رئيس مجلس الأدارة
خالد جودة
رئيس التحرير
هند أبو ضيف
هير نيوز هير نيوز
رئيس مجلس الأدارة
خالد جودة
رئيس التحرير
هند أبو ضيف

سهر الأطفال ليلاً يحرم أجسامهم من هرمون النمو و يهدد سلامتهم البدنية والعقلية مستقبلاً

تأثير السهر على إفراز
تأثير السهر على إفراز هرمون النمو لدى الاطفال

تعد ساعات النوم المنتظمة خلال الليل أحد أهم الأركان الأساسية لبناء جسم سليم لدى الأطفال، إلا أن انتشار الشاشات الإلكترونية وتغير العادات الأسرية أدى إلى تفاقم ظاهرة سهر الأطفال لساعات متأخرة من الليل. ينعكس هذا التغيير سلباً على آليات النمو الطبيعية داخل أجسادهم، حيث ارتبط السهر المستمر باضطراب حاد في إفراز الهرمونات الحيوية وعلى رأسها هرمون النمو.

  فإن أحد أهم العوامل التي يتأثر بها إفراز هرمون النمو (Growth Hormone) بشكل مباشر هي درجة عمق النوم، إذ تشير الدراسات الفسيولوجية إلى أن هذا الهرمون يُفرز بأعلى معدلاته أثناء مرحلة النوم العميق، وتحديداً في الفترة الممتدة بين الساعة العاشرة مساءً والثانية صباحاً. عندما يستيقظ الطفل خلال هذه الساعات، يتعطل المخطط الطبيعي لإفراز الهرمون، مما يقلل الكميات المسؤولة عن بناء العظام، وتقوية العضلات، وتجديد الخلايا.

تأثير السهر على نمو الطفل
تأثير السهر على نمو الطفل

وضح د . أحمد سمير، استشاري طب الأطفال وحديثي الولادة، أن حرمان الطفل من النوم المتواصل ليلاً لا يؤثر فقط على طول القامة، بل يمتد ليشكل خطراً مستقبلياً على صحته العامة. و أكد أن نقص إفراز هرمون النمو الناتج عن السهر يؤدي إلى ضعف كفاءة الجهاز المناعي، مما يجعل الطفل أكثر عرضة للإصابة بالأمراض المزمنة. كما يضيف أن الاضطراب الهرموني الناجم عن قلّة النوم يرفع مستويات هرمون الجوع (الغريلين) ويقلل هرمون الشبع (الليبين)، وهو ما يفسر زيادة معدلات سمنة الأطفال وتأخر نموهم العضلي.

من جانبه، أشار د . محمود عبد العزيز، أخصائي طب الأطفال وشؤون نمو الطفل، إلى التبعات النفسية والسلوكية التي يواجهها الطفل مستقبلاً. ويذكر الدكتور محمود أن نقص النمو البدني المقترن بالسهر يصحبه ضعف ملحوظ في التركيز والذاكرة، وتراجع في التحصيل الدراسي، إضافة إلى زيادة احتمالية الإصابة باضطرابات المزاج والقلق عند الكبر. كما يؤثر النقص المزمن لهذا الهرمون على كثافة العظام، مما يزيد من خطر الإصابة بهشاشة العظام والآلام المفصلية في مراحل عمرية لاحقة.

تستوجب هذه المخاطر التزام الوالدين بوضع نظام صارم للنوم، يبدأ بتهيئة بيئة هادئة وإبعاد الأجهزة الإلكترونية قبل النوم بساعة على الأقل، لضمان حصول الطفل على التطور البدني والعقلي السليم.

إن حماية صحة أطفالنا تتطلب منا إدراك قيمة النوم المبكر كضرورة حيوية وليس مجرد رفاهية، لضمان مستقبل صحي وآمن لأجيال الغد.

تم نسخ الرابط