راندا المنشاوي.. سيرة مهنية حافلة تضع "المرأة الحديدية" على أعتاب حقيبة الإسكان
تترقب الأوساط السياسية والتنفيذية الإعلان الرسمي عن التشكيل الوزاري الجديد، وسط مؤشرات قوية تضع المهندسة راندا المنشاوي على رأس قائمة المرشحين لتولي وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية الجديدة.
وتستند هذه الترشيحات إلى سجل مهني حافل بدأ منذ عام 1998 داخل أروقة الوزارة، تدرجت خلاله في مناصب قيادية حساسة أثبتت فيها كفاءة استثنائية في إدارة الملفات المعقدة والمشروعات القومية الكبرى.
ويعود هذا التميز إلى مسارها الأكاديمي المرموق؛ إذ وُلدت عام 1963، وحصلت على بكالوريوس الهندسة المعمارية من كلية الفنون الجميلة بجامعة حلوان عام 1985، ما منحها رؤية هندسية وفنية متكاملة رافقتها طوال رحلتها الوظيفية التي انطلقت من منصب كبير أخصائيين بجهاز بحوث ودراسات التعمير وصولًا إلى منصب نائب رئيس الجهاز.
من متابعة الأقاليم إلى رئاسة مكاتب الوزراء
شهدت المسيرة العملية للمهندسة راندا المنشاوي تنوعًا واسعًا في المهام الميدانية والإدارية؛ إذ بدأت بمتابعة مشروعات المنطقة الاقتصادية الخاصة بشمال غرب خليج السويس وبرامج التنمية الشاملة لمدينة الأقصر، قبل انتقالها للعمل بالمكتب الفني لوزير الإسكان.
وتدرجت لاحقًا في مناصب عدة، شملت رئاسة جهاز البحوث والدراسات بالوزارة، وتولي مسؤولية الإدارة المركزية لشؤون مكتب الوزير، ورئاسة وحدة متابعة وتقييم المشروعات، وهو ما أهلها لشغل منصب وكيل أول الوزارة والمشرف العام على مكتب الوزير.
وبحلول عام 2018 أصبحت نائبًا لوزير الإسكان لشؤون المتابعة والمرافق، وفي عام 2019 نالت ثقة القيادة السياسية بقرار من الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، بتعيينها مساعدًا أول له لشؤون المتابعة إلى جانب مهامها في وزارة الإسكان، لتغدو حلقة الوصل المحورية في مراقبة تنفيذ الخطط الحكومية.
إسهامات استراتيجية في بناء الجمهورية الجديدة
تركت المنشاوي بصمات بارزة في قطاع الإسكان والمرافق من خلال تأسيس وحدة إدارة المشروعات، التي تبنت نظامًا متكاملًا للإدارة واستقطبت الكوادر الشبابية المتخصصة. كما اضطلعت بدور استراتيجي بصفتها عضوًا في مجلس إدارة شركة العاصمة الإدارية الجديدة.
وأشرفت على تنفيذ عدد من المشروعات العملاقة، من بينها حي المال والأعمال، ومدينة العلمين الجديدة، ومحطات المياه الكبرى في مدينتي السادس من أكتوبر والعاشر من رمضان، فضلًا عن قيادتها لملفات حيوية مثل مشروع «بيت الوطن»، وتطوير المناطق العشوائية، والإسكان الاجتماعي.
وتكللت هذه الجهود بالانتهاء من نحو 400 مشروع لمياه الشرب والصرف الصحي خلال عامين فقط، إلى جانب دورها في تعزيز الشراكة مع المجتمع المدني لضمان استدامة الخدمات الأساسية للمواطنين، ما جعلها – بحسب مراقبين – أحد أبرز النماذج المرشحة لتولي القيادة في المرحلة المقبلة.