رئيس مجلس الأدارة
خالد جودة
رئيس التحرير
هند أبو ضيف
هير نيوز هير نيوز
رئيس مجلس الأدارة
خالد جودة
رئيس التحرير
هند أبو ضيف

بقلم مروه عثمان ..ارواح متألمه : ما الذي يدفع الانسان للانتحار ؟

 مروه عثمان
مروه عثمان

اصبحت حياتنا اليوميه فى العصر الحالي حياه سريعه ماديه خاليه من المشاعر والاحاسيس فرسبت بداخلنا احساس بالضيق والتوتر بل بالرتابه والضغط النفسي مما جعل البعض يدخل فى حاله من اليأس والكآبه وكأن ارواحهم على الحافه فاصبح لديهم هدف للخروج من هذا الشعور الكئيب والاحباط الشديد للجوء لحل والفرار من الشعور بالالم بفكره لم تخطر على بالهم من قبل وهي الانتحار بالرغم من انها كانت ومازالت مخاطره فإقدام الشخص على انهاء حياته بإرادته هي فكره مخيفه له الا ان  المنتحر يرى انها النجاه والخلاص من جميع المشاكل فاصبحت للاسف ظاهره تكررت مرارا فى الفتره الاخيره بالرغم من انها ظاهره جديده على مجتمعنا ، فهل الانتحار اصبح ظاهره يتسم بها المجتمع الان ام هي هروب من واقع ضغوطات الحياه ام النفس البشريه اصبحت رخيصه لدى اصحابها؟؟؟؟؟؟.


الانتحار ليس ظاهره ولا هروب من مشاكل الحياه فقط بل هو احساس معقد لا يقتصر على سبب واحد بل تتداخل فيه عوامل نفسيه واجتماعيه واقتصاديه وقله وعي ديني ايضا وهنا نتعرف على اراء المختصون فى اسباب الانتحار وطرق الوقايه منه ؛
الاستاذالدكتور (هيثم شبايك استشاري علم النفس والطب النفسي للبالغين والاطفال): يرى ان الانتحارظاهره معقده وحصيله تفاعل لعده عوامل نفسيه مع بعضها ويحددها كالاتي:الاكتئاب ويحدث نتيجه  الحزن الشديد وفقدان الامل بان الحياه ليست لها معنى وفي الحالات الشديده يظهر ما يعرف بالتفكير الانتحاري كوسيله للهروب من الالم 
ثانيا: القلق الشديد والضغط النفسي والازمات الماديه قد تؤدي الي الشعور بالعجز فى مواجهه متطلبات الحياه مما يؤدي لارهاق نفسي مزمن يجعل الشخص غير قادر على تكمله مسيره حياته
ثالثا : الشعور بالوحده والعزله فاحساس الشخص انه ليس هناك من يفهمه وليس لديه دعم هي من اخطر العوامل التي يواجهها الانسان لانه بطبيعته كائن اجتماعي
رابعا: الالم النفسي الداخلي : يكون بسبب الصدمات والفشل والفقدان او الاحساس بالذنب هنا يلجأ الشخص للانتحار ليس لكونه يريد الموت بل للارادته للتخلص من الالم ، يرى ان هناك عوامل اخرى مثل الاضطرابات النفسيه التي يسببها الادمان ، واضطربات ما بعد الصدمه، تزيد من خطوره السلوك الانتحاري
كما يؤكد الدكتور شبايك على ان خطر الانتحار وخاصه عند الشباب نابع من المعاناه النفسيه الشديده وفقدان الامل فيرى بعضهم انه لا مخرج من اليأس والاحباط الذي يعانون منه إلا الانتحار فهم يفسرونه داخليا على انه قوه وتحرر من الالم، ولكن لا يمكن ان نعتبره استسهالا منهم لان الانسان بطبيعته متمسك بالحياه واللجوء لفكره الانتحار غالبا لا تأتي فجأه ولكن تمر بمراحل من الصراع الداخلي والالم النفسي 
لذلك ينصحنا بأن نحاول ان نفهم انفسنا وان نتعلم من تجارب حياتنا وان الفشل وخيبات الامل لابد ان تكون دافع للتعلم وليس للاحباط ، ولابد من ان نرسخ شعور الرضا والقناعه داخل انفسنا وانفس اولادنا وان نتقرب منهم وان ندعم الشخص المكتئب او الذي لديه مشكله لان الدعم والتفاهم يصنع السعاده داخل النفوس ،وان نترك الشخص الحزين  يعبر عن احزانه وان يتركه يفضفض بما داخله واذا فشلنا في ذلك علينا باللجوء للطب النفسي دون تردد وخاصه فى حالات الادمان والصدمات الشديده حتى لا يتطور شعوره ويلجأ للانتحار
اما بسمه درغام استشاري أسري وإخصائيه تأهيل سلوك) 
ترى الانتحار ضريبه لا يدفعها المنتحر وحده بل كل من حوله فهي هزه قويه ايقظت مجتمعا كان غافلا ، فهي ترى ان اليأس والوحده والخوف من المستقبل الذي انتشر فى الاونه الاخيره نتيجه التفكك الاسري وانتشار حالات الطلاق وغياب دور الاباء ادى لحدوث اكتئابات شديده لدى افراد الاسره وشعور بالاحباط جعل الشخص الذي يواجهه المشكله تهون عليه نفسه وتصبح رخيصه عنده فيدفعه للانتحار لذلك تنصح بضروره تقرب افراد الاسره من بعضها وان يؤدي كل من الاب والام دورهم نحو ابناءهم كذلك دعم الزوج لزوجته والعكس ايضا فهذا يساهم فى خلق دعم نفسي وسعاده داخل افراد الاسره ورفع الروح المعنويه مما يخلق تفكير ايجابي سليم وحل المشاكل بطريقه صحيحه وبالتالي البعد عن الافكار السلبيه
اما عن رأي الدين فى الانتحار تحدثنا الواعظه الدينيه 
الاستاذه( منى بكر الواعظه بوزاره الاوقاف المصريه):
فترى ان الروح امانه من الله للعبد لا يجوز التصرف بها كما يهوى وقتل النفس حرمه الله تعالى عز وجل وتوعد عليه بالقول( ولا تقتلوا  انفسكم ان الله كان بكم رحيما) 
فهي تقول لو تأملنا كلمه رحيما واختياره سبحانه وتعالى لها فلم يقل شديد العقاب ليذكرنا بأن رحمته هي الملجأ من كل ضيق وان النفس التي خلقها يعز عليه ان يراها تزهق في لحظه ضعف، وجميع الديانات حرمت زهق النفس وقتل الروح حتى مع الضغوط النفسيه وكان لنا قدوه في ذلك جميع الانبياء الذين تعرضوا لضغوطات شتى وذاقوا مراره الهم فمن قصصهم تعلمنا  ان الشعور بالحزن والوجع ليس جرم ولكن الحل هو اللجوء لله سبحانه وتعالى وطلب العون منه وقد وعدنا سبحانه وتعالى وشدد بان مع العسر يسر ، فلابد ان نكون على ثقه فى الله سبحانه وفي رحمته وحكمه فهو المدبر والقائل ( يدبر الامر) فعلينا الا نيأس من رحمته  حتى نشعر بالرضا والطمأنيه النفسيه وان نتأكد بان ارواحنا غاليه عند خالقها فيجب ان تكون غاليه علينا ايضا .

تم نسخ الرابط