«عين سحرية».. لغة إخراجية ذكية ودراما مختلفة في رمضان 2026 تخطف الأنظار
بهدوء محسوب وحرفية لافتة، يفرض مسلسل عين سحرية نفسه منذ اللحظات الأولى، مقدمًا لغة إخراجية ناضجة افتقدها المشاهد منذ فترة، تعتمد على التمهّل في كشف التفاصيل وبناء الشخصيات دون استعجال، بما يخلق حالة من الترقب ويمنح العمل وعدًا دراميًا حقيقيًا بما هو قادم.

مشهد مفصلي ورمزية ذكية
ومن أبرز لحظات الحلقة، المشهد الذي يجمع باسم سمرة وعصام عمر، حين يستدعي الأول حكاية كريستوفر كولومبوس واكتشاف أمريكا وسرقتها من أصحابها الأصليين، في إسقاط واضح على فكرة “أصحاب الأرض” المسلوبة حقوقهم.
المشهد لا يكتفي بالحوار، بل يوظف الصورة بذكاء؛ إذ يبدأ من لافتة «مسمط الشعب» قبل أن تنسحب الكاميرا تدريجيًا نحو الشخصيات، في تكوين بصري يحمل دلالة مباشرة دون خطابية فجة، ويطرح تساؤلًا ذكيًا حول المسار الذي سيسلكه العمل لاحقًا، وحدود الجرأة في طرح هذه الرموز.

كشف البوسترات وبداية المنافسة الرمضانية مع عين سحرية
بالتزامن مع تصاعد الاهتمام، كشفت منصة يانغو بلاي عن البوسترات الرسمية لأبطال العمل، إيذانًا بانطلاق المنافسة في موسم دراما رمضان 2026، حيث يُعرض المسلسل عبر المنصة إلى جانب شاشة قناة ON.
كما ينتمي «عين سحرية» إلى نوعية أعمال الغموض والتشويق، إذ تدور أحداثه حول فني تركيب كاميرات يجد نفسه متورطًا في علاقة غامضة تقوده إلى صراع معقد، يكتشف خلاله أن الخروج من أزمته لن يكون سهلًا.
ومع تصاعد الأحداث، يضطر البطل إلى التحالف مع محامٍ في محاولة للنجاة، لتبدأ رحلة مليئة بالمفاجآت وكشف الأسرار، في بناء درامي متدرج يعتمد على الصراع النفسي أكثر من الاعتماد على الأحداث الصاخبة.

إيقاع سريع بلا إطالة
يتكون المسلسل من 15 حلقة فقط، وهو ما يمنح الأحداث كثافة واضحة وإيقاعًا سريعًا دون مطّ أو ترهّل، بما يخدم طبيعة الغموض والتشويق التي يقوم عليها العمل.
بينما يشارك في بطولة المسلسل إلى جانب عصام عمر وباسم سمرة، كل من عمرو عبد الجليل، سما إبراهيم، جنا الأشقر، وعدد آخر من الفنانين. العمل من تأليف هشام هلال، وإخراج السدير مسعود، في تجربة تراهن على حبكة متماسكة وأداء تمثيلي قائم على العمق النفسي.

عصام عمر.. استكمال لمسار النجاح
ويأتي «عين سحرية» بعد النجاح الذي حققه عصام عمر في مسلسل بطل العالم، الذي عُرض في 10 حلقات وقدم شخصية بطل إفريقيا السابق في الملاكمة، الذي تنقلب حياته رأسًا على عقب بعد خسارته بطولة العالم، ليبدأ رحلة جديدة مليئة بالمخاطر.
مع هذا التراكم الفني، يبدو «عين سحرية» مشروعًا دراميًا مختلفًا، يراهن على الذكاء البصري والطرح الرمزي، ويترك المشاهد متحمسًا لمعرفة إلى أي مدى سيذهب العمل دون كسر إيقاعه أو السقوط في المباشرة.
