رئيس مجلس الأدارة
خالد جودة
رئيس التحرير
هند أبو ضيف
هير نيوز هير نيوز
رئيس مجلس الأدارة
خالد جودة
رئيس التحرير
هند أبو ضيف

بقلم أحمد صالح حلبى: أسواق العرب جمعت التجارة والشعر

هير نيوز

الحديث عن الأسواق العربية في العصر الجاهلي ، 
لم تكن  أسواق العرب في الجاهلية ملتقيات اقتصادية ، يجتمع فيها التجار لعرض بضائعهم وشراء أخرى ، لكنها كانت ملتقيات شاملة جامعة بين القضايا الاقتصادية والأدبية ، فكان للتجار نصيبهم ، وللشعراء نصيبهم ، وارتبطت العديد من هذه الأسواق بمواقف شعرائها ، فسوق عكاظ ، الواقع في شمال شرقي مدينة الطائف غربي المملكة العربية السعودية ، والذي تعود بداياته لعام 501 للميلاد كما أشار المؤرخون ، برز فيه النابغة الذبياني الذي  كانت تُضرب له قبة حمراء في السوق ليحكم بين الشعراء ويُجيز أشعارهم ، عمرو بن كلثوم ، عنترة بن شداد ، زهير بن أبي سلمى ، حسان بن ثابت: شاعر الرسول -صلى الله عليه وسلم- الذي نافس كبار شعراء الجاهلية في عكاظ ، الخنساء: أشهر شاعرات العرب في الرثاء. 
وقد تولت هيئة التراث السعودية مسؤولية حماية وتوثيق سوق عكاظ ، وعملت على إدراج الموقع ضمن السجل الوطني للآثار لحمايته والمحافظة على تراثه العمراني.
وسوق مجنة الذي يعتبر من أشهر الأسواق الموسمية الكبرى للعرب في الجاهلية وصدر الإسلام ، لوقوعه على بعد نحو 30 كيلومترًا شمال مكة المكرمة في منطقة تعرف باسم  " مر الظهران " بمحافظة الجموم ، ويعود سبب تسميته إلى " "الجنة" (الستر والإخفاء)، لأن العرب كانوا يختبئون فيه أو لكثرة الجن فيه في معتقدات الجاهلية " ، وكان يُعقد قبل موسم الحج ، وتحديدا في العشر الأواخر من شهر ذي القعدة من كل عام ، وقد اتخذه النبي ﷺ محطة مهمة لدعوة القبائل العربية للإسلام خلال مواسم الحج. 
ويأتي سوق ذي المجاز والذي سمي بهذا الاسم لأنه يمثل إجازة الحاج ، وهو أحد أهم أسواق العرب التجارية والأدبية في العصر الجاهلي ، إذ كانت تلتقي فيه قوافل التجار والشعراء  ،  ويقام  " حينما يهل شهر ذو الحجة و تفرغ العرب من سوق مجنة حيث يسير جميع الناس لها و يقيمون بها حتى اليوم الثامن من ذي الحجة " ، ويقع " على يمين القادم من عرفة من جهة المغمس قبل وصوله الطريق السريع المؤدي إلى السيل، حيث يشاهد على بعد حوالي 2 كم، وهو عباره عن شعب يسيل من كبكب غربا فيدفع في وادي عرنة في الطرف الشرقي من المغمس، يبعد عن علمي حدود مكة الشرقية حوالي 8 كم، وشمال شرقي عرفة على بعد 5 كم، يكتنفه جبل كبكب من الشرق والجنوب والشمال، وجبل قرضه والمغمس من الغرب " .
وهناك أسواق أخرى عرفت في الجزيرة العربية ، كسوقي المشقر وهجر ، الواقعان في الأحساء ، وكانا يمثلان ملتقى مهم للتجار العرب مع تجار بلاد فارس والهند 
أيضا هناك سوق المِرْبَد الواقع في مدينة البصرة بأقصى جنوب العراق على الضفة الغربية لشط العرب ، واكتسب شهرة بالغة كمركز تجاري وسوق للإبل، واستمرت أهميته الأدبية والشعرية حتى العصر الإسلامي.
وفي كتاب ( أسواق العرب في الجاهلية والإسلام ) تناول المؤرخ الأستاذ / سعيد بن محمد الأفغاني ـ يرحمه الله ـ الحياة الاقتصادية ، والاجتماعية، والثقافية للعرب قبل الإسلام وفي العصور الإسلامية الأولى ، وبين دور الأسواق كملتقيات للتجارة والشعر . 
كما تناول العلاقات التجارية والسياسية بين العرب ودول الجوار كالفرس والروم ، وبين أهمية المراكز التجارية القديمة في اليمن، والشام، والعراق.
وتناول رحلتي الشتاء والصيف التي ورد ذكرهما بسورة قريش في القرآن الكريم ،  إضافة لدور "حلف الفضول" و"حرب الفجار" في استتباب الأمن للمنظومة التجارية والاجتماعية.
وأفرد فصولاً للحديث عن أشهر أسواق العرب، موقعها الجغرافي، التوقيت الذي كانت تقام فيه، وطبيعة البضائع والأنشطة الأدبية والشعرية التي كانت تقام فيها.

[email protected]     

@ashalabi1380

تم نسخ الرابط