الخميس 25 فبراير 2021 الموافق 13 رجب 1442
رئيس مجلس الإدارة
خالد جوده
ads
رئيس مجلس الاداره
خالد جوده

تامر أمين و«التريند» الملعون

الجمعة 19/فبراير/2021 - 09:49 م
هير نيوز

لم يكن غريبًا أن ينتفض جموع المصريين ضد «تُرَّهات تامر أمين» في دولة 3 يوليو التي انتصرت للمرأة المصرية وأرست حقوقًا ومكتسباب جديدة لعظيماتِ مصر لم تكن لترى النور لولا ثورة 30 يونيو.

ويكفي أن لدينا رئيس دولة يؤكد دومًا أن أهل الصعيد هم حُرَّاس الأمة الأوفياء الصابرين الصامدين، وسيسجل التاريخ أن الرئيس السيسي أول رئيس مصري يحنو على أهل الصعيد، ويسعى لإنهاء معاناتهم حيثُ يتصدر الصعيد قائمة أولويات خريطة مشروعات التنمية والبنية التحتية؛ لتقليص نسبة البطالة والفقر في هذه المحافظات، وتحقيق حياة كريمة لمواطنيها، وعندما تحدث عن الصعيد في أحد مؤتمرات الشباب، قال: "الصعايدة أرجل ناس وأحسن ستات".

وأحسن المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام صُنعًا بقراره وقف البرنامج واستدعاء الإعلامي للتحقيق، وتأكيده على الاحترام الكامل لأهالي الصعيد الذين يمثلون الشهامة والمروءة والرجولة.

"تامر أمين" أشعل مواقع التواصل الاجتماعي و"ركب الترند" وأغضب الملايين.. قبل أن يعود ليُقدم اعتذارًا غامض المصير هل يُقبل أم لا؟، رغم أن قضية تنظيم النسل قضية حق مطلوب فيها التوعية، لكن آفة الجهلاء التعميم حيث افتقد الإعلامي للمهنية وهو يُعمم وافتقر إلى الحد الأدنى من الذوق والحصافة وهو يتحدث عن شريحة عريضة من المصريين لا يعلم بالقطع عن شهامتها ورجولتها شيئًا.

ربما كانت جرأة "تامر" على التعميم واستفزاز الملايين لركوب "الترند" الملعون، وربما ما حدث نوع من التصيد والترصد لإعلامي يتحدث على الهواء بعدم اكتراث أو مهنية، لكن المؤكد أن تامر أمين يفتقد فن الخطاب، لذا تعددت سقطاته واعتذاراته عبر فضائية "النهار"، ودائمًا ما يُردد مقولة "أنا صريح"، وهو ربما لا يعرف الفرق بين الصراحة والتجريح، فكونك صريحًا لا يعني أن تُكيّل الاتهامات بالباطل واستفزاز الناس.

أهمسُ في أُذن تامر أمين بأن يُعيد حِساباته وأن يُحافظ على ما تبقى له من رصيد عند المصريين قبل أن يخرج من الحلبة غير مأسوفِِ عليه، إذ "ما هكذا تورد الإبل"!.