«ختمة قرآنية لروحه».. جمهور هاني شاكر يشعل مواقع التواصل قبل ذكرى الأربعين
في مشهد يعكس حجم المحبة التي حظي بها الفنان الراحل هاني شاكر لدى جمهوره، أطلق محبوه حملة واسعة عبر منصة «فيسبوك» لإهداء ختمة قرآنية كاملة لروحه، تزامنًا مع حلول ذكرى الأربعين لرحيله، والمقررة يوم الجمعة 12 يونيو 2026.

أربعين هاني شاكر
وشهدت المبادرة تفاعلًا لافتًا بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي، حيث بادر المشاركون إلى تنظيم الختمة من خلال تقسيم أجزاء القرآن الكريم الثلاثين فيما بينهم عبر التعليقات، بما يضمن إتمام القراءة كاملة في الموعد المحدد. كما امتلأت صفحات الحملة برسائل الدعاء والترحم على الفنان الراحل، وسط مطالبات بتكرار المبادرة بشكل دوري كصدقة جارية على روحه.
وفي السياق ذاته، تتواصل الاستعدادات الرسمية لتكريم مسيرة «أمير الغناء العربي» الفنية، إذ وجهت الدكتورة جيهان زكي بإعداد احتفالية تأبينية كبرى تليق بتاريخ الراحل وإسهاماته الممتدة في الساحة الغنائية العربية.

حفل هاني شاكر الأخير في الأربعين
ومن جانبه، يعمل المخرج خالد جلال على وضع رؤية فنية متكاملة للحفل المرتقب، والذي من المقرر أن يُقام على خشبة دار الأوبرا المصرية، بمشاركة نخبة من نجوم الفن ومحبي الفنان الراحل، في أمسية تستعيد أبرز محطاته الفنية والإنسانية.
ويأتي ذلك فيما لا تزال حالة الحزن تخيم على جمهوره ومحبيه منذ إعلان وفاته في الثالث من مايو الماضي عن عمر ناهز 73 عامًا، داخل أحد المستشفيات بالعاصمة الفرنسية باريس، بعد مسيرة فنية حافلة ترك خلالها إرثًا غنائيًا راسخًا في وجدان أجيال متعاقبة من عشاق الطرب العربي.

مسيرة حافلة بالأرقام والنجاحات مع هاني شاكر
وعلى مدار مشواره الفني، طرح هاني شاكر ما يقرب من 29 ألبومًا غنائيًا، وقدم أكثر من 600 أغنية، ليُصبح أحد أكثر المطربين إنتاجًا في تاريخ الأغنية العربية الحديثة.
كما حقق نجاحات واسعة من خلال عدد كبير من الأغاني التي ارتبطت بوجدان الجمهور، من بينها: “علي الضحكاية”، “ولا كان بأمري”، “ياريتك معايا”، “حكاية كل عاشق”، “الحلم الجميل”، “قربني ليك”، و“بعدك ماليش”.
ومن ناحية أخرى، تعاون مع نخبة من كبار صناع الموسيقى، من أبرزهم حسن أبو السعود، مصطفى كامل، صلاح الشرنوبي، وبهاء الدين محمد، ما ساهم في تنوع أعماله واستمرار نجاحه.

محطات فنية صنعت نجومية هاني شاكر
وشهدت مسيرة هاني شاكر العديد من المحطات البارزة، حيث شكّلت أغنية “ياريتك معايا” عام 1974 نقطة انطلاق مهمة رسخت هويته الرومانسية، تلتها أغنية “كده برضه يا قمر” التي ساهمت في انتشاره الجماهيري.
وفي الثمانينيات، واصل تألقه بأغنيات مثل “علي الضحكاية” و“حكاية كل عاشق”، بينما بلغت مسيرته ذروة النجاح خلال التسعينيات بأعمال مميزة مثل “ولا كان بأمري”، “قلبي ماله”، و“متهدديش”.
أما في الألفية الجديدة، فقد حافظ على حضوره الفني من خلال أغنيات ناجحة مثل “بحبك أنا”، “قربني ليك”، و“بعدك ماليش”، وصولًا إلى أعماله الحديثة مثل “اليوم جميل”، التي عكست روحًا متفائلة ومواكبة للعصر.
