رئيس مجلس الأدارة
خالد جودة
رئيس التحرير
هند أبو ضيف
هير نيوز هير نيوز
رئيس مجلس الأدارة
خالد جودة
رئيس التحرير
هند أبو ضيف

«قاع الهامور».. ترند ساخر يتحول إلى ساحة للجدل والاتهامات في مصر

قاع الهامور
قاع الهامور

بعدما بدأت كمساحة افتراضية للكوميديا والسخرية، تحولت مجموعة «شكاوى أهالي قاع الهامور» على «فيسبوك» إلى محور نقاش واسع في مصر، بعدما تجاوز انتشارها حدود الترفيه، وبدأت تواجه انتقادات وتحذيرات من إعلاميين وأكاديميين، وصلت لدى البعض إلى حد التشكيك في طبيعة المحتوى والهدف من وراء المجموعة.

واستمدت المجموعة اسمها من عالم مسلسل الرسوم المتحركة الشهير «سبونج بوب سكوير بانتس»، وتحديدًا المدينة الخيالية التي تعيش فيها مجموعة من الكائنات البحرية، قبل أن تتحول الفكرة إلى مجتمع افتراضي ساخر يتناول قضايا الحياة اليومية بأسلوب هزلي.

نجوم الفن ينضمون إلى الترند

وسرعان ما تصدر «قاع الهامور» قوائم التفاعل على مواقع التواصل الاجتماعي، وانضم إلى موجة السخرية عدد من نجوم الفن المصري، بينهم نيللي كريم وباسم سمرة وأحمد حاتم ونسرين أمين، الذين شاركوا منشورات وتعليقات مستوحاة من أعمال وشخصيات قدموها سابقًا.

وتقدم المجموعة نفسها باعتبارها مساحة لـ«الاستفسار وحل شكاوى أهالي البحار وقاع الهامور والاستفادة من بعضهم البعض»، كما وضعت إدارة المجموعة مجموعة من القواعد الخاصة بتقديم الشكاوى وآداب الحوار والسرية والعقوبات.

وزادت المفارقة الكوميدية من انتشار المجموعة، خصوصًا مع استخدام الأعضاء أدوات الذكاء الاصطناعي في إنتاج عدد من المنشورات والصور، التي تناولت موضوعات متنوعة، من بينها غلاء الأسعار والحوادث والمطاعم والحفلات والإصدارات الموسيقية والمدارس وعيادات التجميل.

من الكوميديا إلى الاتهامات

لكن مع اتساع نطاق المجموعة وتزايد المنشورات، بدأ بعض المتابعين في انتقاد ما اعتبروه خروجًا عن الإطار الساخر الذي تأسست عليه، مشيرين إلى ظهور محتوى يتضمن عبارات اعتبرها البعض مسيئة إلى مؤسسات الدولة أو تتجاوز حدود النقد الاجتماعي الكوميدي.

وفي هذا السياق، حذر الدكتور رضا عبد الواحد أمين، أستاذ الإعلام ووسائل الاتصال الحديث، من استغلال الترندات واسعة الانتشار في نشر الشائعات أو تمرير معلومات غير صحيحة.

وأشار، في تصريحات إعلامية، إلى أن انتشار محتوى ما على مواقع التواصل الاجتماعي لا يعني بالضرورة أنه إيجابي أو مفيد، لافتًا إلى قدرة المنصات الرقمية على التأثير في الرأي العام وتحديد الموضوعات التي تشغل اهتمام الجمهور.

ووصف بعض الأساليب التي رأى أنها ظهرت في محتوى المجموعة بأنها تقوم على «دس السم في العسل»، من خلال تقديم أفكار أو قضايا في قالب ساخر وجذاب، قبل تمرير مضامين قد تثير جدلًا اجتماعيًا.

تحذيرات من التعامل مع الترند بلا وعي

ودخل عدد من الإعلاميين على خط الجدل، بينهم منى عبد الغني ومروة صبري وتامر عبد المنعم، مع دعوات إلى التعامل بحذر مع المحتوى واسع الانتشار وعدم اعتبار الطابع الكوميدي أو حجم التفاعل دليلًا كافيًا على سلامة ما يُنشر.

وأكدت هذه التحذيرات أهمية امتلاك المستخدم قدرًا من الوعي عند التعامل مع الترندات، خصوصًا أن إعادة نشر المحتوى أو التفاعل معه قد تساهم في توسيع انتشاره دون التحقق من مضمونه أو سياقه.

إدارة «قاع الهامور» تنفي وجود مؤامرة

وفي مواجهة حالة التشكيك المتزايدة، حاول بعض المشرفين والأعضاء توضيح طبيعة المجموعة، مؤكدين أن فكرتها الأساسية تقوم على الضحك والهزار، وأن القائمين عليها لم يتوقعوا أن تحقق هذا الحجم من الانتشار.

ونفى أحد الأعضاء وجود أي مؤامرة وراء المجموعة، فيما شددت إحدى المشاركات على عدم مسؤولية المجموعة عن أي منشورات سياسية نُشرت باسم الترند.

وبينما يرى مؤيدو «قاع الهامور» أنها مجرد مساحة افتراضية للسخرية من تفاصيل الحياة اليومية، يعتقد منتقدوها أن الانتشار الضخم لأي مجتمع رقمي يفرض مسؤولية أكبر على القائمين عليه وأعضائه، خصوصًا عندما يبدأ المحتوى في تجاوز الكوميديا إلى قضايا عامة أو معلومات قد يتعامل معها بعض المستخدمين باعتبارها حقائق.

وهكذا، انتقل «قاع الهامور» من مجرد ترند ساخر مستوحى من عالم «سبونج بوب» إلى ظاهرة رقمية أثارت سؤالًا أوسع حول حدود الفكاهة على مواقع التواصل، ومتى يتحول المحتوى الترفيهي من وسيلة للضحك إلى أداة قادرة على التأثير في الجمهور وتوجيه النقاش العام.

تم نسخ الرابط