كيف أعيش مع عائلتي المتبرجة وأنا متدينة؟
روت فتاة مشكلتها عبر حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي، وطلبت من متابعيها ردودا وحلولا لها، لتفادي ما حدث معها واستقرار حياتها.
وقالت الفتاة في شكواها:
السلام عليكم كيف اعيش مع عائلتي المتبرجة وأنا متدينة انا فتاة عمري ١٩ أعيش في أسرة نوعاً ما غير محافظة ولكنني منذ خلقت ويقولون أنني مختلفة عنهم ولست منهم كوني ملتزمة واحفظ القرآن واصاحب فتيات الحلقات والمراكز الدينية ولا أضع المكياج ولا اخرج بالعطور أشعر وكأنها هداية من الله لي الحمد لله لكنني اعاني من غربة داخل بيتي لا أنكر أنهم يحبوني فأنا متفوقة ومحبوبة عند أبي وأمي واخواتي فأنا اخت لستة اخوات حبنا بالمنزل كأي حب بين العائلة والأخوات لكن إذا خرجنا جماعة ورآنا احد من الاقارب أو غيرهم يسألون امي هل متأكدة أنها ابنتك ؟ كون امي واخواتي هداهن الله متبرجات ويضعن المكياج والعطور الغالية والملابس الضيقة والشعر المكشوف تحت الحجاب
لا استطيع رفض الخروج معهم فهم عائلتي دوما ما اتوعظ عليهم واحاول أخذ اخواتي لمراكز القران معي والمحاضرات لتثقيفهن وهدايتهن لكن منذ فترة عدة شهور في النادي قامت المعلمة بعمل برنامج من سيتغير في العيد فأقبلن الفتيات من جميع الاعمار ٩-٤٠ عاما بالنقاب وعباءة الرأس وكنت من بينهن قد ارتديت عباءة الرأس والقفازات ولكن امي هددتني بالنقاب وقالت لما تشوفيني بالقبر بتلبسيه
انا احب والداي واشهد الله كم احبهم وأدعو لهم ودوما ما انسب مكانتي العلمية المتفوقة انا طالبة طب بأن هذا من كد والداي ودعائهماوامدح بهما واحافظ على برهما لكني في الجامعة أرى الفتن تعصف بقلبي خصوصا عباءة الراس السوداء والقفازات ملفتة دون النقاب فجميع بدني اسود ووجهي ابيض فقررت مناقشة امي مرة أخرى بالنقاب أملا بدخول سنتي الجامعية الثانية بالنقاب فقالت بأسباب واضحة أن النقاب يمنع الزواج وسيجعل الناس تتكلم عليها وعلى اخواتي كيف هي متدينة ومنتقبة وعباءة الرأس في منطقتنا نادرة ومنقرضة إلا فتيات الحلقات يعني وكيف هي واخواتي يضعن المكياج والعطور وعدم الاهتمام بالحجاب الشرعي فعادة ما يحضرن اعراسا لصديقاتهن ولا يهتمن بدخول العريس على قاعة الحفلة وهنن مكشوفات الرأس أو يضعن الحجاب فوق راسهن رفع عتب والرقبة ظاهرة والشعر من الامام منسدل على الظهر هذا غير الشباب التي تلاحق اخواتي من الجامعة إلى باب المنزل محاولة التحرش ثم يتزعمون أمام ابي نريد طلب يدهن للزواج والمشكلة أن اخواتي الجامعيات مخطوبات وكثيرا ما ينشرون صورهن على المواقع بحجاب وبدون على أساس عن طريق الخطأ وكيف سنفعل ذلك ونحن مخطوبات ثم يحذفنها وكثيرا ما خطيبهن يسعى للدخول عليهن أثناء زيارتنا ونلاحظ من جلساتهم الغريبة فكنا مرة على طاولة الطعام ناكل وكنت أنا لا اجلس مع خطيب اختي فوقفت خلفهم بالمطبخ آكل وحدي فرأيته يضع يده على مؤخرتها ولم أتمالك نفسي فاذا باختي تنتفض وتقفز للامام لانه اخذها دون علمها وهي تاكل والمشكلة امي رأت ذلك والجميع لاحظ ولكنهم غلفوها بأنه قرصها في ظهرها هزلا
انا اعيش في منزل احبه اهلي واخواتي جدا لكني اعاني من الغربة فيه إذا واجهت اهلي بعادات سيئة لأخواتي من الاراجيل والذنوب واللباس امي تجحرني وتقول لي ابقي على ما أنت عليه بلباسك هذا وستبقين عزباء طيلة عمرك تظنني اغار من خطوبتهن رغم أنهم تقدموا لي قبلهن ولأنني رفضت بسبب تدخينهم وعدم التزام الصلاة طلبوا اخواتي ووافقن ويقولون أنني مغرورة لأني طبيبة مستقبلية ولا اريد الا طبيب مثلي وغدا سارتبط بطلاب طب من خلفهم كون اللباس الشرعي لي غطاء افعالي ماذا افعل
صديقاتي في الحلقات لا يعرفن عن حالتي كوني دوما امدح اهلي وجميعهن في بحيرات صالحة وأهل محبوبين والله يضعون صديقاتي لصلاحهن فوق رؤوسهم يرونهن ملكات انا إذا خرجت بالعباءة مع اهلي يناودني بخفاش عن طريق المزح وعلى مواقع التواصل يعلقون لي أمام الناس نحمد الله على نعمة الستر عليك ابنتي الغالية
تقدم لي شاب صالح وحافظ للقرآن وتعلقت به لكن بعد سنة وعد بالزواج اختفى وقاللي السبب اهلك غير محافظين وأخشى أن تكوني مغلفة بالصور وأنت في باطنك مثلهن مع انني معروفة في مجتمعي بالصلاح وحفظي القرآن ومصاحبة الصالحات.
وجاءت الردود عليها كالتالي..
إن العيش في بيئة تنبض بالمتناقضات الفكرية والسلوكية، وخصوصاً عندما تكونين أنتِ الصوت الهادئ وسط صخب التحلل والتساهل، يمثل اختباراً شاقاً ومؤلماً يختبر صبر الروح وقوة الإيمان، فما تعانينه من غربة داخل بيتك الذي تحبينه وتبرين والديه، يولد ضغطاً نفسياً هائلاً لا يستهان به، فأنتِ تجدين نفسك محاصرة بين رغبة صادقة في الحفاظ على مبادئك الدينية والتزامك الأخلاقي، وبين عائلة تؤمن بطريقة حياة مختلفة تماماً وترى في التزامك نقدًا ضمنياً لمسلكها، وما يزيد الأمر مرارة هو تلك الاتهامات الظالمة التي تساق ضدكِ بالغرور أو الغيرة، وتصوير تمسكك بالستر والحشمة على أنه مجرد قناع زائف أو رغبة في التميز، فضلاً عن المواقف الصادمة التي ترينها أمام عينيك من تجاوزات تسعى الأسرة لتغليفها بالمزاح أو التبريرات الواهية، وكل ذلك يضعك أمام واقع معقد يحتاج إلى حكمة بالغة وبصيرة نافذة لئلا تفقدي توازنك أو تنجرفي في دوامة اللوم والإحباط.التعامل مع هذا الواقع المفروض لا يعني الاستسلام للتيار ولا يعني قطع الجسور مع أهلك، بل يتطلب وضع حدود صحية واضحة تحمي قيمك النفسية والدينية دون الدخول في صدامات يومية مدمرة، فأنتِ لست مسؤولة عن هداية الآخرين بالقوة ولا عن تصرفات أخواتك أو خياراتهن، ودورك في النصح والاحتساب ينتهي عند حدود البلاغ بالحسنى والكلمة الطيبة دون إرهاق نفسك بمتابعة النتائج التي هي بيد الله وحده، وأما فيما يخص رغبتك في ارتداء النقاب أو عباءة الرأس الشرعية المكتملة، فلا تسمحي لتهديدات الوالدة أو سخريتهن من تشبيهك بالخفاش أن تهز ثباتك، واعلمي أن القوة الحقيقية تكمن في القدرة على تحمل التفرد والغرابة في سبيل الله، ولكن في ظل الظروف الراهنة والضغط المجتمعي، يمكنك الموازنة بحكمة بالغة عبر الالتزام بما تستطيعين تحقيقه من ستر تام يرضي ربك دون أن تحرقي كل المراكب، وأما عن صدمتك في الشاب الذي تقدم لك ثم تراجع بحجة خشية الأصل والبيئة، فاعلمي يقيناً أن من يعجز عن قراءة شخصيتك النقية ويحكم عليكِ بوزن أهل بيتك دون النظر إلى استقامتك وثباتك الظاهر للجميع، فهو شخص لا يمتلك البصيرة الكافية ولا الكفاءة ليكون رفيقاً لحياتك، وعوض الله قادم لا محالة لمن حفظت دينها وصانت عفتها وسط رياح الفتن.استمرى في طريقك المستقيم ولا تلتفتي إلى محاولات التقليل من شأنك أو اتهامك بالغرور، واجعلي من تفوقك الدراسي في كلية الطب وسيلة لخدمة دينك ومجتمعك لا مجرد شهادة تتباهين بها، وابحثي عن متنفس حقيقي لروحك بين صديقات الصلاح والحلقات الدينية اللاتي يمثلن لك العائلة الروحية التي تشعرك بالانتماء والدعم، واحرصي دائماً على بر والديك والإحسان إليهما بالقول والفعل امتثالاً لأوامر الله، مع الحفاظ على مسافة أمان نفسية تحمي سريرتك وسلامك الداخلي من التلوث بما يدور حولك، واثقي تماماً بأن الله عز وجل لن يضيع أجر صبرك واغترابك، وأن النور الذي تحملينه في صدرك سيضيء لك طريقاً آمناً نحو مستقبل يليق بنقائك وتدبرك، فاصبري صبراً جميلاً وتوكلي على الحي الذي لا يموت.
انت في ابتلاء فاثبتي..واحمدي الله على نعمه الهدايه .. وكوني من الشاكرين ان هداك الله فاسأليه الثبات. ولست الوحيده في هذا العالم بهذا الوضع .. فكثير من الملتزمين المهتدين بفضل الله يعيشون في بيئه تختلف عنهم وهذا ابتلاء . ومن حسن استقبال الابتلاء الصبر عليه بدون شكوى والشكر لله ما استطاع ..فارى ان تكوني قدوه لاهلك وان تكثري لهم من الدعاء بدون نصائح مباشره فينفروا.
لكم دينكم ولي ديني انت لن تجبريهم انت فعلت ما عليك وهو النصيحة وانتهى الامر وكما يروا انهم قد يتضرروا منك انت تري انك قد تتضرري منهم لكن العيب في الناس وليس فيك او فيهم فمن يرفض الزواج منك من اجل اهلك تكون هذه مشكلة لديه هو فهو افترض فيك ما ليس فيك وهو الخاسر اهتمي لنفسك والله سيعوضك من هو افضل منه ومن يشغل باله بك وليس باهلك.