الثلاثاء 18 مايو 2021 الموافق 06 شوال 1442
رئيس مجلس الإدارة
خالد جودة
مدير التحرير
وصفي ابو العزم
رئيس مجلس الاداره
خالد جوده

موظفون يعطلون مصالح المواطن .. وسيدات: «قال إيه صايمين»

الثلاثاء 04/مايو/2021 - 12:48 ص
موظفة
موظفة

منحو لأنفسهم رخصة شيطانية، يعطلون مصالح المواطنين لساعات طويلة بحجة الجملة الشهيرة «أنا صايم»، لا يعلمون بأنهم بمثابة «إفطار بلا رخصة»، ينتظرهم العشرات من كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة لقضاء حوائجهم، وما إن يصل الموظف المتكاسل حتى يلومونه على التأخير، فيتعمد على تجاهلهم مرة أخرى.

ووقائع رفض موظفى الحكومة إنجاز مصالح المواطنين أو التباطؤ فى قضائها، لا تصل إلى حد الظاهرة العامة وإن كانت موجودة بالفعل فى بعض المصالح الحكومية وتظل سلوكيات فردية من بعض الموظفين وتعمل الحكومة علي محاربتها بكل السبل .

شياطين رمضان
«مش كفاية إني جاي أقضي ليكم المصالح في الصيام»، جملة يرددها موظف معدوم الضمير، للمواطنين الذين انتظروه لساعات، يقضي لهم أوراقهم سواء الخاصة بصرف العلاج أو استخراج أوراق رسمية وغيرها من المصالح باللوم والتأديب.

*قصص وروايات رصدناها مع عدد من المواطنين كبار السن وأصحاب الأمراض نسردها لكم خلال السطور التالية:
أمام أحد مكاتب صرف المعاشات، بالدقي، تقول سيدة عجوز إنها منتظرة الموظف منذ الساعة السابعة صباحًا، وحتى دقت عقارب الساعة العاشرة ولم يأت بعد.
 
تصمت العجوز قليلاً وتدمع عيناها، وبصوت منخفض قالت: «أنا ست عجوزة عندي السكر والضغط ومناعتي ضعيفة باجي كل شهر على الهم ده علشان اصرف معاش جوزي.. وبلاقي طوابير».

وأشارت العجوز إلى أن الأزمة زادت معها في رمضان بسبب تأخر الموظفين عن عملهم، ما يزيد من التزاحم أمام الشباك، ويعرض حياة الكثير من المواطنين للخطر بالإصابة بفيروس كورونا.

كما قالت "ص.ف"، سيدة في العقد الرابع من عمرها، إنها انتظرت قرابة 4 ساعات لموظف داخل السجل المدني والمختص بتصوير المواطنين لاستحداث البطاقة، وتابعت: «مش عارفة صيام إيه اللي صايمه الموظف ده يزوغ من الشغل ويجي متأخر والناس اللي تعبانه وصحتها مش مستحملة يستنوا بالساعات».

ويؤكد مسئول رفض ذكر اسمه أن علي المواطن الذي يجد تعنت من الموظف أن يتقدم بشكوى مباشرة فى مكتب الخدمات التابعة له الجهة الحكومية، فى غضون ثلاثة أيام إذا لم يتم إنجاز مصلحته، أو إذا تكرر الرد منه بأن «السيستم واقع».

ويشير إلي أن تصرفات قلة من الموظفين لا يمكن أن تسىء للغالبية من الأسوياء موضحاً  أن هناك من يسعون لقضاء حاجة المواطنين، ويساعدونهم ويؤدون عملهم بالذمة والصدق دون أن يعرقلوا للمواطنين مصالحهم.

اقرأ أيضًا.. نائبة تحذر من الموجة الحالية لكورونا: هذه المرة أشد خطورة من ذي قبل (فيديو)


وينص قانون العقوبات فى المادة رقم 124 على: "إذا ترك 3 على الأقل من الموظفين أو المستخدمين العموميين عملهم ولو فى صورة الاستقالة أو امتنعوا عمداً عن تأدية واجب من واجبات وظيفتهم متفقين على ذلك أو مبتغين منه تحقيق غرض مشترك عوقب كل منهم بالحبس مدة لا تقل عن 3 أشهر ولا تجاوز سنة وبغرامة لا تزيد على 100 جنيه".

ويضاعف الحد الأقصى لهذه العقوبة إذا كان الترك أو الامتناع من شأنه أن يجعل حياة الناس أو صحتهم أو أمنهم فى خطر، أو كان من شأنه أن يحدث اضطراباً أو فتنة بين الناس أو إذا أضر بمصلحة عامة.

وكل موظف أو مستخدم عمومى ترك عمله أو امتنع عن عمل من أعمال وظيفته بقصد عرقلة سير العمل أو الإخلال بانتظامه يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز 6 أشهر أو بغرامة لا تجاوز 500 جنيه.

ويضاعف الحد الأقصى لهذه العقوبة إذا كان الترك أو الامتناع من شأنه أن يجعل حياة الناس أو صحتهم أو أمنهم فى خطر أو كان من شأنه أن يحدث اضطراباً أو فتنة بين الناس أو إذا أضر بمصلحة عامة.

بينما نصت المادة 124 (أ): "يعاقب بضعف العقوبات المقررة بالمادة 124 كل من اشترك بطريق التحريض فى ارتكاب جريمة من الجرائم المبينة بها.

ويعاقب بالعقوبات المقررة بالفقرة الأولى من المادة المذكورة كل من حرض أو شجع موظفاً أو مستخدماً عمومياً أو موظفين أو مستخدمين عموميين بأية طريقة كانت على ترك العمل أو الامتناع عن تأدية واجب من واجبات الوظيفة إذا لم يترتب على تحريضه أو تشجيعه أية نتيجة.

«الإفتاء»: تعطيل مصالح المواطنين حرام شرعًا
 
أكدت دار الافتاء إن ممارسات بعض الموظفين في تعطيل مصالح المواطنين أو أخذ لأموالهم بغير وجه حق ليقضوا لهم مصالحهم محرمٌ شرعًا، ومُجَرَّمٌ كذلك في قانون العقوبات.

وطالبت الإفتاء التصدي لمثل هؤلاء النماذج والضرب على أيدي هؤلاء المرتشين العابثين الفاسدين، ما لم يتوبوا إلى الله مما يفعلون، كما أنَّ على ولي الأمر أن يُغيث كل من طلب منه الغوث للقضاء على مثل هذا الفساد العريض.