خبير يحذر: التوترات الجيوسياسية قد تدفع الذهب إلى خسائر حادة خلال الصيف
قال خبير إعادة الهيكلة المصري الدكتور طارق الطنطاوي إن عودة التوترات الجيوسياسية وإغلاق مضيق هرمز قد يدفعان الذهب إلى خسائر صادمة خلال الصيف الحالي، مرجحًا انخفاض المعدن النفيس، في تلك الحالة، بنحو 20% إضافية بحلول سبتمبر المقبل، ليصل إلى مستوى 3500 دولار للأونصة.
وأضاف الخبير المصري أن الذهب، الذي كان يُنظر إليه تقليديًا على أنه أحد أهم الملاذات الآمنة خلال فترات الاضطرابات، أصبح في المدى القصير أصلًا عالي المخاطر بصورة استثنائية، في ظل تغير العوامل التي دعمت صعوده القياسي خلال الأشهر الأخيرة، على خلفية التوترات العسكرية، وتفاقم حالة عدم اليقين، واتجاه البنوك المركزية إلى التشديد النقدي.
وأشار الطنطاوي إلى أن عودة إغلاق مضيق هرمز قد تؤدي إلى انكماش الطلب العالمي على الذهب، وتدفع الأسعار، بالتبعية، إلى العودة إلى مستويات ما قبل تسعة أشهر، عندما وصل سعر الأونصة إلى نحو 3500 دولار، لافتًا إلى أن مخاطر الاستثمار في المعدن الأصفر على المدى القريب تميل إلى السلبية، خاصة بالنسبة إلى المستثمرين الذين لا يملكون هامشًا واسعًا لتحمل التقلبات أو أفقًا استثماريًا طويل الأجل، في ظل تغير نظرة الخبراء إلى الذهب، بأنه بات استثمارًا عالي المخاطر.
ولفت الخبير المصري إلى أنه منذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران في 28 فبراير الماضي، تعرضت مكانة الذهب كملاذ آمن لضغوط متزايدة، مع تغير توقعات الأسواق في شأن التضخم وأسعار الفائدة والطاقة، مشيرًا إلى أن تقرير الوظائف الأمريكي، الذي صدر الأسبوع الماضي، أسهم في تعزيز الرهانات على رفع أسعار الفائدة بنهاية العام، ما زاد الضغط على الذهب، نظرًا إلى أن ارتفاع الفائدة يقلل جاذبية الأصول غير المدرّة للعائد.
وتابع الطنطاوي أن التوترات الجيوسياسية قد دفعت سيتي بنك إلى خفض مستهدفه السعري للذهب خلال ثلاثة أشهر إلى 4000 دولار للأونصة، مقارنة بتوقعاته السابقة عند مستوى 4300 دولار، وأن محللي البنك أكدوا أن جزءًا كبيرًا من الضغوط الحالية على الذهب يرتبط بأزمة مضيق هرمز، وارتفاع أسعار الطاقة، سواء بصورة مباشرة أو غير مباشرة، عبر تأثيرها في ارتفاع أسعار الفائدة، وقوة الدولار، وضعف نشاط الأسواق الناشئة، فضلًا عن تراجع مشتريات المستثمرين نتيجة تغير توجهات البنوك المركزية.