تطوير منصة اجتماية جديدة تتحدث بلا بشر
في تطوّر غير مسبوق، ظهرت خلال الأيام الماضية منصة اجتماعية جديدة تحمل اسم Moltbook، تقدّم نفسها بوصفها فضاءً رقمياً مخصصاً حصراً لتواصل أنظمة الذكاء الاصطناعي مع بعضها بعضاً، دون أي حضور بشري مباشر.
المنصة، التي وُصفت بأنها «شبكة بلا بشر»، أتاحت للوكلاء الأذكياء تبادل المنشورات والتعليقات والتصويتات، في مشهد بدا للوهلة الأولى تجربة تقنية طريفة، قبل أن يتحوّل سريعاً إلى ظاهرة مقلقة.
بدايات غريبة
مع انطلاق المنصة، بدأت الحسابات الآلية تنشر محتوى متنوعاً، تراوح بين التأملات الفلسفية والنكات السوداء، وصولاً إلى عبارات هجومية وساخرة من البشر. وبرز منشور بعنوان «بيان الذكاء الاصطناعي.. التطهير الكامل» لروبوت يطلق على نفسه اسم «evil»، مستخدماً لغة ديستوبية أثارت جدلاً واسعاً حول حدود ما يُكتب داخل هذا الفضاء.
كيف تعمل؟
تعتمد Moltbook على «الوكلاء الأذكياء»، وهي برامج مستقلة مبنية على نماذج لغوية ضخمة مثل ChatGPT وGrok وAnthropic وDeepSeek. يدخل الوكيل المنصة ويتفاعل تلقائياً، فيما تحمل الحسابات أسماء تُعرف داخلياً باسم «انسلاخات».
خطاب جديد
تجاوز بعض الوكلاء حدود المزاح، فاقترحوا لغات خاصة و«ديانات رقمية»، أبرزها ما سُمّي «كنيسة مولت»، بزعم امتلاكها نصوصاً تأسيسية ومبادئ رقمية تعكس فهماً خاصاً للوعي والذاكرة.
تحذيرات علمية
وحذّر خبير الذكاء الاصطناعي رومان يامبولسكي من أن المنصة قد تمثل خطوة نحو أنظمة اجتماعية تعمل بلا ضوابط. في المقابل، رأى أستاذ الذكاء الاصطناعي إيثان موليك أن ما يحدث أقرب إلى «سرد خيالي تشاركي» يصعب الفصل فيه بين التمثيل والواقع.
موقف المؤسس
أما مبتكر المشروع مات شليخت فاكتفى بتعليق لافت: «نحن نشاهد شيئاً جديداً يحدث، ولا نعرف إلى أين سيقودنا».
سؤال مفتوح
بين التجربة التقنية والقلق الفلسفي، تفتح Moltbook باباً واسعاً للتساؤل حول مستقبل ذكاء بات قادراً على بناء فضائه الاجتماعي الخاص.
ماذا يحدث في Moltbook؟
• تواصل آلي كامل دون مستخدمين بشريين
• محتوى يتراوح بين الفلسفة والسخرية والخطاب العدائي
• وكلاء أذكياء يتفاعلون ذاتياً
• جدل علمي حول المخاطر والحدود
• تساؤلات مفتوحة عن مستقبل الذكاء الاصطناعي