زوجة تسأل: ما حكم الشرع في زوجي الذي لا يعمل؟
روت سيدة مشكلتها مع زوجها، عبر حساباها على مواقع التواصل الاجتماعي وطلبت من متابعيها ردودا وحلولا لها، لتفادي ما حدث معها واستقرار حياتها الزوجية.
ما حكم الشرع في الزوج الذي لا يعمل؟ متزوجه بعد وفاه الزوج بثلاث سنوات وزجي لا يعمل الا ايام قليله اساعد براتبي وانفق علي ابنتي اليتيمه البالغه من العمر تسع سنوات وابني منه اشارك بمصاريف ايضا ولا يتبقي لي سوي القليل انفقه علي نفسي اذا مرضت او احتاجت لاي شئ اخر واعطي ابنته البالغه من العمر احدعشر عاما ما اقدر عليه لان الاب بخيل واحيانا يرفض شراء احتياجات مهمه لها يقول عنها مش مهمه
انا تعبت لان وضعي وانا ارمله كان اقل من الحمل الي شايله وزجي عبء عليا لا يعطيني اي شئ من احتياجاتي سوي فقط العلاقه الزوجيه ويقول لي كفايه ان بتحصل علاقه بينا وكانا الزواج فقط ان اكون له زوجه في فراشه واخدمه وانفق علي نفسي وعلي البيت وكل حاجه مقابل هذا الشي فقط حتي اني كرهت العلاقه تماما واعطيه حقه ارضاء لله وللرسول ولكن انا تعبت ولا استطيع الطلاق لان اهلي شايفين ان كل الرجاله وحشه وان اصرف عليه واشيل الشيله لوحدي عادي
هو رافض يسافر يشتغل بقول عشان الي هخاده من مرتب مش هيكون صافي ليا اوفره ده هصرف علي اكلي وشربي وهبعت لكم مصاريف هبقي وفرت ايه عايز يأخذ مبلغ مش يصرف منه اعمل ايه انا تعبت ابني سنه ونص وانا فات علي زواجي ما يقارب الثلاثه سنوات وهو اكبر مني ب11سنه اريد حلا قبل ما اعمل في نفسي حاجه لان مش لاقيه حل.
وجاءت الردود عليها كالتالي..
هذا زوج لا فائده منه الطلاق منه جائز شرعا.
القوامة للرجل ويجب أن يجد عملا يعيل به اسرته.
ارى بأن الرد الذي جاء من مجهول من المغرب فيه الحل الأمثل لمشكلتك. فالجواب في نظري يدل على رجاحة العقل والحكمة في إدارة الأمور. بالتوفيق.
يا ابنتي، استعيذي بالله من الشيطان، ولا تتركي لليأس باباً ليجعلكِ تفكرين في إيذاء نفسكِ، فما تمرين به هو استنزاف حقيقي لروحكِ وجسدكِ ومالكِ، وأنتِ في مقام "المجاهدة" التي تحمل فوق طاقتها لستر بيتها ورعاية أيتامها، لكن الله لا يرضى بالظلم، وما يفعله زوجكِ هو تقصير جسيم في أوجب واجباته الشرعية. إن الشرع الحنيف جعل "القوامة" للرجل مرتبطة بالإنفاق، فالزوج الذي لا يعمل وهو قادر، ويترك زوجته تنفق من مالها أو مال أيتامها، هو آثم شرعاً ومقصر في حق رعيته، وقوله لكِ بأن "العلاقة الزوجية تكفي" هو استهانة بميثاق الزواج الغليظ، فالزواج سكن ومسؤولية وتكافل، وليس مجرد فراغ لشهوة مقابل إطعام وسكن تقدمه الزوجة.بما أن الطلاق ليس خياراً متاحاً الآن بسبب ضغط الأهل، وبما أنكِ تحملين مسؤولية ابنة يتيمة وطفلاً صغيراً، فاعلمي أن مالكِ هو حقكِ الخالص، وما تنفقينه على البيت وعلى ابنة زوجكِ هو صدقة منكِ وتفضل وليس واجباً، أما مال ابنتكِ اليتيمة فاحذري كل الحذر من أن يذهب منه درهم واحد في غير مصلحتها، فهو مال "محرم" على زوجكِ أن ينتفع به بأي شكل، وعليكِ أن تعيدي ترتيب أولوياتكِ المالية بحيث تضمنين كفايتكِ الشخصية وعلاجكِ أولاً. توقفي عن دور "البطلة" التي تحل كل المشاكل؛ فزوجكِ استمرأ الراحة لأنكِ سددتِ كل الثغرات، وعندما يرى أنكِ توفرين كل شيء، فلن يجد دافعاً للسفر أو للعمل الشاق، لذا ابدئي بوضعه أمام مسؤولياته بالتدريج، وأخبريه بوضوح أن راتبكِ لم يعد يكفي، وأن هناك احتياجات أساسية للأطفال لا يمكنكِ توفيرها، واجعليه يشعر "بالحرج الاجتماعي" والمادي نتيجة تقصيره، فالرجل أحياناً لا يتحرك إلا إذا أحس بتهديد حقيقي لراحته واستقراره.بخصوص حجته في رفض السفر، فهي حجة "العاجز" الذي يخشى التعب؛ فكل المغتربين يبدؤون من الصفر ويقتطعون من لقمة عيشهم ليوفروا لأهلهم، فعليكِ أن تكوني حازمة في مطالبته بالعمل، وألا تقبلي بمنطق أن "العلاقة" هي المقابل، بل ذكريه بوقار وهدوء بأن كرامة الرجل في كسب يده، وأن الله سيسأله عن ضياع رعيته. وبالنسبة لأهلكِ، لا تكتفي بنقل الصورة "العادية"، بل اجعليهم يدركون حجم المعاناة الصحية والنفسية التي تمرين بها، فهم يرون "رجلاً في البيت" ولكنهم لا يرون "الجنازة" التي تحملينها وحدكِ، واستعيني بحكيم من أهلكِ أو من أهله ليتحدث معه بجدية حول ضرورة العمل، فكلام الرجال للرجال أحياناً يكون له وقع مختلف.يا ابنتي، أنتِ امرأة قوية، وما فعلتِهِ من بر بأيتامكِ وبابنة زوجكِ هو عند الله عظيم، فلا تضيعي أجركِ بالحزن المهلك، وحاولي أن تكوني أكثر "ذكاءً ماليًا" وأقل "تضحية عاطفية" مع شخص لا يقدر هذه التضحية، واهتمي بصحتكِ ونفسيتكِ من أجل أطفالكِ، فهم أحق بكِ من زوج ارتضى أن يعيش عالة، فرج الله همكِ، وسخر لكِ من أسباب الرزق والراحة ما يغنيكِ ويريح بالكِ.