الأربعاء 25 مايو 2022 الموافق 24 شوال 1443
رئيس مجلس الإدارة
خالد جودة
مدير التحرير
دعاء رفعت
رئيس مجلس الاداره
خالد جوده
مدير التحرير
دعاء رفعت

«نزيهة سليم» امرأة حكت بريشة حال نساء العراق ويحتفل بها جوجل

السبت 23/أبريل/2022 - 09:02 م
هير نيوز

تعتبر نزيهة سليم، ابنة أحد الأحياء القديمة في مدينة السلام "بغداد"، ولكنها ولدت عام 1927، لأب وأم عراقيين، والدها محمد سليم ضابط في الجيش، ترعرع داخل أسرة فنية برز منها الفنانون المشهورون، أمثال سعاد سليم ونزار سليم وكذلك جواد سليم الذي كان له دورا في عمل نصب الحرية المشهور في بغداد.. 


من هي نزيهة سليم؟ 




بدأت "سليم"، في حفر اسمها داخل التاريخ بعد تخرجها من معهد الفنون الجميلة ببغداد 1947، عندما أصبحت أول امرأة عراقية تسافر خارج العراق لدراسة الفن، عندما أرسلت ببعثة رسمية إلى باريس، لتتخرج من أعرق المعاهد الفنية في العالم، وهو المعهد العالي للفنون الجميلة (البوزار) 1951. 


تتلمذت في رسم الجداريات على يد الفنان الفرنسي المعروف (فرناند ليجيه) و(سوفربي)، كما أرسلت بزمالة لمدة عام واحد إلى ألمانيا الشرقية للتخصص في رسوم الأطفال ورسوم المسرح وتمرنت أثناء ذلك على المزججات والتطعيم بالأنامل.




نزيهة سليم وتشكيل الوعي الفني العراقي

لم تغب سليم، عن تشكيل الوعي الفني العراقي، في نشاطات مختلفة كإسهامها مع الفنان شاكر حسن آل سعيد ومحمد غني حكمت وجواد سليم في تشكيل جماعة الفن الحديث 1953- 1954، وفي تأسيس جمعية الفنانين التشكيليين العراقيين، إلى جانب دورها كأستاذة في معهد الفنون الجميلة حتى عام 1982.


وركزت نزيهة، في أعمالها الفنية على النساء العراقيات في الأرياف وحياة الفلاحين، وذلك باستخدام الألوان الزاهية، ومنها لوحتها الشهيرة "بغداديات "والتي تجسد نسائية تعبيرية ذات ملامح مأساوية.


وجسدت اللوحة المرأة العراقية في كل لحظاتها الصعبة، ومنها أم تحتضن وليدها وهي في حالة تأمل منتظرة عودة الزوج الغائب، وفي الأعلى صبية تتجمل أمام مرآة يدوية للتجهز للقاء حبيب أو فارس أحلامها، وفي زوجة شهيد بجوارها خوذة عسكرية وضعت بقرب نخلة عراقية شامخة.


 

 

ارتبط اسم الفنانة العراقية بأكبر كارثة واجهت الثقافة بالعراق في التاريخ الحديث، وهي سرقة المتحف الوطني العراقي، في مركز "صدام" للفنون، وتبقى 6 لوحات فقط، تعرض بعضها إلى التلف، وهم: امرأة مستلقية، الأهوار، بائع البطيخ، الحرب، بورترية لفتاة، الجدة، عرضت منهما اثنان ويظل الباقي حبيس المخازن.




بينما تتصدر اللوحات المسروقة عدد من أبرز أعمال سليم مثل شباك بنت الجلبي- ليلة عرس- صانع اللحف- أفراح المرأة – الدخلة، ورغم السرقات فإن لوحات الفنانة لا تزال تنافس في صالات المزادات العالمية، ومنها لوحة بيعت مقابل 7500 دولار في مزاد كريستيز عام 2013 والتى رسمت أثناء إقامتها في الكويت عام 1980 ، وقد جسدت مجموعة مبهجة من النساء ، يرتدين ملابس تقليدية ذات هندسة معمارية عراقية تقليدية.


اقرأ أيضًا..

«رشا قناوي».. خبيرة اقتصادية ومستشارة أولى لعدد من وزراء مصر