالد جودة
رئيس التحرير
هند أبو ضيف
هير نيوز هير نيوز
رئيس مجلس الأدارة
خالد جودة
رئيس التحرير
هند أبو ضيف

أمينة خليل تكشف سر اختياراتها.. وسلمى أبو ضيف تدافع عن الشخصيات الشريرة في الجونة

أمينة خليل مع ياسمينا
أمينة خليل مع ياسمينا العبد وأمير المصري في مهرجان الجونة

بين أسرار اختيار الأدوار، وكواليس بناء الشخصيات المركبة، والفروق بين صناعة السينما في مصر وهوليوود، تحولت جلسة «اختيارات الممثل.. من يصنع الأداء؟» ضمن فعاليات الدورة التاسعة من مهرجان الجونة السينمائي إلى مساحة لكشف جوانب مختلفة من تجارب النجوم الفنية. وخلال النقاش، تحدثت أمينة خليل وياسمينا العبد وسلمى أبو ضيف وأمير المصري عن المعايير التي تحكم قراراتهم الفنية، ودور المخرج في تطوير الأداء، وكيف يمكن للممثل أن يقترب من شخصيات تختلف عنه تمامًا.

أمينة خليل وياسمينا العبد.. التحدي وراء اختيار الأدوار

كشفت أمينة خليل أن رغبتها في خوض تجارب جديدة واكتشاف مشاعر لم تعشها من قبل تمثل أحد أهم دوافعها لاختيار الشخصيات، مؤكدة أنها تستمتع بتجسيد أدوار تضعها في مواقف لم تختبرها في حياتها الشخصية.

وقالت: «نفسي أحس أكبر عدد مشاعر أنا محستهاش، ونفسي أعمل أدوار ناس أنا معرفهاش»، موضحة أن الفرص التي أتيحت لها لتقديم شخصيات وتجارب بعيدة عن واقعها منحتها إحساسًا مميزًا.

وأضافت أن التحدي وحب الشخصية يمثلان عاملين أساسيين في قرارها قبول أي سيناريو، مستعيدةً تعبير منى زكي عن «النداهة» التي تجذب الممثل إلى شخصية بعينها، في إشارة إلى ذلك الشعور الذي يجعل الدور يبدو وكأنه ينادي صاحبه.

وفي سياق متصل، أشادت أمينة بتعاونها مع المخرج كريم الشناوي، مؤكدة أنه يحترم عقل الممثل ولا يتعامل معه باعتباره مجرد أداة لتنفيذ رؤيته، بل يمنحه مساحة للتعبير عن أفكاره والمشاركة في بناء الشخصية.

وأوضحت أن الشناوي يجمع بين الشغف الفني والقدرة على إدارة العمل باحترافية، فلا تقتصر رؤيته على سرد الحكاية، وإنما تمتد إلى توظيف العناصر الفنية لخدمة النص. كما أعربت عن إيمانها بالطريقة التي يقدم بها القصص، مشيرة إلى أن هذا التوازن يمنحها شعورًا بالراحة والأمان خلال التصوير.

ولم تغفل أمينة الإشادة بالكاتبة مريم نعوم، معتبرة أن نجاح التجربة يعتمد على تكامل الأدوار بين الكاتب والمخرج والممثل، إلى جانب وجود روح جماعية تدفع جميع أفراد فريق العمل إلى تقديم أفضل ما لديهم.

من جانبها، أكدت ياسمينا العبد حرصها على اختيار أعمال تمنحها فرصة لتقديم شخصيات مختلفة عما سبق أن جسدته، مشيرة إلى أنها تهتم بالسيناريو وطبيعة المشروع ومدى قدرته على دفعها إلى مناطق تمثيلية جديدة.

كما تحدثت عن تأثرها برسالة منى زكي بشأن الثقة في تدبير الله والإيمان بأن لكل إنسان نصيبًا يأتي في وقته المناسب، معتبرة أن هذه النظرة تساعد على التعامل مع المستقبل بهدوء بعيدًا عن القلق بشأن ما لم يحدث بعد.

وشددت ياسمينا على أهمية العلاقة القائمة على الحوار بين الممثل والمخرج، موضحة أنها تفضل العمل مع مخرج يستمع إلى وجهة نظرها ويتيح لها مناقشة الشخصية، لأن تبادل الأفكار قد يفتح آفاقًا جديدة أمام الأداء.

سلمى أبو ضيف وأمير المصري.. هل يجب أن يحب الممثل شخصيته؟

أما سلمى أبو ضيف، فتطرقت إلى واحدة من أكثر المسائل تعقيدًا في الأداء التمثيلي، وهي كيفية الاستعداد لتجسيد الشخصيات الشريرة أو التي ترتكب أفعالًا مرفوضة أخلاقيًا، مؤكدة أن مهمتها لا تتمثل في إصدار الأحكام على الشخصية، وإنما في فهم دوافعها والظروف التي قادتها إلى تصرفاتها.

وأوضحت أنها قد تتحمس لتقديم شخصية ترتكب جريمة أو تتصرف بصورة غير مألوفة، إذا وجدت في السيناريو ما يستحق الاستكشاف، لافتة إلى أن الوصول إلى أداء مقنع يتطلب البحث في خلفية الشخصية وأسباب قراراتها بدلًا من الاكتفاء بوصفها بأنها سيئة.

كما أشارت إلى أهمية الحوار مع المخرج هادي الباجوري في اكتشاف أبعاد جديدة للشخصيات، موضحة أن مناقشة التفاصيل وطرح الأسئلة قد يغيران انطباعها الأول عن الدور، ويكشفان جوانب لم تنتبه إليها عند قراءة السيناريو للمرة الأولى.

وأكدت أن فهم دوافع الشخصية لا يعني تبرير أخطائها أو الموافقة على أفعالها، بل يساعد على تقديمها بصورة أكثر صدقًا وعمقًا، وهو ما يمنح الجمهور فرصة لفهم تعقيداتها حتى إن لم يتعاطف معها.

وفي السياق نفسه، استعرض أمير المصري تجربته في العمل بين مصر وهوليوود، موضحًا أن المقارنة بين النظامين ليست بسيطة، لأن لكل منهما طبيعة إنتاجية مختلفة. وأشار إلى أن العمل خارج مصر يعتمد غالبًا على خطط واضحة وسيناريوهات يصعب تعديلها بعد بدء التصوير، بينما تمنح مواقع التصوير المصرية مساحة أكبر للنقاش والتجريب وتغيير بعض التفاصيل.

وأضاف أن الشغف من أبرز ما يميز العمل الفني في مصر، إذ يبذل أفراد الفريق أحيانًا جهودًا تتجاوز مسؤولياتهم الأساسية من أجل إنجاح المشروع، معتبرًا أن مساحة الإبداع المتاحة خلال التصوير تتيح للممثلين والمخرجين البحث عن حلول وأفكار جديدة.

كما أشاد بتجربته مع هادي الباجوري، مؤكدًا أن المخرج يمنح الممثل فرصة لاكتشاف قدراته، ويتقبل النقاش ولا يتعامل مع رؤيته باعتبارها إجابة نهائية لا تقبل التغيير، وهو ما يعزز التعاون داخل فريق العمل.

واستشهد أمير المصري بفيلمه «Giant»، الذي جسد خلاله شخصية ملاكم، موضحًا أنه طلب خمسة أسابيع على الأقل للتدريب والاستعداد للدور حتى يتمكن من تقديمه بصورة واقعية، رغم أنه ليس ملاكمًا في الأصل. وأشار إلى أن الإمكانات الإنتاجية أتاحت له الحصول على التدريب اللازم، وهو ما شجعه على الاهتمام مبكرًا باحتياجات الشخصيات، بما في ذلك التدريب والنظام الغذائي والاستعانة بالمتخصصين.

واختتم حديثه بطرح سؤال على سلمى أبو ضيف حول ما إذا كان ينبغي للممثل أن يحب الشخصية التي يؤديها، حتى لو كانت شريرة أو غير محبوبة لدى الجمهور، ليعيد النقاش إلى جوهر الجلسة: هل يصنع الأداءَ اختيارُ الممثل وحده، أم يتشكل عبر الحوار بين النص والرؤية الإخراجية والاستعداد النفسي والجسدي للدور؟

وعلى صعيد أعمال أمينة خليل، يأتي مسلسل «لام شمسية»، الذي عُرض في رمضان 2025، ضمن أبرز محطاتها الدرامية الأخيرة، وهو من تأليف مريم نعوم وإخراج كريم الشناوي، وشارك في بطولته محمد شاهين وأحمد السعدني ويسرا اللوزي وأسيل عمران وثراء جبيل.

كما ترتبط أمينة بمسلسل «الأمير»، الذي تشارك في بطولته إلى جانب أحمد عز، بمشاركة توبا بويوكستون وياسمين العبد وسامي الشيخ، وهو من تأليف صلاح الجهيني وإخراج ستيفن هوبكينز، ومن المقرر عرضه عبر منصة «شاهد» وفقًا للمعلومات الواردة عن العمل.

تم نسخ الرابط