رئيس مجلس الأدارة
خالد جودة
رئيس التحرير
هند أبو ضيف
هير نيوز هير نيوز
رئيس مجلس الأدارة
خالد جودة
رئيس التحرير
هند أبو ضيف

بقلم الدكتور مصطفى الزائدى حَدِيثُ الْجُمُعَة

هير نيوز

بسْمِ اللَّهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ، وَرَضِيَ اللَّهُ عَنْ أَصْحَابِهِ الْمُنْتَجَبِينَ.
أَمَّا بَعْدُ:
مَاذَا لَوْ كَانَتْ دُوَلُ الْعَرَبِ وَإِيرَانُ وَتُرْكِيَا وَبَاكِسْتَانُ قُوَّةً إِسْلَامِيَّةً وَاحِدَةً تَصُدُّ الْمُعْتَدِينَ وَتَحْمِي دِيَارَ الْمُسْلِمِينَ؟ هَلْ كَانَ لِهٰذَا الصَّلَفِ الصَّهْيُونِيِّ الْغَرْبِيِّ أَنْ يَسْتَمِرَّ؟
بِالْأَمْسِ صَمَدَتْ لِيبْيَا وَحْدَهَا قُرَابَةَ الْعَامِ فِي وَجْهِ عُدْوَانِ النَّاتُو وَحُلَفَائِهِ، وَمَا كَانَ لَهَا أَنْ تَسْقُطَ لَوْلَا تَآمُرُ دُوَلٍ عَرَبِيَّةٍ وَإِسْلَامِيَّةٍ، وَتَجْنِيدُ حَفْنَةٍ مِنَ الْعُمَلَاءِ الْخَوَنَةِ. وَصَمَدَتْ غَزَّةُ وَحْدَهَا سَنَتَيْنِ فِي وَجْهِ أَشْرَسِ وَأَعْنَفِ عُدْوَانٍ صَهْيُونِيٍّ أَمْرِيكِيٍّ، وَلَمْ تَسْقُطْ رَغْمَ الْحِصَارِ الَّذِي ضَرَبَهُ عَلَيْهَا عَرَبٌ وَمُسْلِمُونَ. وَصَمَدَ جُزْءٌ مُحَرَّرٌ مِنَ الْيَمَنِ لِشُهُورٍ، وَلَا يَزَالُ يُقَارِعُ الْعَدُوَّ بِكُلِّ شَجَاعَةٍ وَثَبَاتٍ. وَتَصْمُدُ الْمُقَاوَمَةُ الْمَعْزُولَةُ فِي لُبْنَانَ لِعُقُودٍ رَغْمَ الْفُسَيْفِسَاءِ اللُّبْنَانِيَّةِ!
وَالْيَوْمَ تَصْمُدُ إِيرَانُ وَحْدَهَا وَتَنْتَصِرُ، رَغْمَ انْطِلَاقِ الْعُدْوَانِ مِنْ قَوَاعِدَ فِي بِلَادٍ إِسْلَامِيَّةٍ!
هٰذِهِ الْمَعْرَكَةُ الْمُسْتَمِرَّةُ مُنْذُ عُقُودٍ ضِدَّ الْمُسْلِمِينَ بِكُلِّ أَجْنَاسِهِمْ يُمْكِنُ الِانْتِصَارُ فِيهَا وَحَسْمُهَا نِهَائِيًّا، وَكَسْرُ الْمَشْرُوعِ الصَّهْيُونِيِّ، لَوْ!
أَقُولُ هٰذَا وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَلَكُمْ، وَأَعْلَمُ أَنَّ «لَوْ» تَفْتَحُ عَمَلَ الشَّيْطَانِ! وَمَنْ يَحْكُمُ بِلَادَنَا هُمُ الشَّيَاطِينُ فِي أَشْكَالِ بَشَرٍ، نُصِّبُوا عَلَيْنَا فِي غَفْلَةٍ مِنَّا، فَصَارَ الْحَالُ عَلَى مَا هُوَ عَلَيْهِ.
أَدْعُو شَبَابَ الْمُسْلِمِينَ مِنْ كُلِّ الْقَوْمِيَّاتِ أَنْ يَقْرَؤُوا مَا يَقُولُهُ الْعَدُوُّ فِي الْعَلَنِ، وَلَيْسَ آخِرُهُ تَصْرِيحَاتُ مُنَظِّرِ تِرَامْبَ الْمُتَطَرِّفِ الْمَسِيحِيِّ فْرَانْكِلِين جراهام، وَوَزِيرِ الْحَرْبِ الْأَمْرِيكِيِّ بيب بيغيست، الَّذَانِ أَعْلَنَا بِكُلِّ وَقَاحَةٍ إِنَّهَا حَرْبٌ مُقَدَّسَةٌ ضِدَّ الْإِسْلَامِ وَالْمُسْلِمِينَ. 
وَأَدْعُوهُمْ أَنْ يَلْفِظُوا الْأَحْزَابَ الدِّينِيَّةَ الَّتِي تَتَّخِذُ مِنَ الْإِسْلَامِ شِعَارًا، كُلَّهَا دُونَ اسْتِثْنَاءٍ، مِنَ الْإِخْوَانِ إِلَى الدَّوَاعِشِ مِنَ السُّنَّةِ وَالشِّيَعَةِ عَلَى حَدٍّ سَوَاءٍ، وَالَّتِي أَنْشَأَهَا الْغَرْبُ لِتَفْرِيغِ طَاقَاتِ الشَّبَابِ الْمُسْلِمِ، وَإِشْغَالِهِمْ فِي صِرَاعَاتٍ مَذْهَبِيَّةٍ، وَإِدْخَالِهِمْ فِي تَنَاقُضَاتٍ ضِدَّ أَهْلِهِمْ وَبَنِي جِلْدَتِهِمُ الْمُؤْمِنِينَ بِنَفْسِ دِينِهِمُ الْإِسْلَامِ.
اللَّهُمَّ انْصُرِ الْمُقَاوِمِينَ الصَّامِدِينَ، وَثَبِّتْ أَقْدَامَهُمْ، وَسَدِّدْ رَمْيَهُمْ، وَوَحِّدْ صَفَّهُمْ. 
اللَّهُمَّ اهْدِنَا إِلَى مَا تُحِبُّ وَتَرْضَى، وَاغْفِرْ لَنَا، وَتَقَبَّلْ شُهَدَاءَنَا، وَفَرِّجْ عَنَّا مُعَانَاتِنَا. أَنْتَ مَوْلَانَا، عَلَيْكَ نَتَوَكَّلُ، وَبِكَ نَسْتَعِينُ.
وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.
مصطفى الزائدي
10/4/2026

تم نسخ الرابط