دينا الشربيني تدافع عن الجرأة وتكشف افتقادها للريحاني.. وبسنت شوقي تكشف أمنياتها في الجونة
شهدت فعاليات الدورة التاسعة من مهرجان الجونة السينمائي تصريحات لافتة لعدد من الفنانات، تنوعت بين الحديث عن القضايا الجريئة في الفن، وتطور الكوميديا المصرية، والأمنيات الفنية والشخصية، إلى جانب الإشادة بتجارب فنية تركت بصمتها في السينما.
وتحدثت الفنانة دينا الشربيني عن استعدادها لخوض أعمال تتناول موضوعات حساسة، معربة عن افتقادها لنوعية من الكوميديا ارتبطت بأعمال الفنان الراحل نجيب الريحاني. كما كشفت جهاد حسام الدين عن أمنياتها للمستقبل، فيما أشادت بسنت شوقي بالفنانة منى زكي، ومنحت زوجها الفنان محمد فراج جائزة تقديرية على جرأته في اختيار أدواره.

دينا الشربيني: مستعدة لتقديم القضايا الجريئة وأفتقد كوميديا نجيب الريحاني
أكدت دينا الشربيني استعدادها للمشاركة في أعمال فنية تتناول قضايا حساسة وموضوعات جريئة، انطلاقًا من إيمانها بقدرة الفن على تقديم حكايات إنسانية تلامس الجمهور وتدفعه إلى التفكير في تجارب قد تتقاطع مع حياته الواقعية.
وخلال ندوة «الضحك المصري يعبر الحدود»، ضمن فعاليات المهرجان، تطرقت الشربيني إلى الانتقادات التي تتعرض لها بعض أعمالها، موضحة أن تكرار الهجوم لا يعني أن الفنان يصبح بمنأى عن تأثيره، حتى مع اعتياده على التعامل مع ردود الفعل المختلفة بحكم طبيعة المهنة.
وأشارت إلى أن الانتقادات قد تكون أكثر إزعاجًا عندما يصعب عليها فهم أسباب الاعتراض على بعض التفاصيل الفنية، مؤكدة أن اختلاف الآراء جزء من النقاش الدائر حول الأعمال المقدمة للجمهور.
وترى الشربيني أن تناول القضايا الصعبة لا يستدعي بالضرورة الابتعاد عنها، إذ يمكن للأعمال الفنية أن تتيح للمشاهد فرصة لفهم تجارب إنسانية مختلفة، أو النظر إلى ظروفه الشخصية من زاوية جديدة، بما يتجاوز حدود الترفيه إلى طرح الأفكار وفتح باب النقاش.
وفي سياق متصل، كشفت الفنانة عن افتقادها للأفلام الكوميدية التي تنبع أحداثها من طبيعة الشخصيات وتفاصيل حياتها، مستشهدة بأعمال الفنان الراحل نجيب الريحاني، الذي قدم نماذج تجمع بين المعاناة والمواقف المضحكة.
وأوضحت أن هذا النوع من الكوميديا كان يمنح الشخصيات أبعادًا إنسانية ودرامية، إذ تنشأ المواقف المضحكة من الظروف الصعبة التي تعيشها، بدلًا من الاعتماد على موضوع رئيسي تتحرك الأحداث في إطاره.
كما تحدثت عن ارتباط المصريين بالسخرية وخفة الظل في مواجهة الأزمات، معتبرة أن الفكاهة قد تكون وسيلة للتعامل مع الضغوط اليومية وتخفيف وطأتها، دون أن يعني ذلك التقليل من صعوبة المواقف. وأشارت إلى اختلاف ردود أفعال الأشخاص تجاه الحزن، فبينما يستطيع بعضهم مواجهته بروح ساخرة، يتأثر آخرون به بدرجة أكبر.

جهاد حسام الدين تتمنى استمرار الجونة طوال العام
من جانبها، أعربت الفنانة جهاد حسام الدين عن سعادتها بالمشاركة في أجواء مهرجان الجونة السينمائي، مشيرة إلى حضورها عددًا من الندوات التي استمتعت بها، من بينها ندوة الفنانة منى زكي والمخرج محمد ياسين.
وخلال لقاء صحفي، تمنت جهاد استمرار ازدهار المهرجان، وأن تمتد فعالياته على مدار العام، بما يتيح فرصًا أوسع للتفاعل مع الأنشطة الفنية والثقافية.
وعن أمنياتها الشخصية والفنية، كشفت عن رغبتها في تقديم دور مميز مكتوب بعناية، ضمن فريق عمل قوي ومشروع متكامل، بينما تتمثل أمنيتها الشخصية في تكوين أسرة.
كما اختارت الفنان محمد ممدوح، المعروف بلقب «تايسون»، فنانًا تتمنى تقديم عمل مشترك معه، مؤكدة أن اهتمامها الأساسي ينصب على جودة القصة وتنفيذها، أكثر من ارتباطها بشخصية محددة ترغب في تجسيدها.
ورشحت جهاد الفنانين تامر هجرس وحسن أبو الروس لتقديم مفاجأة خلال المهرجان، كما اختارت الفنانة ريهام عبد الغفور للحصول على جائزة «أكثر فنانة تتمتع بالسلام النفسي»، مشيدة بهدوئها وبساطتها. وكشفت أنها شعرت بالخجل في البداية أثناء الوقوف أمامها للتصوير، قبل أن تساعدها عفوية ريهام وهدوؤها على تجاوز هذا الشعور.
وعبرت جهاد كذلك عن أمنيتها في رؤية النجمين الراحلين أحمد زكي وسعاد حسني على السجادة الحمراء، في إشارة إلى مكانتهما الفنية وتأثيرهما في تاريخ السينما المصرية.

بسنت شوفي تشيد بمنى زكي
وفي السياق نفسه، أشادت الفنانة بسنت شوقي بالفنانة منى زكي، مؤكدة تقديرها لمسيرتها الفنية ومكانتها على المستويين الشخصي والمهني، وذلك بعد تكريمها بجائزة الإنجاز الإبداعي ضمن فعاليات الدورة التاسعة من مهرجان الجونة السينمائي.
وقالت بسنت إن منى زكي تمثل بالنسبة إليها نموذجًا ملهمًا وأيقونة مصرية، مشيرة إلى تعلقها بعدد من أدوارها التي تركت أثرًا لديها.
وعندما طُلب منها اختيار فنان لمنحه جائزة تقديرية، اختارت زوجها محمد فراج، تقديرًا لجرأته في اختيار أدواره وابتعاده عن الخيارات المضمونة، وحرصه على خوض تجارب فنية مختلفة.
وأوضحت أن فراج يسعى باستمرار إلى تحدي نفسه، ولا يتردد في خوض مغامرات جديدة، معتبرة أن الاستمرار في اتخاذ قرارات فنية جريئة يصبح أكثر صعوبة مع تقدم الفنان في مسيرته، بسبب تزايد المخاوف من الفشل.
وتعكس تصريحات الفنانات الثلاث تنوع النقاشات التي شهدها مهرجان الجونة السينمائي، بين دور الفن في طرح القضايا الإنسانية، والبحث عن أشكال جديدة للكوميديا، وطموحات الفنانين في اختيار أعمال مختلفة، إلى جانب الاحتفاء بالتجارب الفنية التي تترك أثرًا في الجمهور.


